" اذا فكرنا كما تفكر النباتات فسنكتشف بأننا لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه بدءا من تصميم المباني وحتى تنظيم المجتمع" فكرة من كتاب " الذكاء الأخضر"هل في نظركم النباتات كائنات ذكية وتفكر؟

ربما يهتم البعض بمعرفة ذكاء الإنسان، أو طفرات الذكاء لدى بعض الحيوانات، لكن قليلا من الكتب من اهتم برصد علامات ومظاهر تفكير النباتات وذكائها،وهو ما يعرضه كتاب" الذكاء الأخضر"، مستندا إلى سيطرة النباتات على كوكب الأرض، حيث تمثل النباتات نحو99،7% من نسبة الكائنات الحية على الأرص.

يشك البعض في امتلاك النباتات للذكاء،أو في قدرتها على التفكير، وذلك لأنها ببساطة لا تمتلك العضو المسؤول عن ذلك ( المخ)، لكن الكتاب يرد على ذلك بأن النباتات تأكل وتشرب وتتنفس دون أجهزة شبيهة بأي حال بتلك الموجودة لدى الإنسان والحيوان،ويستند الكتاب إلى أحد تعريفات الذكاء الكثيرة جدا،وهو " القدرة على حل المشكلات"، والتي يجيدها النبات إلى حد كبير،أما الذكاء الذي يعني القدرة على تخزين أكبر عدد من المعلومات، فقد أثبتت التكنولوجيا الحديثة أن الآلات تفوقت على الإنسان في تخزين الملايين منها دون أخطاء تذكر.

ويستند الكتاب إلى نظرية دارون التي تتجاوز تفكير النبات إلى إثبات أن جذور النباتات تتمتع بالقدرة على اتخاد القرار والقيادة،حيث لديها القدرة على استكشاف التربة للبحث عن الماء والأكسجين والمواد الغذائية،ويعتقد البعض أن الجذور تنمو من خلال تنفيذ بعض الأوامر، مثل" ابحثي عن الماء" او" اتجهي نحو الأسفل". وفي هذه الحالة، ستكون وظيفتها سهلة للغاية،تحديد مكان الماء و توجيه نموها نحوه،أو نحو اتجاه الجاذبية،وكذلك فإن الحسابات التي تقوم بها قمم الجذور أثناء استكشاف التربة تعد عملا شاقا ومعقدا للغاية.

وإن كان الذكاء في شكله الإنساني يرتبط بالمخ الذي يحتاج فترات من الراحة ( النوم)، فقد لاحظ العالم كارل لينيوس ذلك على زهرة اللوتس اليابانية وسجله،حيث زرعها في صوبات زجاجية،وفي صباح أحد الأيام وجدها متفتحة، ولكن عندما عاد إليها مرة أخرى عند الظهيرة اذا به يتفاجأ باختفاء الزهور الصفراء...

وفي صباح اليوم التالي وجد النباتات متفتحة تماما و موجودة في مكانها، كذلك لاحظ تغيير وضعية الأوراق والزهور في الليل وفي النهار، حيث لاحظ أن نبتة اللوتس تمد أوراقها في الليل إلى أعلى لتغلق على الزهور،وبذلك تصبح غير مرئية،وفي الوقت نفسه تنثني السيقان قليلا وتنحني الأغصان نحو الأرض،وهذا هو السبب الذي دفعه في ما بعد إلى تصميم حديقة كالساعة؛ تستطيع من خلال حركة النبات فيها معرفة الوقت؛ليعتبر بذلك أول عالم يتابع الظارة بشكل منظم،وأول من يطلق مصطلح" نوم النبات"، وهو هنا بالتأكيد من العوامل المساعدة على إثبات تفكير النبات.


-1

كنتُ لن أقتنع بكلامك هذا قبل شهر من الآن، لأنني سأفكر أنه غريب، وكيف يمكن للنباتات أن تفكر! هذا ليس معقول أبداً.

لكن الذي يختلف الآن هو أنني شاهدتُ فيلم عن الفطريات، اِسمه المملكة: كيف تصنع الفطريات عالمنا The Kingdom: How Fungi Made Our World

يعرض الفيلم الوثائقي بشكل مدهش وغريب وجميل دور الفطريات في دفع عالمنا للإستمرار على قيد الحياة، وعندما نفكر في تطور الحياة على الأرض، فإن الفطريات هي من سمحت للنباتات بالخروج من البحر وتكوين الجذور وإيجاد الحياة عليها.

