مما لا شك فيه أن لكل منا طرقا مختلفة في الوصول إلى مبتغاه وتحقيق أهدافه، سواء كان ذلك على المدى القصير أو المدى الطويل.
ومن المؤكد أيضا أن عادات الإنسان، حسنة كانت أم سيئة، تؤثر بشكل كبير على سير حياته، وبطبيعة الحال، على تحقيقه لأهدافه.
استمتعت مؤخرا بقراءة كتاب العادات الذرية للصحفي الأمريكي والخبير في مجال اكتساب العادات، جيمس كلير. لفتت انتباهي الفكرة التالية:
يجب أن تكون مهتمًا بمَسَارك الحالي أكثر بكثيرٍ من اهتمامِك بنتائجك الحالية".
"نتائجك هي مقياسٌ متأخّر لعاداتك. صافي ثروتك هو مقياسٌ متأخّر لعاداتِك المالية. وزنك مقياسٌ متأخر لعاداتك الغذائية. معرفتك مقياسٌ متأخّر لعاداتِ التعلم الخاصة بك. تعدُّ الفوضى مقياسًا متأخرًا لعادات التنظيف لديك..".
يقول كلير أن النجاحات الكبيرة والأهداف المكتملة، ما هي إلا تراكمات ونتائج مؤكدة لعادات صغيرة كوّنتَها والتزمتَ بها مع الوقت، وبهذه الطريقة تضمن استمراريتها ودوامها، على العكس من وصولك إلى هدف معين بطريقة سريعة، دون تحويله إلى عادة، حيث أن احتمالية عودتك إلى عاداتك السيئة كبير جدا.
ماذا عنك: كيف تحوّل عاداتك السيئة إلى حسنة وتستغلّها لتحقيق أهدافك؟
مساهمة جميلة جدا دليلة. سعيدة لأنك تجاوزت مشاعرك السلبية واتخذت من تلك طريقا للقضاء على عادات سيئة لديك.
أنا أدون أيضا مثلك لكن ليس كل يوم بل من فترة إلى فترة حين أشعر أنني امتلأت، والأمر علاجي فعلا ويشعرني بالتحسن فورا، لكن سؤالي هو: ماذا تكتبين كل يوم؟ ألا تسقطين في فخ الرتابة؟ أو مثلا لا تجدين ما تكتبينه عندما تمرين بيوم عادي دون إحداث مميزة؟
حسنا لينا، كتبت لفترة وقد قسمتها لمراحل بداية من الطفولة، وعندما أنهيت كل مراحل حياتي، ذهبت للأشخاص أي أتذكر كل المارين في حياتي الذين تركوا أثرا سواء سلبي أو إيجابي وأكتب عنهم، وحين انتهيت كتبت أيضا عن مواقف كنت غاضبة فيها من أهلي، ومرة أيضا كتبت عن عادة سيئة جدا كانت تسقطني أرضا كلما وقفت وبدأت اتتبع أسباب عودتي إليها حتى فهمت السبب والجذر لهذه العادة فاقتلعته كليا، وحاليا أدوّن عند الحاجة فقط في حالات الغضب، الحزن، الخوف... فقط، لكن في البداية ألزمت نفسي لأنني كنت بحاجة لذلك.
ومن بين الأفكار اللطيفة التي جربتها، أني كتبت رسائل لنفسي وأنا طفلة بالتدرج حوالي 20 رسالة . يمكنك تجربة أيا من الأفكار التي أخبرتك عنها ستفيدك.
التعليقات