لا تجلس على كرسي مهترئ و تنظر إلى السماء بخيبة أمل، السماء لا تمطر أحلاماً !

لا تجلس على كرسي مهترئ و تنظر إلى السماء بخيبة أمل، السماء لا تمطر أحلاماً ! هذا ماقاله فهد العودة في كتابه "مامعنى أن تكون وحيدا؟"

وأوافقه في رأيه تماما. مامن شخص على وجه الأرض إلا و هناك حياة يحلم بأن يعيشها وأهداف يرجو تحقيقها. لكن هل الأحلام هي من ستعرف طريقها اليك؟ أم أنك أنت من ستسعى لتصبو إليها و تنتشلها من عالم الخيال إلى عالم الحقيقة؟ 

الجواب واضح وضوح الشمس في كبد السماء، عزمك وارادتك وحدهما من سيقودانك نحو النجاح والتألّق. 

لقد أخبروك حتما  انه: "من سار على الدرب وصل" 

لكن لا احد يخبرك بالقصة كاملة وهي: 

من سار على الدرب تعثر وسقط، تألم ونهض، خذل ووقف، أتته لحظات يأس فحارب، ثم مشى بالعزيمة، وظن بالله خيرا حتى وصل 👌. 

 الطّريق نحو بلوغ مرامك محفوف بالصعاب ياصديقي، ستفقد الأمل أحيانا  نعم، ستشعر بأن هدفك لازال بعيدا ولن تصل، لابأس بذلك أيضا،  ستراودك شكوك و ظنون مخيفة، لكن لا تسمح لليأس بأن يتسلل الى قلبك ويعشّش هناك، والا فسيكون ذلك بمثابة حكم بالإعدام على حياتك. أحلامك لن تقدم اليك على طبق من ذهب ان لم تنتزعها انتزاعا. 

تذكر دوما، انه لاحياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، فقف على ناصية الحلم وقاتل! 

وأنتم أصدقائي، هل مررتم بتجربة فقدتم فيها الأمل؟ وماذا فعلتم لتجاوزها؟ تجربة أحدنا قد تكون ملهمة لغيره فلاتبخلوا علينا بمالديكم^^


نعم الأحلام لا تأتي علي طبق من ذهب ،نعمل جاهدين بكل ما لدينا من طاقة ومقومات شخصية لتحقيقها ، ولكن أبدا لا نستطيع أن " ننتزعها انتزاعا"، لأن الأحلام دائما ما يكون تحقيقها مرتبط بإرادات أطراف أخري ربما تتعارض مصالحها وأهوائها مع تحقيق هذه الأحلام ، وربما يكون أحيانا الفشل أو عدم تحقيق حلم في اتجاه ما رغم سعينا المحموم لتحقيقه، هو اختيار رباني لنا لأنه ينتظرنا في رحم الغيب ما هو أفضل طالما كنا نحسن النوايا والظن بالله ونخلص في العمل، ونصدق في تعاملاتنا مع الله ومع الناس
فالله لايضيع أبدا أجر من أحسن عملا ، ولو كان باستخلافه واستبداله بما هو أفضل مما تمناه ، ومن خلال تجربتي الشخصية، لا أحزن أبدا عندما يظلمني أحد المتجبرين الفاسدين بلا جريرة ويقرر لأسباب واهية مثل الأزمات الاقتصادية أو تخفيض النفقات وقف عملي مفردا أو مع آخرين وكثيرا ما يحدث ذلك في المؤسسات الصحفية والإعلامية في مصر،لأني أثق في عدالة العادل العاطي وأترقب فأجد دائما التعويض بما هو أفضل ومن حيث لا أتوقع او يكون لي حيلة فيه ، وسوء العاقبة لمن ظلم ولو بعد حين .
لأن الأحلام دائما ما يكون تحقيقها مرتبط بإرادات أطراف أخري ربما تتعارض مصالحها وأهوائها مع تحقيق هذه الأحلام ،

لا أوفقك تماما، فلا يجب أن نربط أحلامنا بأطراف أخرى مهما كانت، وان لم نوفّق فطريق ما فهذا لا يعني ان نستسلم للواقع ونفشل،بل علينا البحث عن طرق أخرى و احداها سيكون هو الطريق الذي يقودنا للنجاح وتحقيق احلامنا حتما.

لا نربط أحلامنا بالآخرين باختيارنا ، بل هو دائما ما يكون مفروضا علينا لأن النجاح في أي مجال لا يصنعه عمل فردي بحت، فهناك دائما أطراف وجودها حتمي ودعمها أو احباطها هو المؤثر الأقوي في استكمال مسيرة هذا الحلم ، أعني بالطبع أحلام وطموحات العمل والنجاح والتفوق العلمي والأكاديمي ، ولا أعني الأحلام الشخصية المرتبطة باختيارات فردية رغم أن هذه الأحلام أيضا لها من يعوقها ولكن قوة تاثيره بالطبع أقل كثيرا من أحلام التفوق والنجاح في العمل . وما قولته في السابق يتفق مع ما تقوليه عن عدم الاستسلام للفشل ومواصلة البحث عن طرق أخري للنجاح

صحيح، من حولنا لهم تأثير كبير على قرارتنا خصوصا ان كانوا ذو حكم علينا ولكن رغم ذلك، علينا المحاولة بكل ما اوتينا من قوة ، لفرض مانريده والسعي نحو تحقيقه بكل السبل.