إن أسوأ أنواع الأشخاص الذين يسعون للسيطرة على عواطف الآخرين، هم أولئك الذين قيل لنا إنهم المرجع الأساسي لكل حلٍّ لمشاكلنا.

هؤلاء سيقولون لك: إن لم تقدّم لنا هذا، فأنت إنسان سيئ، ولن تنل الخير أبدًا.

فاحذرهم رجاءً، فثباتهم الظاهري لا يصدر عن الحكمة، بل ينبع من سيطرتهم على مخاوفك، وتأنيب ضميرك، وجهلك بالحقيقة.

إياك أن تضعهم في مقام مقدس أو تظن أنهم "خيرة الناس"، فليسوا كذلك. لا تنخدع بابتساماتهم الزائفة، ولا بأفعالهم الحسنة التي ظاهرها الخير، وباطنها رسالة خفية: انظر إلى ما أفعله، اتبعني، أنا مرشدك إلى الخير.

لكن الحقيقة أنهم يريدونك أن تقلدهم، لا أن تنهض بذاتك.

سوف يقولون لك قدمت لك ذلك وذلك وذلك وأنت ماذا قدمت؟ لم تقدم شيئًا أبدًا، هذه إحدى الأساليب القذرة التي يستخدمونها، ومن جملهم الشهيرة سيقولون لك عندما تتمرد عليهم إنهم يريدون بك خيرًا وأنت الشر دائمًا، وبذلك يحركون العبيد الذين سُلبت إرادتهم وتفكيرهم ومشاعرهم بل وحتى أجسادهم، سُلب منهم كل شيء بسبب فكرة تقول لهم إنهم الخير، والذي يتحرر هو الشر وهو الذي يستحق العقاب.

وتذكر: المعلم يخلق معلمًا، والمعلم الزائف يخلق تلاميذ وتابعين وعبيد غير مفكرين، وبجهلهم يعم الفساد فيهم وبهم.

ما رأيكم؟ هل مررتم بأشخاص يحاولون السيطرة عبر الخير الزائف؟

Khadija-ija