كتاب أستطيع أن أرى بوضوح الآن؛  امتلاك عمل دائم ومستقر ليس دليلا على النجاح 

بالرغم من اختلاف شخصيات الأفراد، مجتمعاتهم وأهدافهم في الحياة، إلا أن تصورهم للمستقبل غالبا ما يكون مبنيا على فكرتين: إنهاء الدراسة أولا، ثم البدء بالعمل. 

إن كل المتمدرسين في جميع الأطوار والمستويات يتشاركون في هاتين النقطتين، فيسعى الجميع إلى إنهاء مرحلة الدراسة بنجاح، ويتمكن البعض من ذلك ويفشل البعض الآخر؛ ثم يسعون للحصول على وظيفة أحلامهم؛ لكن الغريب في الموضوع هو أن آراء الناس  تتفق بنسبة كبيرة على كون الوظيفة الدائمة والمستقرة هي أهم ما يمكن أن يحصل عليه الإنسان. 

وجهة النظر هذه المبنية على فكرة أن العمل المستقر والأهم من ذلك العمل في مؤسسة حكومية أفضل من غيره؛ ويضرب الداعمين لهذه الفكرة حججا أهمها:

□ العمل في مؤسسة حكومية يضمن الحصول على معاش التقاعد 

□ يمكن للعامل الحصول على امتيازات كالترقية، المنح السنوية، وامكانية الاستفادة من قرض

□ الاستفادة من عطل مدفوعة الأجر وإجازة سنوية، مع التمتع بيومين عطلة في نهاية كل أسبوع. 

هذا عكس القطاع الخاص الذي حسبهم: 

□ التقاعد فيه ليس متوفرا في كل المؤسسات 

□ الإجازة السنوية فيه قد تكون غير مدفوعة الأجر في بعض المؤسسات 

 □ عطلة نهاية الأسبوع هي يوم واحد فقط عند البعض وغيره. 

ولعل ما يغفل عنه من يدعمون فكرة أن "العمل الحكومي يعني النجاح"، هو نجاح الاستثمار الفردي، والعمل الحر أو غيرهما من طرق العمل وكسب المال. 

ولقد كان "واين داير" مؤلف كتاب "أستطيع أن أرى بوضوح الآن"  أستاذا جامعيا، والتعليم يعتبر من أفضل المهن التي يمكن أن يزاولها المرء، لكنه اختار المراهنة بعمله وحياته وسعى وراء ما يؤمن به.  

 لقد استطاع هذا الكاتب النجاح في التسويق لكتابه وبيعه، وقد حقق نجاحا كبيرا جدا بعد ما تخلى عن نجاح صغير. 

من هنا علينا أن نفكر دائما ما هو النجاح؟ ومتى يمكن القول أننا حققنا أعلى درجات النجاح؟ وهل امتلاك عمل مستقر هو أعلى مراتب النجاح؟ 

بالنسبة لي أعتقد أن النجاح نسبي والإنسان الطموح لا يقف عند حد ومرتبة ما بل يحاول دائما التحسن والتطور أكثر؛ لكن يبقى لكل منا  أهداف إذا ما حققها شعر بفرحة النجاح، ولا يجب لذلك أن يؤثر عليه فيجعله يخلد للراحة، فرحلة النجاح برأيي لا تنتهي أبدا. 

أما عن العمل فأعتقد أن ذلك أول درجات النجاح أي هو بدايته فقط وليس نهايته. 

ماذا عنكم؟ ما رأيكم في ذلك؟ هل تعتقدون أن النجاح يكون بالحصول على عمل دائم؟ ما مفهوم النجاح من وجهة نظركم وما أكبر نجاح حققتموه للآن؟ 


ahmed_emad2 أضف ردا

العمل الدائم يحقق استقرارا والاستقرار لا يعني بالضروة النجاح بل أحيانا يكون مدعاه للفشل

النجاح بمفهومة الأشمل يغطي جوانب حياتية مختلفة كالأهل والأصدقاء والصحة واحدى هذة الجوانب هو العمل

صحيح، الإستقرار يكون أحيانا بداية الفشل؛ فغالبا ما ينتهي المستقرون في العمل عن البحث عن طرق أخرى لكسب المال، أو طرق لرفع أجورهم وغيره، أي أنهم يفقدون الحافز والرغبة والطموح بمجرد الحصول على عمل مستقر.

