الشر المقنع

صراع الخير والشر مستمر منذ بدء الخلق، وسيبقى حتى النهاية. لا يمكن لهذين النقيضين أن يلتقيا، فإما أن تكون أفعال الإنسان نابعة من الخير، أو من الشر. لكن، هل هذا الشر دائمًا واضح للعيان؟

كلا، فغالبًا ما يُخفي الشر وجهه الحقيقي خلف أقنعة مزخرفة أو مبررات منمّقة. يتوارى تحت شعارات براقة، أو يلبس رداء النية الطيبة، ويصعب كشفه إن لم نكن نعرف الخير حق المعرفة.

من يملك البصيرة ويميز جوهر الخير، يستطيع أن يكشف زيف القناع ويعرّي الشر من تزويقه وخداعه. لأن الخير نور، ومن يعرف النور لا تنطلي عليه ظلمة.

في مجتمعاتنا، يبدو أن الشر يملك قوة كبيرة، يتجلى أحيانًا في صورة سلطة، أو مال، أو جاه. قوة مادية تجعل الناس تنجذب إليه، عن وعي أو عن غفلة. فينشأ التعلق بالمظاهر بدل الجواهر، ويُستبدل النور بالظل.

لكن الخير، رغم هدوئه وبساطته، يملك في جوهره قوة لا تُقهر. هي قوة الإيمان، والضمير، والحق. فحتى وإن بدا الشر منتصرًا، فإن الخير هو البذرة التي تنمو ببطء… لكنها لا تموت


الخير و الشر متلازمان في كل زمان و مكان منذ بدء الخليقة قد يجتمعا و لكن لا يلتقيان، من يتحرى الخير يجده و من يبحث عن الشر فهو موجود و بكثرة.

من يفعل الشر يعلم تماما أن ما يفعله هو شر و شيء غير سليم و لكنه يفعله لتحقيق أهداف و أجندات خاصه، و لا بد له أن يدافع عن أفعاله و لو أستطاع أن يحول مفهومك للخير و الشر و يحاول إقناعك يما يفعله أنه عين الصواب.

قليل جدا من الناس من يعترف أنه شرير بل على العكس يحاول ان يقنع الجميع بأنه ملاك.

قال تعالى "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه"