مكتبتي المهملة (13) هل ترى أن العديد من الكتاب المشاهير يعانون من عقدة الكتاب الأول؟

  • مجهول

ضيف هذا الأسبوع: الكتاب الذي يدعي الأمل

فكرة السلسلة:

مراجعة لكتب أهملتها، أفكر أن أقرأها لكني غير مقتنعة بإفادتها لذا فكرت ماذا لو في كل مرة أطرح لكم كتابا من مكتبتي المهملة، ولما لا تحدثني عنه؟ وعن رأيك به؟

عنوان الكتاب: خراب- كتاب عن الأمل

اسم الكاتب: مارك مانسون

عدد الصفحات الكلي: 274

صنف الكتاب: صحة نفسية

  • حول الكتاب حسب مراجعات الأنترنيت:

خراب: كتاب عن الأمل هو كتاب يتعمق حول فهم مشاعرك حتى تتمكن في النهاية من العثور على المزيد من الحرية والمزيد من الفرح في حياتك. يقدم لنا مارك مانسون نصائح حياتية لم يسمع بها أحد من قبل و يمكنها ترقية كيانك الجسدي حتى تتمكن من التوقف عن الهوس بتحقيق فوز سريع. إلى جانب النصيحة التي تحتاجها بالتأكيد للقراءة ، يقدم لنا مارك طريقة لإيجاد معنى في هذا العالم المبنيّ على تيار لا ينتهي من المعلومات غير الضرورية.

  • ما اراه أنا:

حين اشترتيت كتاب اللامبالاة قبل أشهر، طلبت كتاب الخراب لأنني صدفة وجدت أنهما لنفس الكاتب، وإلى الآن لم أقرأ لا اللامبالاة ولا خراب.. سبق وأن قمت بنقاش حول اللامبالاة

لكن وأثناء بحثي، لم أجد العديد من الأشخاص يعرفون كتاب الخراب، بل على العكس تماما، يعرفون أن لمارك مانسون كتابا واحدا، وأنا أتحدث عن الأغلبية المطلقة من القراء، ناهيك أني ووسط بحثي أجد صفحة ويكيبيديا عربية خاصة باللامبالاة، عكس كتاب الخراب، الذي تم تجاهله لأنه لم يجد نفس الشهرة، خطرت لي نفس الفكرة التي تم طرحها في نقاش كتاب اكستاسي، أن بعض الكتاب يكون لهم أشبه بعقدة الكتاب الأول، وكأنها طفرة سرعان ما تنطفأ، كتاب اللامبالاة اشتهر، لكن لا يعني أن الكاتب له كل الأعمال الشهيرة..

هل هذا برأيك يدل على أن الكاتب كان له مجرد ضربة حظ أكثر من مَلَكَة الكتابة؟ لماذا العديد من الكتاب يشتهرون بكتابهم الأول، وبعدها لا يجدون نفس الصدى وينطفأون؟


لقد قمت بقراءة كتاب مارك مانسون الأول "فن اللامبالاة" قبل عامين، وحين رأيت غلاف كتابٍ آخر لنفس الكاتب على رف المكتبة التي أرتادها لم أفكر للحظة باقتنائه.

برأيي المتواضع كان لنجاح الكتاب الأول عاملان أساسيان: الغلاف (العنوان) والتسويق الذي قام به دار النشر والكاتب معاً.

أما عن المحتوى فهو مجرّد أفكار مبعثرة خطرت سابقاً ولا تزال تخطر في ذهن الملايين من الأشخاص الذين لم يدركو أنهم لو سبقوا مانسون في كتابتها على وترتيبها على الورق ومن ثم نشرها في كتاب لكان لهٌ نصيبٌ من الشهرة ككتّاب ومؤلّفين لا تقلُّ شهرةً عن مانسون.

ولأكون موضوعياً فإن من الذكاء والحنكة أن يقوم الكاتب بنشر كتابٍ أخر ( مع ملاحظة تصميم الغلاف، وأسلوب العنوان الصادم ذاته)، فهذه فرصته الذهبية لحصد النجاح والنجومية ككاتب، وبالطبع حصد الأرباح من مبيعات الكتاب والمقابلات على الإذاعات التي تستضيفه لتساهم معه في عملية التسويق.

بالضبط، لكن ولأنك قرأت الكتابين، أتظن أنها ثقة الكاتب الكبيرة، وتكهنه أنه سينجح؟

أنا قرأت الأول فقط، أما الثاني فلا.

وقد ساهمت ثقة الكاتب بنفسه بالتأكيد بنجاح الكتابين.

حيث أن مارك مانسون هو مدوّن في الأصل، وله مدوّنة ناجحة وتستقطب المئات من الزوار بشكل مستمر، حيث يتحدث فيها عن العلاقات والأمور الحياتية وهموم الشريكين.

وهذا هو الأساس الذي بنى عليه قراره بتجربة الكتابة، ناهيك عن دور دار النشر في إقناعه بتلك الخطوة، فهي أيضاً شريكته في النجاح. وهي تعرف كيف تستثمر المواهب المميزة كمارك مانسون.