كتاب لغات الحب الخمس، كيف يمكننا تكريس الوقت لشريك الحياة؟

لا ريب في أن الوقت هو أثمن ما يملكه الإنسان وخاصة في هذا الزمن الذي أصبحت تُقاس فيه الدقائق بمقدار المال الذي يُمكن اكتسابه فيها ... وتبقى المعضلة التي يواجهها المعظم هي أن ساعات اليوم الأربع وعشرين غيرُ كافية لفعل كل ما يلزم

لكن يبدو أن جاري تشابمان جعل في كتابه لغات الحب الخمس أن الأداة الثانية من أدوات الحب هي تكريس الوقت، وأوضح أن المقصود بتكريس الوقت هنا ليس الجلوس وفقط، بل المقصد هو أن يتواجد الطرفان معًا بشكل فعال، يتبادلان النظرات، ويتجاذبان أطراف الحديث، أو يمارسان أحد الأنشطة معًا، أو أي من الأمور التي يستطيعان فعلها معًا. فهل نحن قادرين على فعل هذا في حين أننا لا نملك الوقت الكافي لفعل كل الأشياء التي نرنو لها؟

لا يُمكن اغفال مدى أهمية قضاء الزوجين وقت فعال معًا في إصلاح علاقتهما، وجعلها قوية متينة ودافئة. ولكن تكمن المشكلة في أن كل منهما يحمل على عاتقيه همًا ومسؤليات تحتاج إلى أربع وعشرين ساعة أخرى لإنجازها، علاوة على احتياجهما للراحة والهدوء حتى يستطيعا المواصلة في هذه الدائرة. وبالتالي فأنت عندما تخبر أحدهما بضرورة قضاء وقت كافي مع شريكه ينظر إليك بنصف عين مع ابتسامة ساخرة ثم يخبرك باستهزاء أنه سيفعل عندما يجد الوقت لهذا ... ولكن هل يجب أن ننتظر توفر الوقت لفعل هذا؟ أم أنه يجب علينا إيجاد الوقت بأي شكل؟

من وجهة نظري فأنه يجب علينا السعي لإيجاد هذا الوقت، وهذا يكون ممكنًا بتحديد أولوياتنا والاستغناء عن بعض الأمور في مقابل قضاء بعض الدقائق مع شريكنا. 

أيضًا ما يجعل الأمر غير ممكن هو اعتقادنا بأن هذا لا بد أن يكون عن طريق طقوس معينة، وترتيبات مسبقة على الرغم من أن وقت الطعام قد يكون وقتًا مثاليًا لفعل هذا وتبادل الحديث الفعال. أو تحديد يوم في الأسبوع يكون موعدًا لهذا الوقت، وهذه الطريقة تحديدًا فعالة جدًا إن كان هذا الوقت يتم قضاءه بشكل مميز ومريح، مما يجعل كليهما ينتظرناه بشوق على مدار الأسبوع. من رأيكم كيف يمكن توفير بعض الوقت لقضاءه مع شريك الحياة؟

في الأخير وقبل أي شيء لن نستطيع تكريس الوقت بجد لشريكنا إن كنت نعتقد أن هذا رفاهية زائدة، وأن هناك ما هو أهم من هذا، بل علينا الإيمان بأن علاقتنا هي أمر غاية في الأهمية، وكونها صحية وسليمة وقوية يؤثر بالإيجاب على باقي حياتكنا وعلى قدرتكنا على أداء مهماتنا ومسؤلياتنا على أفضل صورة، وبالتالي فالأمر ليس رفاهية بل ضرورة قصوى ... 

وأنت ما رأيك؟ هل تكريس الوقت هو بهذه الأهمية حقًا؟ وكيف يمكن قضاء هذا الوقت حتى يكون فعالًا بحق؟  


أعتقد أن أسلوب حجز الوقت أو ما يعرف بالـ Time Blocking هو حل فعال لنقطة توفير الوقت رغم كثرة مشاغل الحياة

وفي هذا الأسلوب يقوم الزوج والزوجه بتخصيص وقت محدد مسبقا وحجزه لينعموا فيه بحوار فعال وغني .. عن أحوالهما، مشاعرهم، ما يشغل بالهم حاليا، أهدافهم وطموحاتهم، رغباتهم من بعض .. هذا يقلل المسافة العاطفية التي قد تتزايد مع الوقت بعد الزواج وخصوصا مع تزايد المسؤليات وضغوطات الحياة التى أشرت اليها

الأمر قد يحتاج فقط لدقائق معدودة يوميا أو ساعة أسبوعيا وأعتقد أنه اذا توافرت النيه وجد الوقت

من الممكن أن يكون هذا الوقت في مطعم مثلًا، أو مكان يُفضلانه بحيث يتم حجز هذا المكان من البداية ولا يكون هناك فرصة للتراجع عنه ... هذا هو مقصدك صحيح؟

لم أقصد حجز الوقت بمعني دفع المال وحجز مكان يقضيان فيه الوقت معا

قصدي بحجز الوقت هو مثلا أن يتفقا أن هناك نصف ساعة في نهاية كل يوم بعد عودتهما من العمل والعشاء للحديث معا

تمام، ولكن تظل نقط الالتزام عائق، فالإنسان أحيانا بسبب الاطمئنان إلى بقاء شريكه بجواره يلجأ أحيانا إلى التنازل في أمور تخصهما في سبيل أشياء اخرى لا يطمئن لبقائها ...

كيف يمكن توطين نفسيهما على الالتزام بهذا الموعد