من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك! فكرة من كتاب الأمير

كتاب الأمير أحد أهم الكتب التي يجب على كل من يود الإنخراط في الحياة السياسية الإطلاع على ما جاء فيه، و حتى الفرد العادي المهتم بما يدور داخل أروقة السياسة و الذي يغمره فضول ليعرف كيف يدار هذا العالم ينبغي أن يكون هذا الكتاب هو محطته الأولى، لذلك حرصت أن يكون هذا الكتاب من بين مجموعة قراءاتي، و أستطيع الجزم بأن أغلب زعماء العالم و سياسييه قد قرؤوا هذا الكتاب بل طبقوا كثيراً مما جاء فيه .

نيكولا ميكيافللي أحد أهم المفكرين الفلاسفة، و صاحب المقولة المثيرة للجدل "الغاية تبرر الوسيلة" ، و هو الذي وضع كاتالوج للقادة و الزعماء حتى يقودوا القطيع البشري الذي يحكمونه .

 ميكيافللي عمد في كتابه لإستخدام الرموز الحيوانية في نصائحه و أوصافه لأكثر من مرة، و كأن الحياة غابة و نحن كالحيوانات فيها، ندار كما يدارون ، و نتصرف كما يتصرفون ، فبمنطق الغابة تدير الأمة ، أنت أسد ملك هذه الغابة و هم قرود يرقصون لك، أو ربما قطط .

 لكنني اليوم لن أناقش معكم مضمون الكتاب ككل، و الذي بالطبع أختلف مع الكثير مما جاء في، ولكن ما لفت انتباهي مقولة واحدة قد ذكرها ميكيافيللي في الكتاب و ارتأيت مناقشتها هي

"من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك "

و كأنه يقول لك يا من بيدك السلطة ، أنت لا تحتاج لأن تكون محبوباً، بل أن تكون مهاباً .

رأيت واقعية هذه المقولة في المدرسة و المنزل و أماكن أخرى، ربما نختلف معها و لكننا لا ننكر جدواها، فمثلاً في المدرسة تجد المعلم الحازم و الصارم هو من تسير كلمته على الكل و لا يجرؤ أحد على مخالفته، و لكن المعلم الطيب المتسامح يستسهل الآخرون الإساءة إليه أو عدم الإكتراث لما يقوله فهو ليس له أي سلطة على طلابه، و الأمر عينه في الحياة الوظيفية، فالمدير القوي أكثر سيطرة من المدير الضعيف و إن كان محبوباً .

و أنا هنا أود معرفة آرائكم بعيداً عن ضجيج السياسة، و هل توافقونه الرأي فيما قاله من وجهة نظر إدارية و اجتماعية في شتى جوانب الحياة؟


اعجبني اسلوبك الرائع في الطرح ، الكتاب حقا رائع يستحق أن يلقي الجميع عليه نظرة ..

اما عن المقولة ، ففي نظري تختلف آثارها حسب المجتمع

ففي مجتمعاتنا من الجيد ان يخشاك الاخرون افضل من أن يحبوك ، فاذا كنت طيبا متسامحا ،سيدوسك الكثيرون ممن يعتبرون أن طيبتك و تسامحك ماهو الا حمق و غباء منك ..

لا تكن طيبا بمجتمعاتنا ، الطيبون هم اكثر الناس تألما ،و ان لم يتحدثوا. ... يجرحهم الآخرون دون ان يعلموا ...

عن تجربة ..أُفضل و أوافق على تلك المقولة كثيرا ....

دام ابداعك ...كل التوفيق

اعجبني اسلوبك الرائع في الطرح ، الكتاب حقا رائع يستحق أن يلقي الجميع عليه نظرة ..

شكراً جزيلاً على إطرائك الراقي ..

الكتاب فعلاً كتاب مهم و به حكم مفيدة بقدر ما به من استراتيجيات خبيثة لذا أفضل أن يكون في قائمة أي قارئ و مثقف و مهتم بالسياسة .

عن تجربة ..أُفضل و أوافق على تلك المقولة كثيرا ....

كما ذكرت فعلاً فمجتمعاتنا أجبرتنا على التوافق مع هذه المقولة و إن كنا نتحفظ عليها في السابق ، فهذا الأسلوب المعمول به كنظام حكم في بلداننا ، جعلنا نتشربه حتى في معاملاتنا اليومية ، فنفضل أن يخشانا الناس عوضاً عن حبهم لنا و نرى ذلك حتى في تعامل بعض الآباء مع أبنائهم و بالتالي يخرج لنا جيلاً يتخذ من هذه المقولة أساساً في شخصيته .