هل الالم والسعادة متكاملان ؟
هل الألم والسعادة متكاملان؟ أم أن أحدهما نقيض للآخر؟
هل نشعر بطعم السعادة بعمق لأننا اختبرنا الألم قبلها؟
وهل الألم ضرورة في حياتنا، أم مجرد عبء نحاول تجاوزه بأي وسيلة؟
كثيرًا ما أطرح هذه الأسئلة على نفسي. أتأملها، أحاول فهمها، وكأنني أبحث عن نقطة ارتكاز تمنحني معنى.يقول فريدريك نيتشه:
"ما لا يقتلني يجعلني أقوى."
وكأنه يخبرنا أن الألم ليس عدوًا، بل معبر ضروري نحو القوة والنضج.
نحن نحاول دائمًا الهروب من الألم، نبحث عن تجاوزه، نراه كشيء يجب التخلص منه.
لكن… ماذا لو كان هو سبب تطورنا؟
ماذا لو كانت قوتنا الحقيقية تُولد من لحظة سقوط، لا من لحظة انتصار؟هل يمكن أن نصل للقوة دون فشل؟ دون ألم؟
الجواب في نظري: لا، قطعًا لا.
من نجا من مرض خطير يعرف معنى أن يتنفس دون وجع.
من رسب في اختبار، ثم تدارك نفسه، صار أكثر فهمًا لذاته، وأكثر اتزانًا.
الألم، كما أراه، ليس نقمة… بل جزء من نسيج الحياة، يمنحها طعمًا، ويصقل وعينا بها.
والسؤال الأهم:
هل أنت متسامح مع ألمك؟ أم أنك تراه مجرد عدو يجب محوه من ذاكرتك؟
برأى أن السعادة ليست ضد الألم، قد يكون الألم طريق موصل للسعادة، قد تمر بتجربة أليمة لتصل إلى حكمة تشعر بها بسعادة بالغة، ولولا هذا الألم لما عثرت على تلك الحكمة.
لكن الخوف يكون من أن تعود لك تلك التجربة مرة أخرى، لكن بنظرة للخلف ترى أنك ألامك تتدرج بك للوعى خطوة خطوة، بالفعل من رسب أول مرة فى الامتحان ولكن لم ييأس وحاول مرة بعد أخرى أن يتجاوز هذا الرسوب منحته التجربة قوة وصبر ويقين لو مر بالتجربة مرة أخرى لن يكون هو ذاته الشخص الذى رسب فى المرة الأولى، بل ستراه ينصح غيره ويجد لنصحه أثر فقط لأنه مرة بالتجربة بكل تفاصيلها.
لا أعلم التسامح يقتضى العفو عن شئ يجور عليك لكن هل الألم يجور علينا، ماذا لو كان الألم معلم حكيم يأخذ بأيدينا، لولا أنك شعرت بألم فى جسدك لما استطعت أن تصل إلى العلة التى تصيبك ومن ثم تبحث عن دواء لها، ربما نحتاج إلى الاستسلام والتسليم بعد أخذ كل الأسباب الممكنة لشفاء من تلك الألام ، ثم الرضا.
قرئت ذات مرة حديث معناه أن السعادة تكون فى الرضا .
اقدر حقا رأيك عن النقاش الذي اثرتة وان الالم هو طريق السعادة
الالم يخوض بنا بتجارب مريرة ومروعة وقاسية ، ولكن ما ان خرجنا منها منتصرين؟ سنتعلم منهاكثيرا كما قلتي ستمنحنا حق التغيير ، ستمنحنا نسخة افضل من انفسنا هذا ما اردت ان اثيره في نقاشي هذا
ولكنذكر امر الاستسلام والتسليم امر لا أؤيده تماما مع احترامي الكامل لرأيك
هل حقا الاستسلام هو الخيار الوحيد؟بعد كل جهودي هل استسلم وارضى بالقليل ؟ لم اضع ابدا معنى للاستسلام في قاموسي وحذفته ووضعت بدله معنى السعي وليس الاستسلام
هل تذكرين قوله تعالى"وما سعى ساع الا استطاع"؟وجودنا في هذه الحياة المستمر كان سببه الجهاد الذي لطالما دعانا الله اليه لذا اتمنى اني قد بينت لك ولو القليل من رأيي.
الاستسلام لا يعنى عدم السعى ولكن يعنى أن تسلم أمر نتائج هذا السعى لله، وأنت مازلت تحاول إلى أخر رمق
عفوا؛لا أفهم ماذا تعنى بقوله تعالى(وما سعى ساع إلا استطاع)؟
شكرًا لتوضيحك يا منى، وأنت محقة تمامًا، "وما سعى ساع إلا استطاع" ليست آية قرآنية كما ذكرت، بل قصدت التعبير عن المعنى الذي تحمله آية سورة النجم:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يُرى".
هذا المعنى هو ما أؤمن به: أننا لا نُطالب بالنتائج، بل بالسعي… بالسير مهما تعثّرنا.
الاستسلام عندي لا يعني أبدًا التسليم لله، بل التوقف التام عن المحاولة — وهو ما لا أراه خيارًا مقبولًا في كثير من الحالات.
اظن ان لكل معى معنى للاستسلام ولكن أنا وأنتِ نلتقي عند نقطة جميلة: الرضا عن النتائج بعد بذل كل ما في الوسع.
التعليقات