شخصيا يزعجني كثيرا إصرار الناس علي بالبحث عن عمل في كل المجالات المتاحة، فهناك مهن لا أحبها إطلاقا، برأيك هل تفضل مزاولة مهنة لا تحبها أم تختار البطالة في حال كهذه؟

وهل سبق ورفضت عملا أو استقلت منه؟ وماذا كان سبب ذلك؟

مزاولة مهنة لا تحبها أم تختار البطالة في حال كهذه؟

صراحة هذا سؤال صعب وله أبعاد كثيرة واجابته تختلف باختلاف العوامل والظروف في وقتها ولاكن سأحاول الاجابة

اجابتي رشا هي مزاولة مهنة لا أحبها مع البحث عن فرصة عمل في المجال الذي أحبه للانتقال اليها في أقرب وقت ممكن .. ولاكن ماذا لو استمراري في مزاولة المهنة يمنعني أصلا من امكانية البحث عن فرصة أخرى، ماذا اذا كان يمكنني الاستغناء ماديا عن الوظيفة والبقاء بلا عمل لمدة حتى أجد وظيفة اخرى مناسبة، ماذا ان لم يكم لدي رفاهية ترك الوظيفة والبقاء بلا مصدر دخل .. كلها احتمالات وظهور تختلف من شخص لاخر

بالنسبة لكي هل اذا كان لديكي رفاهية البقاء بلا عمل دون الخلل بالتزاماتك الماليه ستتكرين الوظيفة التي لا تحبها أم تنتظري حد تجدي عمل اخر خوفا من الوقع في فخ الفراغ والملل؟

معك حق، الإجابة قد تختلف باختلاف ظروف وشخصية المعني.

وأنا شخصيا جربت عدة مرات العمل في وظيفة لا أحبها، وقد كنت سابقا أتبنى فكرة أن العمل أفضل من البطالة، لكن حاليا تغيرت وجهة نظري تماما، وسأفضل البطالة على العمل في مجال لا أحبه، والسبب أن الضغط النفسي الذي يسببه العمل في وظيفة تكرهها لا يمكن أن يخلصك منه الراتب الشهري، وربما تصل للمرض بسبب كثرة الضغط، فهل تشترى الصحة النفسية والجسدية بالمال؟ برأيي لا طبعا.

والسبب أن الضغط النفسي الذي يسببه العمل في وظيفة تكرهها لا يمكن أن يخلصك منه الراتب الشهري

أعجبني جدا هذا التعبير حقيقة

huda_khashan19 أضف ردا

وهل يعني من يترك عمله ويلجأ إلى تأسيس مشروعه قد يعني أنه فاز بالاستقرار، وماذا إن فشل المشروع، أليس العمل في وظيفة دائمة يعني أنني سأكون مستقرًا على المستوى الزظيفي، ربما في فترة ما سأحصل على ترقية، ناهيك عن الاجازات ومزايا كثيرة. ليس الكل مثل واين داير وربما ما حدث مع ما هو إلا مجرد صدفة ربما نجح نتيجة حظه القوي لكن في المقابل هنالك من يفشل فشلًا ذريعًا ويعود إلى نقطة الصفر في حياته المهنية.

أنا لا أدعو إلى ترك العمل وتأسيس مشروع خاص، لا!

بل إلى ترك العمل الذي لا نحبه والسعي وراء العمل في مجال نحبه، والعمل لا يشترط فيه أن يكون دائما أو حكوميا ليتحقق الاستقرار.

هل تفضلين الترقية والمزايا على العمل في مجال تحبينه؟ بالنسبة لي لا، فالعمل في مجال لا أحبه يقتل الشغف والطموح داخلي.

واين داير عاش طفولة محرومة، وفشل عدة مرات في دراسته أو خلال محاولته لنشر كتبه،

لكن هل استسلم؟ لا،

لماذا؟ لأن ذلك حلمه وشغفه،

أنا لا أتبنى فكرة أن واين داير أو أي شخصية ناجحة هي استثناء، كلنا استثناءات، فقط هناك من يخاطر ويثبت ذلك وهناك من يخاف ويبقى في مكانه دون التقدم ولو بخطوة.

وانت، إذا افترضنا أنك خيرت بين وظيفة جيدة وبين مهنة أحلامك، أيهما كنت ستختارين؟

معكي حق هدي

العمل الحر مخاطره أكبر ولاكن على الصعيد الاخر فان عوائده أكبر

والأمر ليس فيه صواب وخطأ .. فالموضوع يختلف من شخص لاخر على حسب سماحيته للمخاطرة وملائته المالية وطبيعة المجال الذي يعمل فيه