Áravas والعين المغلقة — مأساة العمى الإرادي

وُلِد Áravas بعينين ترى كل شيء، لكنه منذ طفولته صدّق كلامًا غريبًا قال له: "أنت أعمى." ومن تلك اللحظة، أغلق عينيه بإرادته، ليس خوفًا من الظلام، بل لأن الحقيقة كانت أكثر قسوة من أن يتحملها.

كل من حاول أن يريه الضوء، قوبل بالشتائم، ووصفهم بالتخلف. صار صوته صدىً فارغًا، وصمته قيدًا يثقل قلبه، بينما العالم يمر من حوله بصخب الحياة، بالنجاح والفشل والحب والكراهية، وهو محاصر في قفص اختياره المظلم.

رأى الناس يرفعون شعارات باهتة، يحتفلون بما ليس إنجازًا، يهلّلون للرموز، ويغفلون الجوهر. قلبه كان ينبض بالحقيقة، لكنه اختار العتمة، عتمة أقسى من أي عذاب، عتمة تجعل كل يوم يمضي عليه كعمرٍ ضائع.

في يومٍ ما، اقترب منه طفل صغير وقال: "لماذا لا تفتح عينيك؟"

ابتسم Áravas بمرارة دموية، وقال: "لأن من يختار الوهم على الحقيقة، يصبح سجينًا لا يمكن تحريره إلا بصدمة لم يحن لها بعد. وأنا اخترت عتمتي، لأبقى ملكًا للظلال، وليس للواقع."

وهكذا، بقي Áravas حيًا، لكنه أعمى، ليس لأن عينيه لا ترى، بل لأن قلبه وعقله رفضا الرؤية، متخليًا عن الحياة نفسها، وعن أي بصيص أمل، ليصبح أسيرًا لمأساة اختياره.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش