11

الكُتَاب على باب دور النشر ...

يقول الكاتب أحمد مجدي همام "الناشرون في بلادنا أقرب إلى التجار منهم إلى منتجي الثقافة، وقد كنت واحداً من الكُتاب الشباب الذين عانوا لإصدار كتابهم الأول. مثلى ومثل الكثيرين غيري اضطررت إلى دفع مبلغ مالي للناشر، لكني بعد ذلك أدركت حجم الضيم الواقع عليّ، قررت ألا أدفع مليماً واحداً في النشر فالكاتب الشاب الذي لم يسبق له النشر سيجد نفسه مضطراً للدفع، وسيرى مرارة الرفض والتسويف على يد الناشرين".

مما لاحظته في الآونة الأخيرة أن مجال النشر والكتابة تغير كثيرا مقارنة بالسابق، فقد أصبح شغف الكتابة منتشر أكثر، لأن القارئ يرغب في تأليف كتابه/روايته الخاصة ليصبح كاتبا كالذي يقرأ له، أو أن يساهم في بناء فكر ثقافي في مجتمعه بمشاركة أفكاره، لكن هل هذا الإقبال سيؤثر على نشر أول كتاب؟

نشر الكتاب الأول أشبه بحلم يتحقّق للكاتب الحديث، والعثور على دار نشر تحتضن موهبة الكاتب الشاب كابوس يُنغّص عليه حلاوة حلمه.

لكن ما سبب كل هذا؟ ألا يجب أن تقوم الأطراف المسؤولة بتشجيع الكُتَاب في العالم العربي بدل وضع كل هذه الصعوبات في طريقهم؟

من خلال بحثي في هذا المجال وجدت أن الكثير من الكُتَاب أصبحوا يتوجهون إلى نشر كتبهم إلكترونيا بدل ورقيا، فهذا ينعكس ايجابا على الكاتب نفسه وعلى دور النشر لعدة أسباب من بينها:

• يسهل نشر الكتاب الإلكتروني وقراءته.

• تكاليف النشر والتوزيع منخفضة نوعا ما مقارنة بالكتاب الورقي، وهذا ما يؤدى لتخفيض سعر البيع وبالتالي سيزيد الطلب على الكتاب مما يعني المزيد من المبيعات.

• يمكن بيع نسخ لا نهائية من الكتاب نفسه بتكاليف ثابتة.

• يمكن نشر الكتاب في أكثر من دولة...

لكن بمجرد ملاحظتهم للإقبال الواسع على هذه الطريقة في النشر ارتفعت التكاليف وأصبحت مقاربة لنشر الكتاب الورقي.برأيك ما سبب كل هذا؟

مع كل هذه الصعوبات على الكاتب أن يثبت للعالم كله بأنّ ما يكتبه يستحق النشر أي كانت الطريقة التي يستعملها.

من خلال معلوماتك في هذا المجال برأيك ماهي الطريقة الأنسب لنشر أول كتاب؟

بالإضافة للأسئلة السابقة، أنت كقارئ أيهما تفضل الكتب الورقية أم الكتب الإلكترونية ولماذا؟


التعليق السابق

لكنه يؤخر النشر حتى يتحسن أسلوبه ثم يرى كل هؤلاء الكتاب الشباب من حوله بعضهم أصغر منه وكثيرٌ منهم أقل منه في الجودة بكثير، ماذا سيفعل؟

سيكمل في هدفه الأول (تحسين جودة كتابته أولا) وهنا يكمن الفارق بين الكُتَّاب ، لا يهم الكم الهائل للأشخاص الذين ينشرون بقدر ما يهم جودة محتوى الكتاب نفسه، الكتاب الأول حتى لو كان تجربة فسيبقى يلاحق الكاتب لبعد مماته، لهذا نجد الكتاب الأول غالبا ما يستغرق وقتا أطول من الكتب اللاحقة.

كنت أظنك لسبب ما من الجزائر لكن قولك بالمعاناة في سبيل النشر جعلتني أستبعد هذا.

ههه أنا من الجزائر بالفعل، لكننى تعمدت التحدث عن مشكلة في العالم العربي بشكل عام كون المنصة تجمع مختلف المجتمعات.

سهولة نسبية في النشر.

ربما، لكن في المقابل نواجه مشاكل أخرى إذا قمت بعدها سأستغرق يوما بكامل لذلك... ومن بينها محدودية التوزيع.

وأرى أن النشر الورقي ممكن وأفضل إن: وثق الكاتب والناقدون من بعده في جودة الكتاب + يملك الكاتب قاعدة من المتابعين يشترون منتوجه.

صحيح ذكرت نقطة مهمة جدا، وهكذا بدأ أغلب الكُتَّاب المبدعين، فالطريق الصحيح لإستغلال وسائل التواصل الإجتماعي هو أن أبرهن أننى كاتب حقيقي ودليلى على ذلك امتلاك كتاب ورقي، وبعدها أجمع المتابعين وما غير ذلك..

وبعد ان ينتشر الكتاب الورقي قليلا يمكن إتاحته إلكترونيا لكي ينتشر أكثر، فقد أصبح الإلكتروني مستهذف أكثر في الآونة الأخيرة ..

لذلك أرى أن الأنسب للكتاب المبتدئين الذين ليس لهم ثقة كافية في جودة ما يكتبون النشر بشكل إلكتروني (ولو بشكل مجاني).

ألا يشكل هذا خطر على سمعتهم مستقبلا؟

احدى قريباتي مؤلفاتها جميلة جدا وأنا قد قرأتها في شكل مسودات فهي لم تحولها لكتاب بعد، وعندما سألتها عن سبب عدم تحويلها لكتاب ونشرها .. أجابتنى أن الكتاب الأول هو الأهم فهو من يعرف القارئ على هذا الكاتب ويجعله يأخد نظرة عنه، لهذا وبحسب اعتقادي يجب الإهتمام والتأكد من جودة المحتوى أولا ثم ينتقل إلى نشره.

ألا يشكل هذا خطر على سمعتهم مستقبلا؟

النشر الإلكتروني المجاني يؤخذ بجديةٍ أقل من النشر الورقي (أو المدفوع)، قد يكون هذا حلًا مناسبًا لمن يتلهف النشر أو لمن يجد لديه القدرة على الكتابة لكنه ليس واثقًا من الجودة.

وبحسب اعتقادي يجب الإهتمام والتأكد من جودة المحتوى أولا ثم ينتقل إلى نشره

فعلًا هذا أهم ما يميز بين الكاتب الجاد وكاتب الموضة.