مَثَل وله حكاية (كلمة ومعنى).. كتاب جديد للدكتور/ عادل سالم محمد خلف | اسكرايب للنشر والتوزيع

  • Hayam_Fahim

في إطار العناية بالتراث والدراسات، وكل ما يرتبط بالتأصيل للثقافة العربية والمصرية، صدر حديثا عن دار اسكرايب للنشر والتوزيع - مصر، كتاب "مَثَل وله حكاية (كلمة ومعنى)"، للدكتور/ عادل سالم محمد خلف، يعد الكتاب الجزء الثاني من سلسلة تراثنا من الأدب الشعبي.

يضم الكتاب قسمين، وعن محتواه يحدثنا المؤلف:

هذا الكتاب.. هو الجزء الثاني من سلسة "تراثنا من الأدب الشعبي"، نستكمل فيه ما بدأناه في الجزء الأول، بتعريف مختصر لمعنى المثل في اللغة والمصطلح، والفرق بينه وبين الحكمة، وممن يصدر المثل، والاختلاف بين الأمثال وأسباب الاختلاف، وطرق الترجيح بين المثل وعكسه، أو الأمثال التي تخالف الشرع والموروثات الصحيحة، ثم التعريف بالحكاية والقصة والفرق بينهما، وشرح أنواع حكاية أو قصة المثل، والفرق بين القصة التي ولد من رحمها المثل وقصة الإسقاط المتواترة لشرح المثل، والقصة التي تم الاستعانة بها لشرح المعنى المراد التعبير عنه.

ثم تناولنا في باب قصص الأمثال مجموعة من القصص لبعض الأمثال المعاصرة وأخرى قديمة، ولكن مازالت حية ويستدل بها حتى الآن، بجانب مناقشة ما ورد في القصة وتوافقه مع صحيح الدين والثوابت والموروثات الصحيحة، ثم تناولنا في باب بعض العبارات والمصطلحات العامية المستخدمة في الشارع المصري، بتوضيح معنى العبارة وأصل الكلمة وموطنها، وسبب تداولها والنطق الصحيح لها، والتغيير الذي تم على الكلمة في باب كلمة ومعنى، وعرضنا بعض الأمثال المجمعة التي تنطلق من خلال لفظ واحد مشترك وتعطي عدة معان في أمثال متعددة بمدلول مختلف، وعلى وعد بإتمام السلسلة بالجزء الثالث، وهو كتاب (فن الرد).


الثراث الشعبي غني بالحكمة والموعظة على الرغم من كون الأمثال باللغة العامية مثلما هي في الجزائر إلا أنها تلخص الكثير.

بالأمس تذكرت قصة مثلٍ شعبي فاتصلت بجدتي حفظها الله حتى تسرد علي قصته.

المثل يقول: ذري على لحية السفيه وقصته هي:

كان هناك قاضٍ جاء زوجان ليحكم بينهما، وكانت المرأة تحمل صرّة وتشير بها للقاضي، فظنها ذهبًا وجواهر.

وحكم ظلما وجورا على زوج المرأة، وهو متلهف لأخذ الذهب، فاقترب منه المرأة وقالت:

تروّن ولا تسفّ [كانت الصرّة تحوي دقيقا ناعما من القمح يسمى في الجزائر الروينة يُأكل جافًا أو يخلط بالماء الدافئ]

فقال القاضي فيما معناه: لا هذا ولا ذاك بل انثريها على لحية السفيه.

بعد أن أدرك خطأه وجشعه أين أوصله، فلا هو حاكم بالعدل ولا نال الذهب، ياله من سفيهٍ واحمق.

راقني تعليقك.. بالفعل الأدب الشعبي من أهم روافد التاريخ لثقافات الشعوب.