لنتخيل أرضا بدون وجود أي بشري على سطحها .. فقط يوجد حيوانات و نباتات و جمادات و مياه .. هل هذا الشيء يضر الحيوانات مثلا ؟ أو النبات ؟ ما الذي سيحصل بالتحديد ؟ و طالما لا يوجد أي شيء سيحصل لما يصر البشر على فرض تواجدهم عن طريق التكاثر و بعد ذلك الإقتتال و إفناء بعضهم بعضا ؟ لماذا حتى يتواجدون من الأساس ؟ أنا شخص أريد أن أعرف كيف ستكون حال الأرض عندما تكون هناك قلة قليلة من البشر .. فلا أرتاح أبدا مع وجود الكثرة و الفوضى التي تأتي معها .. و أيضا ماذا لو بقي النبات و الجماد فقط و انقرضت كل الكائنات الحية بشر و حيوانات هل هذا غير ممكن ؟
هل كوكب الأرض لن يكون بخير دون بشر ؟
شكرا لك و أخيرا لدي مؤيد لفكرتي .. بصراحة لدي أسباب و دوافع مقنعة جدا .. أولها معاناتي الشخصية و ثانيها معاناة كثير من أصدقائي و أقاربي و معاناة الكثير من أطفال و نساء و رجال و أبرياء هذا العالم .. و ثالثها الحروب و التوترات و المعاناة التي لم تنتهي بعد منذ بداية الخلق و ظهور الإنسان و الكائنات الحية .. هناك صراع دائم في عالم الحيوانات و عالم اابشر على حد سواء .. و هذا الشيء قاس طالما أن هناك ضحايا دوما .. حتى مفترس اليوم قد يصبح فريسة غدا .. هذه الحياة طالما فيها ألم و معاناة شديدة فهي لا تعجبني و لا تسرني .. رغم وجود ملذات و متع إلا أن الألام التي فيها تفسد حلاوتها .. و بما أن تجنّب الضرر و الألم أهم من جلب اللذة فإن إنقراض الكوكب سيكون في مصلحة الجميع فلن يبقى هناك فريسة و مفترس و لن يكون هناك من يتألم بسبب جريرة فلان و لن يضطر أي كائن للعيش على حساب كائن آخر ثم تتبادل الأدوار .. في كل الأحوال هناك آلام و معاناة و هذا ما لن يكون إذا إختفى كوكب الأرض أو على الأقل يتحول لكوكب لا يعيش فيه أي كائن حي سواء بشر أو حيوان .. فلابد لهذا الكوكب أن يتشابه مع بقية الكواكب المجاورة من حيث انعدام الحياة .. لأن الحياة على سطح الأرض لا تخدم أي أغراض إيجابية لصالح الكواكب الأخرى .. نحن مجرد مستهلكون و مفسدون في الأرض و مؤذون لبعضنا بعض و للحيوانات
لن نكون أرحم من الخالق الذي له حكمة في كل ذلك.
ولا تنسى أن هناك فرق بين الدنيا والآخرة، وأن الدنيا دار اختبار لعدة سنوات قليلة فقط.
ولولا وجودنا في الدنيا ما كنا سنعرف طريق الله ولا الجمال فيها.
طبعا الخالق هو الحكم العدل .. لكن بالنسبة لي و هي نظرتي و قد تكون قاصرة و قد أكون مخطئا : جمال الحياة و حلاوتها و ملذاتها المشروطة بتحمل الآلام و الأحزان و الخوف و القلق و المعاناة هي حياة لا يجوز أن أكون فيها مرة أخرى و لا يجوز أن يكون فيها أي طفل يعاني الصدمات و القلق و الخوف و التوتر و الأمراض و الاضطرابات .. حاليا طالما هناك أطفال تم إيجادهم لابد من إنقاذهم و علاجهم و تربيتهم و العناية بهم أفضل عناية و في نفس الوقت لابد من سجن أهاليهم و تغريمهم خاصة الأهالي الذين ارتكبوا اعتداءات نفسية لفظية أو إهمال أو أذى مهما كان نوعه .. و أيضا لابد من توصية هؤلاء الأطفال بتحسين الواقع أولا قبل الإنجاب .. لأن الطفل إذا أنجبته و انصدم بواقع فيه فساد و إجرام و فوضى و رداءة و إرهاب فإنه سيمرض و تتدمر حياته و يموت ببطئ .. لذلك لا إنجاب حتى تتطهر هذه الأرض من كل المجرمين و الله يضرب بعضهم ببعض و يخزهم و يخرج الصالحين منهم
التعليقات