11

150 كتاب في 365 يوم ما الفائدة؟

  • mone

من يومين قرأت مقال عن فتاة قرأت 150 كتاب في عام واحد، أي ما يعادل قراءة كتاب واحد كل يومين! طبعًا هذا شيء جميل، وجُهد جبار برأيي ليس فقط بقراءة الـ 150 كتاب، بل الاستمرار دون ملل أو كلل في انهاء كتاب كل يومين على مدار 365 يوم، دون الانقطاع ليوم واحد، أو شعورها بالاحباط أو التسويف، وحتى أكون صادق الأمر صعب، وخصيصًا أنّها أم لطفلين وتعمل بوظيفة.

.

ولكن هناك بعض الاشياء: أعتقد بأنّ قراءة كتاب كل يومين هو أمر ليس بالسهل أو الهين، وهذا شيء مفروغ منه، ولا يختلف عليه اثنين... لكن وجب التمييز، والتفريق بين نوعين من القراءة المعروفة، وهي القراءة السريعة، والقراءة المتأنية، وانطلاقًا مما سبق يتضح أنّها اتبعت أو اعتمدت أسلوب النوع الثاني من القراءة بدون تحليل، وبدون تآني وبدون تمعن، وعلى حسب علمي هذا قد يُفقد وضع دراسة نقدية، وتحليلية لما تم قراءته.... حيث إذا طغى الكم على الكيف بطل الخشوع.

  1. هل يُمكن قراءة كتاب كل يومين مع تحليل، وتمعُن؟ على ما أظن هنا يبدو الكم قد طغى على الكيف!

  2. هل يجب أنّ تكون القراءة على حساب جوانب أخرى من اهتمامات الانسان، حتى لو كُنت قارئ شرّه؟

  3. هل فعلا تخضع قراءتها في هذه الحالة للتحليل، والتمعن، والنقد؟ أم هذا مستحيل، وما فعلته مجرد قراءة سطحية للسطور؟

وعلى حسب علمي أنّها تنحدر من أسرة مدمنة على القراءة، ولاشك أنّ الوسط كان عاملاً مساعدًا على إدمانها على القراءة.

ما رأيكم؟


Esmael0 أضف ردا

1- هل يمكن قراءة كتاب في يومين بتمعن ⸮

لا قاعدة عامة لكن من الممكن ذلك اذا كان حجم الكتاب صغير نسبيا و اذا كنت متفرغ بشكل كبير

انا انهيت كتاب الاسلام بين الشرق و الغرب و هو حوالي 400 صفحة احتجت فيه ليومين ونصف الى ثلاثة لقرائته وتسجيل بعض الملاحظات

2 - هل يجب أنّ تكون القراءة على حساب جوانب أخرى من اهتمامات الانسان، حتى لو كُنت قارئ شرّه؟

في نظري القراءة مجرد أداة (وسيلة) تستعملها لتصل الى شيء معين (غاية) ولذلك يجب أن تستعملها بذكاء.

ولكن في بعض الأحيان قد تصبح القراءة مجرد ترويح عن النفس مثل قراءة الرويات وهنا ستعامل القراءة معاملة ما تفعله للترفية و التسلية وهنا لا يجب أن يأخذ هذا سوى الوقت البسيط منك.

3- هل فعلا تخضع قراءتها في هذه الحالة للتحليل، والتمعن، والنقد؟ أم هذا مستحيل، وما فعلته مجرد قراءة سطحية للسطور؟

نفس جواب 1 نعم يمكن ولكن أيضا ليس لدرجة التحليل لا يمكن تحليل كتاب بيومين !

لكن ممكن قرائته بتمعن و الحصول على فائدة منه و تسجيل ملاحظات عنه.

بشكل عام لاحظت ان من يقرأ هذا العدد الضخم ممكن:

  • أن يكون يقرأ بشل سريع و بدون تركيز وهنا ستكون الفائدة برأي أقل بكثير من ما ممكن تحصيله في قراءة ربع هذا العدد بتمعن، ببساطة ممكن أن يحصل على ثقافة لا علم.

  • و من الممكن ان هذا العدد يتخلله عدد كبير من الروايات وهذا ما يقلل الفائدة ولكنه يرفه عن النفس بين شوط و آخر.

بالنهاية هذه نظرتي للقراءة "وسيلة و ليست غاية".