كلنا نتحدث عن الإستقرار وعن ضرورة الوصول إليه، نتحدث عن الإستقرار العاطفي، والمادي، والإجتماعي،والنفسي، إلخ
لكن الحياة تثبت لنا يومياً أن هذا الهدف لا سبيل لتحقيقه أبداً، هو وهم كاذب لا دليل على إمكانية وجوده.
فالإستقرار العاطفي مثلاً كلنا يشهد ويبصم على إستحالة الحصول عليه، نعم عندما نجد شريك الحياة تهدأ ثورتنا العاطفية، لكنها لا تستقر، بل تستمر في إزدياد تارة وفي نقصان تارة أخرى، بل هناك من يخون أو يفشل في العلاقة بسبب فشله في إدارة هذه التقلبات العاطفية.
والإستقرار المادي أيضاً لا وجود له في عالمنا، فأنت إما تتطور ويزداد دخلك، أو تتوظف وكلما مر عليك الوقت في الوظيفة كلما عانيت أكثر من إزدياد متطلبات الحياة وإنحدار مستوى الرفاهية في دخلك.
حتى الإستقرار النفسي مستحيل، فكروا في الأمر، من مننا لازالت نفسه بحال جيد كالماضي؟ أو حتى بحال سيئ كالماضي؟ نحن نتطور في كل شئ، فما هو هذا الإستقرار الذي يتحدث عنه الجميع ولا يملكه أحد؟ أعتقد أننا نخدع أنفسنا بالسراب الذي لا وجود له، نسخدمه لحماية قراراتنا أو تأجيل أي تغيير في حياتنا، مفهوم خيالي غير حقيقي وغير ملموس، خدعنا نفسنا بوجوده ثم إستخدمناه في أعذارنا خوفاً من التغيير أو المجازفة
التعليقات