"عبقري الزحمة" / تشارلز بوكوفسكي ترجمة: زكرياء بلمليح (بتصرف)

في هذا العالم، ما يكفي من الخيانة والكراهية والعنف والسخافة. في المتوسط، يتحمل الكائن البشري تلبية احتياجات جيش ما في أحد أيامه العادية.

والبارعون في القتل هم أنفسهم الذين يدعون إلى الإنتفاضة ضده. والبارعون في الكراهية هم أنفسهم الذين يبشرون بالحب. وأخيرًا، البارعون في الحروب هم أنفسهم الذين يدعون إلى السلام.

من يبشرون بالرب يحتاجون إليه. من يبشرون بالسلام يفتقرون السلام. من يبشرون بالسلام يفتقرون الحب.

فاحذروا من المبشرين والدعاة. فاحذروا من العارفين. فاحذرو من الذين يقرأون باستمرار،من الذين يكرهون الفقر أو يفتخرون به .إنهم فقط خائفون مما يجهلونه.

فاحذروا من أولئك الذين يسارعون في الثناء عليكم، لأنهم فقط يحتاجون إلى من يثني عليهم في المقابل. فاحذروا من الذين يسعون إلى خلق الزحمة المستمرة، هم فقط لا شيء ووحيدون.

كن حذرًا من الغالبية المتوسطة من النساء ومن الغالبية المتوسطة من الرجال. كن حذرًا من حبهم لأن حبهم هو الآخر متوسط، فهم يسعون إلى كل ما هو متوسط. لكن هناك عبقرية في كراهيتهم، هناك عبقرية كافية لإرسالك إلى القبر، كافية لتغتال أي شخص. لا يريدون العزلة، لا يفهمون العزلة، سيحاولون تدمير كل ما يختلف معهم.

عاجزون عن إبداع الفن، عاجزون عن فهم الفن. سيعتبرون فشلهم إبداعًا، كأنه فشل العالم، والعجز عن الحب بوجه كامل، سيعتقدون أن حبك لهم ناقص، وسيكرهونك، لكن هذه المرة كرههم سيكون مثاليًا بشكل براق كالياقوت النفيس، مثل السيف، مثل الجبل، كنمر شرس، كنبتة الشوكران القاتلة.هذا هو فنهم الراقي...


النص رائع، لكن لم أفهم هذه الجملة :

في المتوسط، يتحمل الكائن البشري تلبية احتياجات جيش ما في أحد أيامه العادية.

كما لا أتفق كليةً مع الكلام الخاص بأولئك الذين يخلقون الزحمة باستمرار، فهؤلاء يستحقون الشفقة أكثر من غيرها معظم الوقت فهم يحاولون ملئ الفراغ والتخلص من الإحساس بالوحدة.

لمقصود، حسب تأويلي وترجمتي للقصيدة، أننا نعمل كل يوم، وتُقتطع الضرائب من رواتبنا لتستثمرها الدولة في التسلح وتجهيز الجيوش، لأن الإنسان – الذي هو نحن – لا يشعر بالأمان ولا يثق ببعضه البعض، فكل منا يتحمل هذا العبء…