في ما شهدناه واقعيا و لاحظناه عرفنا بأن كل شيء مادي حسي تقريبا يباع و له ثمن و تسعير قد يستطيع شراءه البعض و بعض الناس لا يستطيعون ( أغذية ، ألبسة ، هواتف ، أثاث ، معادن .. الخ ) و حتى الماء الذي هو حق أساسي من حقوق الإنسان يباع تخيل مدى الإنحطاط الأخلاقي ! و ربما لم ينجو من هذه القائمة إلا الهواء بسبب عدم استطاعتهم على بيعه و ربما حتى هو يباع أيضا على شكل أكسجين طبي مضغوط داخل قارورات و عبوات .. و بالتوازي مع كل هذا هناك أشياء معنوية هامة جدا قد تكاد تكون هي الحياة السعيدة نفسها رغم كونها لا ترصدها الحواس و لكن تستشعرها النفوس ( حب ، تعاطف ، جبر الخواطر ، الكلام الطيب ، التشجيع و التحفيز المعنوي الإيجابي ، الأحلام و الخيال الإبداعي ، الأفكار المبتكرة التي تكسر الروتين و تبعد الملل ، التسلية ، التهريج و المرح و اللعب ، الرسم و الفن الجميل .. الخ ) و مع ذلك لا تثمين لها و لا تسعير و لا تقدير و ربما تجد كثير من أصحابها من ملاك تلك المواهب فقراء ماديا و يعانون ماليا في أبسط الأمور .. ألا ترون و تعتقدون بأن في هذا إنحياز واضح و ظالم عند الناس نحو الماديات على حساب المعنويات و الأفكار ؟ و لماذا في رأيكم تثمن المادة و تهمل الروح ؟
هل المادة أغلى من الروح و الفكرة ؟
و لماذا في رأيكم تثمن المادة و تهمل الروح ؟
مع الخيبات المتكررة في طريق النضج يتعود الناس على التخلي عن الأمور المعنوية فبعضنا يستغني عن دعم الآخرين، وبعضنا لا ينتظر مساعدة من أحد وبعدما يستغني الإنسان عن هذه الأمور حتى لو جاءته فلن تمثل فرق كبير بالنسبة له.
لكن الأمور المادية لا يمكن الاستغناء عنها فلا يمكن أن نتوقف عن شرب الماء أو خدمات الكهرباء والغاز.
الأفكار المبتكرة التي تكسر الروتين و تبعد الملل ، التسلية ، التهريج و المرح و اللعب ،
تظل بعض هذه المواهب ممكن يستفيد أصحابها منها في صناعة الترفيه التي تقدر بمليارات في الألعاب المختلفة والعروض الكوميدية وحتى صناعة السينما.
التعليقات