هل سأصبح كاتبا إذا وضعت مقالاتي بين جلدتين و اسميتها كتابا ؟

لطالما أعجبتنا حبكة الروايات ، و تسلسل الأفكار في الكتب ، الربط العجيب بين أول الكتاب و آخره ، تماسك الكتاب و الانتقال من نقطة إلى نقطة . كل هذه المعايير كانت عوامل تثبت لنا قوة الكتاب و نقارن من خلالها بين الكتاب القوي و الكتاب الضعيف ، و بين الكاتب المتميز و الكاتب المبتدئ .

أنا لا أقول أن المعايير المذكورة هي وحدها من تعطينا تقييم الكتاب ، لكن هدفي من هذه المقدمة هو طرح فكرة النوع الجديد من الكتب الذي بدأ ينتشر .

قرأت عدة كتب مؤخرا ، هي عبارة عن مقالات ، كل مقال بصفحتين أو ثلاثة ، ينتهي المقال و يبدأ غيره ، و إن قررت أن تبدأ القراءة من صفحة رقم 75 مثلا فلا مشكلة ، فليس هناك أي ترابط ، و لن تضيع على نفسك أي شيء .

هذا النوع من الكتب بدأ يغزوا كل أصناف الكتب و لأعطيكم أمثلة :

من الكتب الدينية هناك كتاب اسمه مع النبي ، يتبع هذا الأسلوب

من كتب التسلية هناك كتاب اسمه حديث الصباح

من الكتب الرياضية و التحفيزية هناك كتاب اسمه أكبر مما يعتقدون

من كتب التنمية البشرية هناك كتاب اسمه لماذا من حولك أغبياء

هذه الكتب و غيرها الكثير كلها تتبع أسلوب المقالات ، هي مقالات مجمعة لدى الكاتب ، سواء كتبها من قبل في الجرائد أو في صفحته أم لم يكتبها ، المهم أنه وضعها في هذا الكتاب و زاد عدد الصفحات . بالمناسبة أنا لا أمزح ، فعلا هناك مقالات في هذه الكتب كانت أصلا منشورات فيسبوك نشرها الكاتب منذ زمن .

لأكون صريحا معكم ، كقارئ افتقر النهم و افتقر الوله في القراءة فأنا تعجبني مثل هذه الكتب ، سهلة بسيطة ليست بحاجة إلى تركيز كبير و استمرارية . سيتبادر بذهنكم سؤال مهم ... لماذا انتقد هذه الكتب إن كنت معجبا بها ..؟

أنا لا انتقدها لكن يؤسفني أن يتم إدراجها ضمن مسمى ( كتاب ) فهي أسهل من أن تكون كتابا مترابطا متناسقا له مقدمة و تسلسل و خاتمة .

يعني بكل بساطة إن راجعت بعضا من منشوراتي على الفيسبوك و تويتر ، و من ثم بعض من مساهماتي هنا ، و بعض من مقالاتي في بقية المواقع ، ألا يمكنني أن أضعها ضمن كتاب و أصبح كاتبا :) ؟

ما رأيكم بهذا النوع من الكتب ؟ و هل يمكن اعتبارها كتب أصلا ؟ و هل لديكم كتب مفضلة من هذا النوع ؟ ما هي ؟


في اللغة

كِتاب: (اسم)

الجمع : كُتُب

مصدر كتَبَ

الكِتَابُ : الصُّحفُ المجموعة

تُعتبّر الكُتب المصدر الأول والرَّئيسيّ للمعرفةِ، والثَّقافةِ، والعلوم، ويُمكن أن يقرأَ الإنسان الكُتب من بابِ التَّرفيه، أو كنوعٍ من الهِوايات، أو للحصول على معلومةٍ ما، وأيَّاً كان السَّبب وراءَ قراءةِ الكُتب فإنَّ الكُتب تُضيف شيئاً ولو بسيطاً إلى مخزون الإنسانِ الثَّقافيّ، كما تعمل الكُتب على أخذ الإنسان إلى عوالم، وأزمان، وأماكن مُختلفة لم يكن يعرفها من قبل أو كان يعرف عنها القليل.

أنواع الكتب متنوعة منها التاريخي، السياسي، الواقعي، الخيالي، النفسي، الفلسفي، المقالات ... الخ

هناك الكثير من الأدباء والمؤلفين تعرفنا على مقالاتهم في الصحف والمجلات من خلال الكتب التي جمعوا فيها مقالاتهم المنشورة، والتي كان من المستحيل ان لم تتابع تلك الصحيفة او المجلة ان تقرأ مقالاتهم هناك، لهذا جاءت كتبهم وسيلة لايصال آراءهم الينا.

هناك من يجمع كتاباته في وسائل التواصل الاجتماعي ويضعها في كتاب، لولا نشرهم لها في الكتب لما وصلت الينا.

هل هي تافهة او لا تستحق النشر قد يكون ذلك صحيحا لكنه يعتمد بالأساس على رأي قارئ هذه الكتب، قد اختلف معك وقد اتوافق معك لكن من الإجحاف ان لا تعتبرها كتابا لمجرد انه نشرها في مكان خطأ من وجهة نظرنا المختلفة.

سمعت يوما حديثا من شخص لا أذكر اسمه، أخبرني أن أضع الكتابة نصب عيني وان أكتب وأنشر حتى أتعود على الكتابة، بدأت بالنشر في المنتديات، وسائل التواصل الاجتماعي ثم في مدونتي، لكنني لم أرغب في جمعها في كتاب لأنني بعد أن نضجت ووسعت ثقافتي رأيت ان كتاباتي لا تستحق النشر، وانها ارتبطت بعمر معين، زمن معين، لا تصلح لجميع الاوقات، لكنني لا أنتقد من ينشر ، لأنه في النهاية استمر على فعل الكتابة رغم كل شيء.

أحب القراءة في مجال المقالات ل عبد الوهاب مطاوع، لو كنت طيرا عبارة عن تغريدات ل سلمان العودة، توفيق الحكيم له بعض كتب المقالات، أدهم شرقاوي احب نصوصه المختصرة السياسية مثل خربشات خارجة عن القانون وأضغاث أقلام .... وغيرهم الكثير ممن لا أستطيع إستحضارهم الآن من الذاكرة.