عندما قررتُ أنا وزميلتي الذهاب لتناول الفطور، طلبتُ قهوتي كالمعتاد، بينما طلبت هي القهوة أيضاً رغم علمي بمقتها لها! حين سألتها عن السبب، قالت إن العمل يحتم عليها ذلك للتركيز. هنا توقفتُ متسائلاً: هل نحن مخيرون حقاً في خياراتنا اليومية البسيطة، أم أننا مسيرون تحت سلطة الضرورة والالتزامات الدنيوية؟"

إن التساؤل الحقيقي يكمن في العدالة،فأين العدل بين من يختار المرارة طواعية ومن يختارها قسراً؟فالإمتثال هنا يصبح عبئا ثقيلا يخلق فجوات عميقة،فنتحول تدريجيا إلى هياكل متشابهة ظاهرا،لكنها ممزقة في الباطن بين ما نحب و ما يفرض علينا.