بعد اتاحة أعمال نجيب محفوظ إلكترونياً، هل ستتخلى عن قراءة كتبه الورقية؟
مؤخرا وتحديدًا قبل ايام ، أعلنت مؤسسة هنداوي فعليا عن بدء مشروعها لنشر أعمال الاديب نجيب محفوظ عبر الانترنت وبشكل مجاني.
يبدو أن الحرافيش هي أول أعمال نجيب محفوظ الذي أعلنت مؤسسة هنداوي نشرها على موقعها بعدما تم الإعلان منذ عام تقريبًا عند شراء حقوق نشر أعماله بشكل مجاني على موقعها من أسرة الراحل. الرواية ستكون متوفرة بثلاث صيغ PDF، ePub،KFX .
المثير في هذا الأمر أنه ستظهر على الساحة أعمال لم تكن مشهورة للكاتب أو ربما لم تتصدر الساحة القرائية.
يأتي هذا النشر متزامنًا مع ارتفاع أسعار الطباعة والورق في مصر تحديدًا، وهذا على ما أظن سيكون سببًا قويًا لنجاح وانتشار أعماله بين وسط القراء بعد اتجاه فئة كبيرة منهم إلى القراءة الإلكترونية نتيجة عدم قدرة الكثير منهم على شراء الكتب الورقية مجددًا.
على الرغم من مدى أهمية هذا القرار وإيجابيته إلا أنه قد يثير حفيظتنا حول احتمالية توفر النسخ الورقية من أعماله، وخاصة أن ابنته أكدت على أنها وقعت مع هنداوي على النشر الإلكتروني وفقط. فاحتمالية عدم توفر أعماله ورقيًا سيكون أمرًا مخيبًا لآمال من يفضلون القراءة الورقية وأنا أولهم، فأن تقتني كتابًا ورقيًا تلمسه أناملك لهو السحر بذاته. والأهم من كل ذلك ربما هذه الخطوة ستخفض من القيمة المادية لتركة الأديب!
ما رأيك في الاتجاه لنشر أعمال الكتاب العظام الكترونيًا؟ وما هو أفضل كتاب أو رواية قرأتها للأديب نجيب محفوظ؟
هذا يجرنا إلى سؤال آخر: هل الأديب والمفكر ملك نفسه، أم ملك للفكر والمعرفة؟
إجابة هذا السؤال ستحدد بنسبة كبيرة ما الواجب تجاه تركته العلمية.
أما نشر أعمال الكتاب العظام الكترونيا، فأنا مؤيد تماما لهذه الفكرة، وذلك لأسباب كثيرة:
- كثير من محبي الثقافة لا يمتلكون المال الذي يحصلون به على الكتب الورقية.
- الكتاب الإلكتروني يسهل حمله في أي مكان وفي أي وقت.
- سهولة النسخ والعودة إليه عند الاحتياج
- سهولة الإضافة عليه، وتمييز المهم والأهم فيه
- الاتجاه المعاصر والقادم هو الحياة الإلكترونية
أما من أفضل ما علمت واطلعت للكاتب والأديب نجيب محفوظ رواية"اللص والكلاب"
ومن أكثر ما لفت انتباهي فيها اختياره لأسماء الشخصيات ببراعة شديدة؛ لتتناسب مع الواقع الاجتماعي في زمن الرواية، ولتتناسب مع الفوضوية الحياتية لهذا الزمن.
هذا يجرنا إلى سؤال آخر: هل الأديب والمفكر ملك نفسه، أم ملك للفكر والمعرفة؟
هذا من رأيي يتحدد بناءً على عدة أمور، منها رغبة الكاتب والأديب نفسه هل هو يكتب لأجل نشر المعرفة والفكر، أم منهة كأغلب الكتاب الشباب اليوم...
أيضًا حجم واهمية أعماله يتحدد بناءً عليها هذا، ومدى ما ستقدمه للجمهور من فائدة عظيمة أو عدمه كل هذه نقاط تجعلنا نجيب على هذا السؤال بالإيجاب أو السلب
بشكل تقريبي نعم، لأنه بالتأكيد لم يصل لهذا بشكل مجاني، بالتأكيد بذل في سبيله الكثير، وبالتالي اختيار مشاركة هذا بشكل مجاني مع الكل، أو بمقابل قليل أو كثير لا بد أن يكون باختياره هو وموافقته ...
لو كان الحديث عن نفسي فأنا سأكون حريصة على مجانية عملي؛ لرغبتي في نشر ما عندي من معرفة بين كل البشر... ولكن لا يجوز حكر رأيي على أحد
التعليقات