الصراع والمرونة: ماذا يعني مفهوم الشركة المرنة؟

اسم الكتاب: استراتيجية لين لتأسيس المشروعات: الشركة الناشئة المرنة.

المؤلّف: إريك ريس.

التصنيف: تطوير ذات وثقافة مالية.

عدد الصفحات: 350 صفحةً.

شغل ريس العديد من المناصب الإدارية المهمة كمستشار وموظِّف ومؤسّس، إضافةً إلى كونه رائد أعمال.

من خلال كتابه "استراتيجية لين لتأسيس المشاريع"، يطرح ريس سؤالًا جدليًا: كيف يمكن لأصحاب المشروعات الاستفادة القصوى من آليات تأسيس المشروعات الناجحة؟

ماذا يعني ريس بالشركة الناشئة المرنة؟

في إطار الأزمات الفعلية التي تواجه أي مشروع ناشئ، يجب أن تكون الشركة على قدر كبير من المرونة. وفي نظر ريس، المرونة هي قدرة الإدارة العامة للمشروع الناشئ على الابتكار، فذلك هو ما يحتاجه المشروع بالتحديد في بداياته.

وفي الصدد نفسه، يرى ريس أن الشركة الناشئة المرنة في هذا السياق، وتجنّبًا للأزمات التي تؤدي إلى فشل أي مشروع ناشئ، يجب عليها أن تستهدف بدراستها العميل قبل المنتج.

كيف؟

دشّن ريس مشروعه الأول في عالم الأعمال، وبعد سلسلة من النجاحات، صرّح بأن أسباب فشل ذلك المشروع الذي لم ينسه أبدًا هو رغبته "غير المرنة" والملحّة في إطلاق منتجه في الأسواق، ممّا لم يمنحه الفرصة الملائمة لدراسة شريحة العملاء بشكل متقن. لم يفهم ريس في هذه المرحلة ما يكلبه عملاؤه، وما يحتاجونه بالتحديد.

في هذا السياق، هل ترون أن الأولوية للعميل لا للمنتج المعني بالبيع؟ وكيف تتحكّم هذه الاستراتيجية في مستقبل مشروعاتنا الناشئة؟


أرى الأولوية لفهم العميل أولًا الذي سيُباع له المنتج وأخذ وقت كافي وخلق أساليب ابتكارية لمعرفة متطلباته. سأحكي تجربة شخصية، منذ ثلاث سنوات بدأت أنا ومجموعة في تعليم الأطفال الابتكار والاختراع والبحث العلمي والعلوم الحديثة كان هناك مختصون فيكل جانب وكان ذلك في صعيد مصر. عندما طرحنا أولى الورش أعلنا أننا سنقدم ورشة في مبادئ الابتكار والاختراع وحددنا السن وتوضيح فائدة ذلك... لكن العملاء في تلك المنطقة لم يكونوا مهتمين بذلك، أغلبهم يهتم بتحصيل ابنه الدراسي وأن تلك الورش يمكن أخذها في فترة الإجازة فقط. لكن حينما ربطنا لهم ذلك بواقعهم وبأهدافهم في تحصيل ابنائهم اقتنعوا.. أخذنا وقتًا بالطبع في فهمهم وتفهيمهم... ومازلنا مستمرين في فهمهم مع تغير أولوياتهم والعديد من العوامل.

أولًا أود أن أحييكِ على هذا النشاط الرائع، وأبدي إعجباي بمجهودكم وأتمنى لكم التوفيق. ثانيًا، هذا هو بالتحديد ما عنيته، وعليه فإنكِ الآن تعنين ما أقصده بتوجيه الاستراتيجية للعميل قبل المنتج أو الخدمة، فعلى الرغم من أن أولوية المشروع كفكرة في البداية بالنسبة لكم كانت تعليم الأطفال الابتكار وحيثيات البحث العلمي، فإن لغة العملاء المستهدفين أو العناصر المعنية بالخدمة هي التي تحكّمت في النهاية في عنونة الفكرة.

وفي صدد مشروعكم الرائع، هل يمكن أن تشاركينا بعض التفاصل حوله؟

بداية كنا نركز على ما ذكرتهم من أساس، فمقرنا في صعيد مصر بدأنا هذا المشروع كشبه ربحي في عام 2019، أخذنا وقتًا طويلًا في فهم احتياجات الآباء خاصة من أجل تقديم خدمات لأبنائهم في صدد ما نقدمه. من ثم تفرعنا لخلق أقسام جديدة في نادينا كقسم العلوم الحديثة وتبسيط العلوم للأطفال، مع إضافة تدريجية لقسم الصحة النفسية لكنه يحتاج لمجهود أكبر بالطبع. هدفنا الأساس هو تأهيل الطلاب الذين نراهم مبتكرين لفرص أفضل لهم من خلال أفكار ينتجونها ونعمل معهم عليها أو نوصلهم لأماكن مهتمة بأفكارهم. بالفعل وجدنا ثمار ذلك، لكن لا أخفى أن ثقافة البلد اتعبتنا للغاية لتصل الفكرة في البداية وفي إقناع آباء لا يعرفون شيء عن تلك الثورة التكنولوجية في العالم بالطبع لا نلومهم لأن الصعيد تكاد الفرص تنعدم فيه. إذ عانينا لإيجاد مساعدات في البداية ولم نجدها إلا من خارجه حقيقة خاصة أن في القاهرة الفرص توالت علينا فشاركنا في العديد من المسابقات التي تأهلنا فيها لمراكز وحصلنا على بعض الدعم الذي ساعدنا في توفير متطلبات التدريبات والورش للأطفال.