ستندهشين كثيراً من كمية المعلومات المذكورة فيه، إن أحببتِ متابعته.

النباتات أيضاً لها نفس الدور المهم في دفع وإستمرار الحياة على الكرة الأرضية، وأظن أن الأمر لا علاقة له بوجود تفكير نابع من قوة عقلية بالضرورة.

أؤمن أنها قوة الطبيعة وصفات عيشهم التي منحهم إياها الله سبحانه وتعالى، دليل على وجوده وعظمته.

-1

مرحبا دينا.

بداية أشكر على الفيلم الذي تركته لي، بالتأكيد سوف أتابعه، أنا أصلا مندهشة من كمية المعلومات التي وجدتها حول هذا الموضوع :)

أؤمن أنها قوة الطببعة وصفات عيشهم التي منحهم اياها الله سبحانه وتعالى، دليل على وجوده وعظمته.

معك حق يا دينا يقول تعالى في سورة (الإسىراء44)" وان من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"فكيف يمكن لمخلوق مثل النبات أن ينطق ويسبح بحمد الله تعالى؟ ولذلك فقد سخر الله علماء لدراسته وكانت النتائج مذهلة!

_فقد أثبت أن النباتات تصدر ترددات صوتية:وهذه نتيجة جديدة وجدها العلماء حيت أثبتوا أن مادة DNA داخل كل خلية تهتز وتصدر صوتا لا تفهمه ولكن يمكن قياسه وتسجيله بالأجهزة الدقيقة.وقد يكون هذا الصوت تسبيح لله تعالى....

_للنبات "دماغ" و"جهاز عصبي" يستخدمه للدفات عن نفسه! فبعد مراقبة العلماء للنبات وجدوا أن نبات التبغ مثلا عندما تبدأ الحشرات بأكل أوراقه يفرز مادة النيكوتين السامة مما يضطر الحشرة للابتعاد والهروب!

وفي نبات آخر أجروا العلماء تجارب عرضوا فيها أوراق النباتات للأكل من قبل الحشرات، وكانت النتائج أيضا مذهلة وغير متوقعة!فقد أصدر النبات مادة عطرية رائحتها تجذب الحشرات الكبيرة!ولكن لماذا يصدر النبات رائحة عطرية وهو في حالة الدفاع عن نفسه؟لأنه من خلال الرائحة التي تفرزها تدرك الحشرات الكبيرة وجود حشرات صغيرة فتأتي لتأكلها وتنقذ النبات منها...لا نملك إلا أن نقول سبحان الله!

أنا مهتمة بهذا حقاً

هل لكِ أن تعطيني تفاصيل أكثر عن تجربتك في قراءة الكتاب؟ هل المعلومات التي ذكرتها في المساهمة في هذا التعليق تُغني عن قرآتي له؟

لأني أقرأ حالياً كتاباً آخر، لذا إن كانت المعلومات التي في الكتاب على تلك الشاكلة التي ذكرتِها بالمساهمة بأسلوب ممتع سأحب أن أقرأه بعده أم أن الأسلوب المستخدم علمي خالص؟

Dodo94 أضف ردا

مرحبا.

بالنسبة للكتاب يا دينا فهو شيق للغاية وسوف يصيبك بالانبهار،ففي هذا الكتاب، يقارن ستيفانو مانكوزو وأليساندرا فيولا عالم النباتات بعالم البشر،موضحين أن النباتات لديها حواس مثلنا تماما،وأنها على عكس المعتقد، لديها حس متطور للغاية ومعقد عن وجودها في العالم، وعن مجتمعها وعن الطرق المختلفة التي تستخدمها لتحافظ على وجودها في هذا العالم المتغير،فعلى عكس ما يتخيله معظم البشر، فإن النباتات لن تحتاج لجهودهم لكي تبقى على قيد الحياة وتستمر على الأرض،لأنها ستستمر في الحياة حتى بعد انتهاء البشر.

وأضيف لك أيضا أن الكتاب لقى اهتمام وصدى عالميين اذ تمت مناقشته من طرف أشهر الصحف والمجلات العالمية.مثل: وول ستريت جورنال، والجارديان البريطانية، والسي إن إن الأمريكية.

صراحة يا دينا لم أكن أعلم مطلقا أن مثل هذا الكتاب موجود، لو لم يتم ترشيحه لي من طرف صديق،أشكره عليه :)

أما بخصوص المعلومات التي بنيت عليها المساهمة فقد مزجت فيها بين الكتاب والعلم.