من نحن في الحقيقة؟ وممَ تتكون شخصياتنا؟ كتاب نظرية الفستق

في العقود الأخيرة كان هناك صراع بين فئتين من الباحثين حول تكوين الشخصية. منهم من يقول أن الشخصية تُبنى على عوامل وراثية يرثها الفرد من أبواه أثناء تكوينه في رحم الأم. والفئة الأخرى تؤمن أن شخصية الفرد هي نتاج خبرات الفرد في حياته. ظل هذا الصراع قائماً بين علماء النفس والباحثين في مجالات الشخصية حتى ظهر رأي ثالث يتفق عليه معظم العلماء والباحثين في مجال علم النفس وهو أن الشخصية هي مزيج بين الاثنين، العوامل الوراثية وخبرات الحياة. فالعوامل الوراثية تُولد مع الشخص ويكتسبها من عائلته أيضاٌ في أولى سنين حياته، ثم يخرج للمجتمع الخارجي سواء في الشارع، في الروضة، في المدرسة ليتعامل مع أشخاص جدد ومواقف جديدة تكسبه خبرات معينة. تلك الخبرات تؤثر على تعاملاته المستقبلية وتصبح انفعالات ثابتة في شخصيته. وبالتالي تؤثر على شخصيته ككل.

يقول فهد عامر الأحمدي في كتابه نظرية الفستق:"كل إنسان حولك "مزيج" نفسي ووراثي وثقافي لا يتكرر بين فردين."

أي أن الفرد بسلوكه وشخصيته يتأثر بالعوامل الوراثية الموروثة عن والديه، والعوامل النفسية التي تحكم انفعالاته في مختلف المواقف، والعوامل الثقافية التي سكتسبها من مجتمعه المحيط. هذه العوامل الثلاث تجعل كل إنسان فريد ومميز حرفياً، أعني لن تجد أبداً شخصين يتشاركان نفس الشخصية ونفس الانفعالات في كافة المواقف.

هل برأيكم هناك عوامل أخرى تكون شخصياتنا؟ وإن كان هل يمكنكم ذكرها؟ وأي من العاملين الوراثي والثقافي أكثر تأثيرا بتكوين شخصياتنا؟


أتفق جداً مع نظرية المزج بين الاثنين .

كثيراً ما جلست مع نفسي و تفكرت كيف وجدت جيهان بتلك الشخصية المختلفة عن محيطي اذ أجد صعوبة في التواصل لصعوبة فهمي ، فما بحثت إلا و وجدت أني بالفعل أشبه والدي في كثير من الصفات و ما اختلف عنهما أو عن اخوتي ما هو الا نتاج ما خضته من تجارب مختلفة و طرق سلكتها باختياري ومبادئ اتخذتها بعيداً عن قوانين المجتمع.

أعتقد أن ما يغلب هو العامل الثقافي و لكن مهما دار الانسان وغير من محيطه سيبقى بداخله كثير من الصفات الوراثية التي تغلب عليه في تكوين شخصيته ولا يستطيع تغييرها إذ فُطر وولد بها.

بالطبع إن بعض الصفات التي نكتسبها وراثياُ لا يمكن تغييرها أبداً. فتجدين الكثير من الناس يسافرون وينفصلون عن عائلاتهم لكنهم يظلون يشبهون عائلاتهم لحد ما، ويمكنك التعرف على اسم عائلاتهم حتى دون ان يذكروا ذلك.

وهذا ما قصدته هديل ، لا يمكن للإنسان أن ينفصل عن فطرته مهما حاول .