اسم الكتاب: من الصفر إلى الواحد.
المؤلف: بيتر ثييل.
التصنيف: تطوير ذات وثقافة مالية.
عدد الصفحات: 224 صفحة.
من الصفر إلى الواحد: عندما تقتلنا المنافسة:
في إطار هذا المشروع المكتوب، يتناول المؤلّف بيتر ثييل -رائد الأعمال والمستثمر الرأسمالي وأحد مؤسسي باي بال- واحدة من أكثر الأفكار جدلًا، ألا وهي التنافسية في إطار عالم ريادة الأعمال. ويخرج علينا بتساؤل شديد الغرابة: ماذا لو كانت المنافسة تضرّنا في بعض الأحيان؟
يتناول بيتر الأمر من خلال ضرب نموذج واضح مررنا به جميعًا، وهو نماذج المجتمع الدراسي في جميع أنجاء العالم، حيث أنه يرى أن المحتمع الدراسي في المدرسة أو الجامعة يقوم في صلبه على التنافسية، وربما يكون ذلك هو السبب في ضياع العديد من الفرص على الأفراد المعنيين بالإبداع أو الابتكار.
هل المنافسة المفرطة شيء خاطئ؟
يضعنا ثييل في معضلة ماهية المنافسة ومدى أهميتها، ويتيح لنا العديد من الدلائل والنقاط المعنية بأن المنافسة وسيلة، لا غاية. ما يعنيه بذلك على صعيد ريادة الأعمال وعالم الاستثمار هو مدى الضرر الذي قد يؤدي بالمشروع إذا ما خرج عن إطار المنافسة التجارية إلى المنافسة الشخصية مثلًا، وضرب لنا مثلًا عندما تحوّلت المنافسة إلى هذا السياق بين مؤسس شركة أوراكل ومؤسس شركة أخرى تدعى إنفورماكس، حيث استمرّت هذه المنافسة في صورة إعلانات صبيانية بين الطرفين وحملات مفرطة بدون أي احترافية، حتى ظهرت فجأة فضيحة محاسبية في إنفورماكس زجّت بمديرها إلى السجن.
هل المنافسة المفرطة تطيح بمشروعنا مستقبلًا كما حدث مع إنفورماكس وأوراكل؟ وما هي الأفكار التي نحمي بها مشاريعنا من الانخراط في مثل هذه المنافسات الخاسرة؟
بدايةً أود ذكر أن الركض تجاه أي شيء يؤدي في النهاية إلى فشله. سواء الركض في الحياة، أو منافسةً لشخص آخر أو شركة أو جماعة. إن التنافس يضيع لذة الشعور بالفترة التي نعيشها ولا يسمح لنا بفرصة التريث والتفكير والإبداع.
لكن في أحيان ما يكون التنافس مفيداً إن كان تنافساً شريفاً لا يجعل منك كأنك تركض نحو شيء ما.
بالتأكيد لم أعنِ في السياق التنافس غير الشريف. أتفق معكِ. لكن لفت انتباهي العبارة التي استشهدتي بها يا هديل. هل من الممكن أن توضّحي لنا معنى: الركض تجاه أي شيء يؤدي في النهاية إلى فشله؟ لأنني لا أجد أي مبرر على الإطلاق إلى الإيمان بهذه المقولة بمعناها الذي وصلني، حيث أننا لا نمتلك من آليات السعي سوى الركض خلف ما نريد.
التعليقات