كتاب "تفسير الأحلام": هل استطاع فرويد أن يفهم أحلامنا؟

alyfarghaly

حول تحليلاته لإشارات الأحلام، يقول سيجموند فرويد عن هذا الكتاب:

إنه يحوي أثمن الكشوف التي شاء حسن الطالع أن تكون من نصيبي، فمثل هذا الحدس لا يأتي في العمر مرّتين.

إسقاط شخصي صادف قراءتي لكتاب تفسير الأحلام:

لطالما كانت الأحلام موطن غرابة بالنسبة إليّ. ولعلّ أكثر ما شغلني منذ صغري هو إسقاط الأحلام على حياتي الشخصية في اليقظة، حيث نبدأ جميعًا بالربط بين الأشكال المختلفة للأحلام وحياتنا اليومية.

وخلال فترةٍ ما، عاصرتُ مجموعة من الألغاز في أحلامي التي لم أستطع تخطّيها بسهولة. وأدركت أن هذا الموقف قد تعرّض له العديد منّا على صعيد تفسير أحلامنا أو فك شفراتها.

إضافةً، شعرتُ باختلاط الحلم بالواقع لأكثر من مرة. وتتراوح هذه المرّات بين العديد من أشكال الحلم، مثل اختلاط صوت صفير قطارٍ بجرس الباب، أو رنين الهاتف المشترك بين الحلم والواقع.. إلخ.

وعلى الرغم من أن هذه الأشكال التعبيرية في الأحلام قد شغلتني التساؤل، فوجئت بعد سنوات بعرض فرويد للأفكار نفسها، بل في بعض الأحيان للأحلام نفسها من خلال أحلام مرضاه وأحلامه.

إلى أي مدى استطاع فرويد تفسير أحلامنا؟

اطلعتُ على هذا الكتاب بعد عدة سنوات، حيث يرى فرويد أن الأحلام مثلها كمثل الكلمة، طريقة للتعبير. لكن هذه الطريقة لا يمكن أن نتخذها نموذجًا مفهومًا كاللغة. إن الأحلام كالفن، لها لغتها التعبيرية الخاصة.

يرى فرويد أن الأحلام أسلوب يحاول به العقل البقاء مستيقظًا بعد نوم الإنسان. ومن خلاله يقوم بصنع الحدث بهدف التعبير عن رغبة مكبوتة، أو إسقاط شعور في اللحظة الحالية على شكل حدث في الحلم (كرنين الهاتف المثير للقلق).

ويعزو فرويد في أجزاء أخرى من الكتاب مجموعة من الأنواع المختلفة للأحلام إلى أسباب متعددة، مثل تحقيق الأمنيات، وبالتالي يخلص إلى أن القوة النفسية هي المتحكم في هذه الحالة، فالأحلام هي محاولة للتعبير عن الرغبات التي يسعى إليها الإنسان في يقظته.

في رأيكم، أتتفقون مع فرويد في كونها طريقة العقل للتعبير عن الرغبات المكبوتة؟ وهل يمكننا أن نفسر مختلف أشكال الأحلام من هذه الزاوية؟ شاركونا تجاربكم في هذا الصدد.


بالطبع ليست كل الأحلام هكذا، وإن كان بعضها يكون تعبيرا عن رغبات مكبوتة.

لكن ماذا عن الأحلام التي لا علاقة لها بالرغبات؟

مثل من يحلم بشيء ويتحقق بعد مدة ، وهذا الشيء لا يخصه أي ليس رغبة عنده؛ بم نفسر هذا التحقق؟

هذا الأمر في غاية العجب، والسبب في ذلك هو تباين واختلاف تفسيرات العلماء لهذا الأمر.

بالطبع الرؤى الصادقة يجريها الله عز وجل بواسطة ملك من الملائكة وهي جزء من النبوة.

لكني أتكلم عن الأحلام وليس الرؤى، ومن الفروق بينهما أن الحلم يكون في أمور تافهة وأمور عظيمة، أما الرؤى فتكون في العظائم فقط، والرؤى تكون أكثر وضوحا وتذكرا لتفاصيل أحداثها من الحلم.

لكن فلندَعْ هذا!

بم نفسر تحقق الحلم مستقبلا؟

يرى ابن خلدون في مقدمته أن الروح لها بعض الاطلاع بالغيب

ويرى بعض المختصين في العلاج الروحاني أن تحقق الحلم هو إخبارات شيطانية تدل على تمكن السحر من هذا الشخص، وهذا طبعا لمن يكثر عنده حدوث هذا الأمر!

وقد تسمع من مصادر غير موثوقة أن الإنسان حين يولد يعرض عليه شريط حياته كله، وهذا يأخذ بنا إلى موضوع آخر، وهو رؤيتنا لأشياء ومواقف لأول مرة في حياتنا، ومع ذلك نشعر أنها مرت علينا من قبل. هل هذا خلل في بعض وظائف الذاكرة كما يقول علماء النفس، أم حقا يعرض علينا شريط حياتنا عند ولادتنا؟!

مثل من يحلم بشيء ويتحقق بعد مدة ، وهذا الشيء لا يخصه أي ليس رغبة عنده؛ بم نفسر هذا التحقق؟
هذا الأمر في غاية العجب

صحيح، هذه الاحلام التي تتحقق هكذا لأظنها رؤيا صادقة من الرحمان

لدي صديقة كانت أمها نائمة وقت القيلولة وحين قامت من نومها هرعت للهاتف وهي تقول أختي وابنها تعرضوا لحادث سيارة، وحين ردوا عليها كانوا بالفعل في المستشفى وقد حصل معهم حادث، مثل هذه الاحلام ليست رغبات مكبوتة ولا حتى هواجس ولا ذكريات مخزنة.

اضافة إلى أنّ فرويد لا يؤمن بالرؤى التي حدثت مع يوسف عليه السلام وىمنة بنت وهب.