لم يصل بي إلى هذا الأمر، أن أحسد الحمير والبغال أعزكم الله!
ولكن عندما أشعر بالضعف والهوان، حيثُ لم أعد استطيع أن أقف على قدمي نتيجة الضغوطات النفسية وما يحيط بنا من أوضاع مأساوية ترهقني جدًا، فأتمنى لو أنني طائر، فلطالمًا كنت أحسد الطيور وأتمنى أنني لو كنت مكانها
لا أشعر بأي ضغط نفسي، لا أحدٌ يحاسبني، لا أهتم بالأمور المادية، لا أحسب لا أي أحد كان!
حتى الجماد أحيانًا أتمنى لو أنني أكون مكانه.
لا أعلم هل نحن وصلنا إلى مرحلة احباط وانعدام الأمل أم أنه هذه مرحلة وستذهب أو كما يقال غيمه وستزول عمّا قريب، دعنا ألا نفقد الأمل.
ماذا يمكنني فعله في تلك اللحظات اليائسة ؟
ربما من خلال الصلاة ركعتين مثلًا لقضاء هذه الهموم والتخلص من اليأس، والدعاء أيضًا
وربما من خلال ممارسة الرياضة وتمارين التنفس.
أو من خلال النظر إلى من هم أسفل مِنّا وعدم النظر لِمن هم أعلى مِنّا.
ربما هي كذلك، ولكن لربما لو فُتِحَ لها المجال لتعبر عن حياتها وواقعها لربما تقول عكس مانراه عليها،
في بعض الأحيان يمر الإنسان بأوقات يتمنى فيها أن يكون طائرا أو حيوانا أو كذا، ولكن كرم الله علينا كبير، فنحن بالرغم من عدم امتلاكنا للراحة أحيانا نمتلك عقلا نميز به الأشياء،
وربما كانت تلك الحيوانات هي الأخرى تتمنى أن تكون مثلنا تمتلك عقلا واعيا وإرادة مطلقة.
في الحقيقة إن صمتها الخلقي يخفي الكثير عن ماتشعر به.
أما كيف يتخلص الإنسان من يأسه ربما بدعوة تفتح لها ابواب السماء ليغير بها الله حالنا وحال من يحسون بنفس أحاسيسنا.