من أحد الأسباب التي جعلتني أخبركم أن لا تتحملوا الألم مهما بدا جميلاً، وأن من يتحمله يدل على جلادة صبر لديه؛ والصبر والكلام المزخرف كله لكي يجعلك تتحمل الألم، وهي تكمن في 'التروما' أو الصدمة. الصدمة عندما تحدث لك تعمل على تجميد خيالك نحو خلق الصور والأصوات الصادرة من التروما، فتبقى محفورة لديك على مستوى عميق.
وإن تحملت الألم ولم تخرج أو 'تستفرغ' هذا الألم، سوف يخلق منك ظلاً تجده في ألسنة البشر وفي فصول قادمة وفي الشوارع والطرقات، إلى أن تدخل ذلك الوكر المظلم بداخلك وتراه كما هو. الصدمة ليست المشكلة بحد ذاتها، لأن من يفعلها يسعى أن يجعلك تحكم خيالك -عينك الحقيقة- في خلق صورة (مراراً وتكراراً) كانت قد جاءت على حين غفلة منك، ومع براءتك عندما كنت صغيراً والنقاوة التي تحملها بقلبك تحبس نفسك في ظلال الخوف.
لهذا، أهمية عنصر التحمل؛ استخدمه عندما تخرج الألم من عالمك الداخلي والخارجي وتستقبل الحكمة او الالهام على فعل الحل، واعرف أن التروما هدفها ضرب أهم ميزة لديك وهي خيالك (عينك الحقيقة)، وكما سميت من قبل: هي قطعة من الجنة. وتذكر أن التلاعب بالإنسان يشترط اشتراطاً تاماً أن يجعلك تستخدم قوتك ضدك وأنت مغيب بالفعل، ومعمى في سرداب الهروب من كلك. لهذا تذكر؛ الوعي هو سبيلك لتعرف الطريق، والصدق هو أول الطريق.. لا تحتاج أن تكون صادقاً سوى مع نفسك فقط.
---
Khadija-ija
التعليقات