هل مازلنا نعيش فكرة " سخر لكم ما فى الأرض جميعا "

لقد أنزل الله فى كتابه الحكيم أنه سخر للإنسان ما فى الأرض جميعا، فهل مازالت الأرض مسخرة للإنسان أم أصبح الإنسان مسخرا فى الأرض؟

فإذا نظرنا إلى العمل وجدنا أن الإنسان مسخرا للعمل حرفيا سواء من حيث عدد ساعات العمل التى تستنفذ اليوم كله أو المرتبات التى بالكاد تكفى الإنسان للبقاء على قيد الحياة.

وكذلك هناك العديد من المجالات والنواحى التى تؤكد على أن الإنسان مسخرا فى الأرض بدلا من أن تكون الأرض مسخرة له.

كيف لهم هذا !!؟؟


سخر مافي الأرض ، ولم تسخر لك الأرض

بمعنى واضح ان الارض بها من كل شي وجاهز ومسخر للانسان وما عليه سوى السعي والاجتهاد والكد .

فاذا كنت تسافر من قبل على ظهر دواب فانك اليوم اكتشفت مما سخر لك في الارض ان هناك ألمنيوم وبامكانك صناعة السيارة والطائرة وغيرها منه لتركبوها وكذلك الطعام باكتشاف وخلط ودمج وتعلم طرق طهوه والماء بعد ان اكتشفت له مصانع ومعدات وادوات تنقية وتصفية ونقل وحفظ وتبريد و عبوات وغيرها

انا اقصد أننا أصبحنا مسخرين للعمل حيث يأخذ منا غالبية يومنا واعمارنا، واصبحنا مسخرين للمال، أو بمعنى أدق أصبحنا مسخرين للرأسمالية، ونسينا أنفسنا، ولا نعيش حياتنا كما نريد ولا نستمتع بها، وبالتالى أصبحت الأيام تشبه بعضها وفقدنا الشغف، واصبحنا ندور فى دائرة لا تمنحنا إستراحة لنفكر أو نتأمل ونعيد حساباتنا