فليسوف ايطالى ولد عام 1548 في قرية نولا قريبة من نابولى. تلقى تعليمه على يد رهبان الدومنيكان وصار راهبا وكان يقرأ في كتب الغنوصيين وكان يتأثر بأفكار ديانة تسمى الهرمسية وكان غاضب على نظام الكنيسة فتركها عام 1576م وكان يتجول في أوروبا يلقى محاضرات وقد أصدر كتابه اللانهائى والكون والعالم مما إلى أن أصبحت الكنيسة تريد القبض عليه ومحاكمته ومع بداية عام 1590 م
، وجرى استدعاء برونو فى 1592 بحجة إسناد وظيفة تليق به. وما إن وطأت رجلاه أرض روما حتى اقتيد إلى دوائر التحقيق بتهمة الهرطقة، وقضى سنواته الثمانى الأخيرة حبيساً فى قلعة "سانت أنجلو" حيث تعرض للتعذيب والتحقيق إلى أن حانت محاكمته. ولم يتراجع وواجه قاضى الكنيسة الكاثوليكية بقوله "ليس على أن أتراجع، ولن أتراجع"، وتحدى حكم الاعدام الذى صدر فى حقه، فلم يغير موقفه وسلوكه. وتحدى متهميه قائلاً "حين تحكمون على بالموت، فإن خوفكم من هذا الحكم سيكون أكبر من خوفى منه".
وفى مطلع 1600 أصدرت الكنيسة الكاثوليكية حكم الإعدام بحقه، ونفذ الحكم بسرعة. حيث ثقب لسان برونو بشوكة حديد، ووضعت شوكة أخرى فى سقف حلقه. وصفّد فكه بحلقة معدنية، واقتيد عبر شوارع روما عارياً، ثم أحرق حياً فى ساحةٍ عامة تسمى بـ"ميدان النار"، وبعد وفاة "برونو" شعر الباحثون بقيمة علومه وأبحاثه وإعتبروه شهيداً للعلم، وتعبيرا من الكنيسة عن الندم قاموا بنحت تمثال له فى روما وهو يقف بعزة وشموخ.
أفكاره وفلسفته
الكون اللانهائي: كان برونو يعتقد بنظرية كوبرنيكوس التى تقول إن الأرض تدور حول الشمس بل طور نظرية كوبرنيكوس فقال أن الكون لا نهائي وليس له مركز، وأن الشمس مجرد نجم من نجوم كثيرة، مما يعني وجود عوالم أخرى قد تحتوي على كائنات عاقلة.
وحدة الوجود: كان يرى أن الله ليس كياناً منفصلاً عن الكون، بل هو حاضر في كل جزء من الطبيعة، حيث يتجلى الخالق في مخلوقاته وهذا عين ما قاله باروخ سبينوزا يعنيه .
المعرفة كـ "تذكر": تأثراً بأفلاطون والحكمة الهرمسية، اعتبر أن المعرفة الحقيقية هي عملية استرجاع لعلم فطري كان لدى الإنسان قبل هبوطه إلى عالم المادة المسمى بعالم المثل .
المحبة كقوة كونية: لم ينظر للكون كآلة جامدة، بل اعتبر "المحبة" الإلهية هي الطاقة التي تربط الوجود ببعضه وتمنحه الحياة والانسجام (7:54-8:10).
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش