هل يمنعك التوجه الفكري لكاتب أو مؤلف من قراءة كتابه أو مقاله؟

في وقت أصبحت فيه القراءة أصعب من اي وقت مضى ، أصعب حتى من المراحل التي كان فيها الكتاب نادرا ويحتاج الى سفر وترحال للحصول عليه،  اليوم أصبح العكس ، إنفجار ضخم للمعلومات البشرية المتراكمة على مدى قرون خلت، من ثم سهولة الوصول الى الكتاب وظهور الكثير ممن يريدون الدخول في عالم الكتابة ان من باب المهنة أو من باب الشغف، وهذا ما خلق نوع جديد من الكُتاب إضافة للنوعين القيمين وهوما الكُتاب الهواة والكتاب المخترفين المتخصصين، ظهر نوع الكتاب التسويقيين او الكتاب الربحيين ، هذا النوع الذي عادة ما لا يكون لذيه اي اضفاة حقيقة لمجاله، بل يركب موجة فكرية ما ليحقق عرضه .

لذلك نسأل اليوم، كيف تختار من تقرأ ؟

هل يمنعك التوجه الفكري لكاتب أو مؤلف من قراءة كتابه أو مقاله؟


التعليق السابق

فعلا ضيق الوقت يجعل الإنسان غير قادر على قراءة كل شيء، لكن على الاقل نحاول ،أما بالنسبةللتراكمات اظن ان الانسان قادر على التمييزبين الجيد والردئ، الاطلاع على افكار الآخرين، قد يغير أفكارنا كما نحب نحن ونختار، وكما قلتم انتم، كيف سنقرأ كل شيء في خضم هاته التراكمات ،وكيف سنتخلص من السلبية؟ اتفق معك إلى حد ما، لكن على الاقل يجب أن يكون لدينا حب التطلع والمعرفة، والقراءة لمن يختلف عنا، قد يفيدنا في جانب اخر،ربما قد تكون افكار الآخرين صحيحة من منظور اخر.

khouloud_benzeghba أضف ردا
أما بالنسبة للتراكمات اظن ان الانسان قادر على التمييزبين الجيد والردئ،

على مستوى ظاهري هذا يبدوا صحيحا جدا لكن على مستوى اعمق، بالاقتراب قليلا الى اللاوعي وفهمه جيدا سترين ان الافكار الرديئة والسيئة تؤثر علينا بكل لا واعي وتغير ذائقتنا الفنية والفكرية بطريقة لا شعورية .

قبل سنوات اجريت دراسة عن واحد من اخطر الكتب العربية وهو الكتاب الاساسي لداعش، المعنون بادراة التوحش، وجدت ان معظم قادة الفرق الجهادية هم طلاب في جامعات اسلامية قديمة من الازهر وغيرها ، قرأوا كتب سيد قطب وبالتحديد كتاب معالم على الطريق وفي ضلال القران وحفظوا كتب الجهاد عمدتها كتاب الفريضة الغائبة لمحمد عبد السلام فرج ....

فهل كان هؤولاء الطلاب ارهابيين من البداية؟ لا

لكن عدم تفريقهم بين الجيد والسيء من جهة وتوغل الافكار المنحرفة في عقلهم اللاواعي جعلهمن نتهون الى هذا المنتهى.