هل نقبل أن يحكمنا الذكاء الاصطناعي؟ بين خيال السينما وواقع المستقبل
مع التقدم التكنولوجي الذي نعيشه اليوم .. لم تعد أفكار كانت تبدو خيالًا علميًا بعيدة عنا. مؤخرًا لفت انتباهي فيلم بعنوان (Mercy)"رحمة" .. يناقش فكرة مثيرة للجدل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي قاضيًا يتحكم في مصائر البشر؟
تدور أحداث الفيلم حول بطل يُدعى كريس .. يستيقظ ليجد نفسه مقيدًا على كرسي .. ويخاطبه ذكاء اصطناعي يخبره أن لديه 90 دقيقة فقط لإثبات براءته من تهمة قتل زوجته. المفارقة أن كريس محقق في الشرطة. يمنحه الذكاء الاصطناعي كل الأدوات الممكنة: الوصول إلى كاميرات المدينة .. المكالمات الهاتفية .. الرسائل الصوتية والنصية .. وكل ما قد يحتاجه للدفاع عن نفسه... لكن الوقت محدود.
الفكرة هنا ليست مجرد حبكة درامية .. بل تطرح سؤالين عميقين:
السؤال الأول:
هل يمكن أن نصل فعلًا إلى مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قاضيًا يصدر الأحكام؟
خاصة وأننا بدأنا نرى تطبيقات غير تقليدية له .. مثل تعيين كيانات أو أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي في مناصب إدارية في بعض الدول .. لتنفيذ مهام يومية بكفاءة.
السؤال الثاني:
هل يمكن للبشر تقبل ذلك؟
هل سنثق في حكم يصدر عن خوارزمية .. حتى لو كانت "عادلة" أو "أكثر دقة" من الإنسان؟
الأمر لا يتوقف عند القضاء فقط. هناك توجهات فعلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب .. بحيث يحدد الأهداف ويتخذ قرارات بشكل مستقل دون الرجوع إلى الإنسان. وهنا يصبح السؤال أكثر خطورة: هل نحن مستعدون لتسليم قرارات مصيرية .. سواء في العدالة أو الحرب .. لكيان غير بشري؟
الموضوع ليس بسيطًا .. وربما ما نراه اليوم هو مجرد بداية.
بانتظار آرائكم:
هل ترون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أكثر عدلًا من الإنسان؟ أم أن هناك حدودًا لا يجب تجاوزها مهما تطورت التكنولوجيا؟
التعليقات