ثورة على الزيف والخداع "رواية الحارس في حقل الشوفان"

shimaayousef7

قصة الرواية

هولدن كولفليد الشخصية الأساسية في الرواية مراهق رفض أن يكون نسخة من إصدار المجتمع، يتبع الحقيقة بكل شيء، طُرد من مدرسته لإهماله دروسه وإذا تسائلنا عن السبب نجده أنه لا يجد ما يدرسه مثيراً للإهتمام ولا يحبه ويقرر ألا يكمل هذا المسار رغم قرار والديه بالاستمرار!

يعيش هولدن صراعاً مع نفسه، يُمقت الزيف والخداع الذي يصدح مما هو حوله من أساتذة وزملاء ينتهجون هذه الأمور الخادعة كسياسة مجتمعية معممة، الكثير من الناس يستمرون بخداع أنفسهم وهم يعلمون بذلك!

يرفض هولدن هذه السياسة ويصبح غريباً ولكنه يرفض الوحدة أيضاً فيدعو أصدقائه لتمضية بعض الوقت معهم، ولكنه بكل مرة لا يستطيع تحمل زيفهم، وهذا يسبب له صراعاً ذاتياً يُرعبه.

نُخدع بالمظاهر التي نشاهدها عن المجتمعات وطريقة معيشتها ويتجه طموحنا لنصبح يوماً ما مثلهم! ولكن هل تسائلنا عن حقيقة الأمر الذي نراه بشكل سطحي!

سؤالاً غير متوقع وإجابة معبرة عن رغبة

يقرر هولدن قضاء بعض من الوقت مع أخته المفضلة وتواجه أخته بسؤالاً يضع في دائرة حيرة وحزن ما الذي تريده أو تحبه؟

ويجيء جوابه معبراً عن كل صراعاته التي يواجهها بأنه يريد ان يكون حارساً في حقل الشوفان ليلعب مع الأطفال ويحميهم وبهذا نعلم أن مشكلة هولدن هو تمسكه ببراءة طفولته وعدم تكيفه مع عالم البالغين الذي يُبالغ في زيفه وادعائته!

صورة غير واضحة

جميعنا قد سمعنا بـ الحلم الأمريكي ومعظمنا قد يكون تمنى أن يعيش في أمريكا قائدة العالم حيث يُخيل له الحياة الهنيئة والديمقراطية والتقدم والسعادة! ولكن أليس الأمر مجرد خدعة وصورة غير واضحة عن مجتمعات تُصدر لنا ايجابياتها وتُخبئ السلبيات من زيف وخداع وهذا الأمر اتضح جلياً في فيلم American Beauty وهو فيلم ناقد للمجتمعات الأمريكية وسطحية ما نعرف فقط من مجرد مشاهدة عرضية لا تُعطي توقعات صحيحة!

*هل تشعر بالسخط اتجاه هذا العالم؟ هل تشعر أن العالم يُسيرك وأنت لا تريد الاتجاه الذي يسلكه لمجرد الحشود التي تسلك نفس المسار؟

ما الذي يدفعك لمواصلة طريق لا تريده؟


التعليق السابق

بطل الرواية هولدن كان في مرحلة ما قبل النضج، تلك المرحلة التي يكون فيها على النار متقلباً وساخطاً مما يواجه.

في النهاية هو وصل لمرحلة النضج المؤسفة التي جعلته نادماً انه روى لنا حكايته في تلك الفترة!

هل نندم بعد فترة عن حدث ما في حياتنا وما الذي يدفعنا لمثل هذا الشعور؟

الذي يدفعني لمواصلة طريق لا أريده هو وجود الله معي وثقتي فأن اختيار الله افضل كثيرا عن اختياراتي.

هنا أنت حيرتني ولا استطيع فهمك يا أميرة، كيف تسلكين طريقاً لا تريدينه!

تقصدين أنك مسلمة الأمر لله! ولكن الله أحياناً يطالبنا بعدم الاستسلام!

لا يا شيماء أنا أقصد أنه عندما يخرج الأمر عن طاقتي ولا يكون أمامي حل او خيار ثاني سوي الطريق الذي أريده ففي هذه الحالة فقط أسلم الأمر لله

بالتأكيد طبعا هناك أمور لا يجوز فيها الاستسلام وأنا أتفق مع هذا جملة وتفصيلا .

كل أمورنا مسلمة لله والنعم به، وفهمتك بالتأكيد ولكن هناك أمور تحيرنا فنستسلم لها رغم أننا لو واصلنا لحصل ما أردنا، ولكن الإنسان كثير الاتكالية أحياناً.

كيف تتعاملين مع الأمور التي تستسلمين لها؟ هل تركنيها على جانب حياتك وأنها برعاية الله لو أرادها لك لأتاها ام تستمرين بالتفكير حولها؟

نعم أحياناً نندم، وربما لا نسميه ندماً بل خجلاً لأن فى النهاية ما حدث لنا كان لجهلنا وكان مجرد وسيلة للتعلم!

لذلك أرى إظهار أخطاء الماضى يتطلب شجاعة كبيرة!

لأن المرء يعرى نفسه عن كل نقاط القوة التى اكتسبها ويظهر جروحه الصغيرة.

نعم، للتو كنت أخبر رياض أنه هذا الندم درس للقادم.

لذلك أرى إظهار أخطاء الماضى يتطلب شجاعة كبيرة!

أنا أفتخر بها حين أبرز نقاط تقدمي والله وأشير لها أنها السبب في تغييري.

هل تبرزين أخطائك؟

ليس دائما، الأمر يتطلب شجاعة وأنها لا أمتلكها فى كثير من المواقف. أحياناً أخجل أن أعرى مواطن ضعفى القديمة وأنا فى أوج قوتى.