المستقبل
برأيي أن المستقبل مُلكٌ للمنضبطين، ليس للموهوبين، ولا للمحظوظين، بل لمن يحضر باستمرار، حتى حين يكون الحضور صعباً، لمن يبذل قصارى جهده ولا يتوقف عن السعى، هو يعلم في قرارة نفسه أن الله الذي يرى سعيه لن يخذله أبداً
الزمن لا يكافئ من يعتمد على الموهبة وحدها، ولا من ينتظر الحظ أن يطرق بابه، بل يكافئ أولئك الذين يصرّون على الوجود، يومًا بعد يوم، رغم التعب والمشقة.
نعم يا صديق بالتأكيد للنصيب والقدر دور في حياتنا ويختلف المقياس بين شخص وآخر، لكن أقول أن سعيك وإن ضاقت بك الدنيا بما رحبت يؤكد حتمية الوصول ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴾
هذا وعد إلهي واضح وصريح، فقط اجتهد، اعمل، حاول، قاوم، نعم هناك عوائق مهولة، لكن حتى وإن لم يكلل سعيك في الدنيا فلا بأس الله يراك، محاولاتك تشهد لك، ثم في الآخرة تجزى الجزاء الأوفى عن عملك وسعيك وجهدك.
أعتذر عن الإطالة
اصبت لكن الفكرة التي أردت طرحها ليست دعوة للتوقف عن المحاولة، بل هي تجريد للسعي من ضغط النتائج وحدها؛ فالسعي عبادة في ذاته، والجزاء الأوفى عند الله يجعلنا نسعى بطمأنينة لا بقلق، وبحب لا باحتراق.
التعليقات