دور شبكات التواصل في مضاعفة الاغتراب عن الواقع والذات

تستهلك شبكات التواصل الاجتماعي ، النصيب الأكبر من وقتنا يوميا ، وتتحول يوما بعد آخر إلي دوامات جذب ، يدمن الغالبية الدوران في حلقاتها، حتي الغرق في غياهب اللاواقع، أحيانا أتساءل بيني وبين نفسي ، كم من العمر أفنيناه أمام شاشات تأسرنا وتقيدنا بسلاسلها الحريرية ؟لتبعدنا عن واقعنا الاجتماعي وتفصلنا عنه ، ونعيش في الواقع الافتراضي ما نحب أن نعيشه ونعجز عن تحقيقه واقعا !!.

ومع تضاعف منصات التواصل الالكتروني وتنوعها واستحداثها أدوات جذب جديدة كل يوم ، نتساءل ..ما هو حجم خطر التفسخ الاجتماعي والاغتراب علينا في المستقبل القريب وعلي الأجيال الجديدة خلال السنوات القليلة المقبلة ؟، وما مدي تأثير هذه الشبكات في تغير القيم المجتمعية ونقل الثقافات وتبادلها وتداخلها ؟، وأيضا ما مدي تأثيرها علي إنتاجية الفرد والمجتمع ؟ ، الأمر حقا جلل ، ويستحق اهتماما دوليا أكبر ببحث كل عناصره ومفرداته .

فما هو رأيكم أصدقائي .. هل تساهم شبكات التواصل الاجتماعي في تعظيم أثر ظاهرة الاغتراب الاجتماعي ؟ وما مدي تأثيرها في الخلل النفسي بالاغتراب عن الذات والاغتراب عن الواقع؟، وكيف ننجو منها أو نحد من أثرها في حياتنا؟


التعليق السابق
أشكرك أولا علي رأيك شيماء.. فعلا معك كل الحق أنه لم يعد هناك مفر من ادمان شبكات التواصل الاجتماعي ، ولكن التوعية بأخطارها عن طريق حملات التوعية يحتاج إلي استراتيجيات مخططة وتستهدف فئات عمرية واجتماعية مختلفة .. فكيف ترين ملامح هذه الحملات وعناصرها الرئيسية لتكون أكثر فعالية وتأثيرا وتحقق الهدف منها ؟

لعمل تلك الحملات لابد أن نصل للفئة المستهدفة بأسلوبهم المتبع وليس أسلوبنا، وعليه فقد يتم التوعية عبر محاضرات يتم إذاعتها عبر تلك منصات التواصل الإجتماعي أو عبر بعض التطبيقات مثل زووم.

وكذلك من يقدم تلك المحاضرات التوعوية عليه أن يكون شخص ذو معرفة بالمراحل العمرية المختلفة خاصة مرحلة المراهقة، كي يتمكن من إيصال الهدف بأسلوب يتقبله الجيل الجديد.