الأنانية و إنكار الذات

يعتقد كثيرون أن إنكار الذات يساعد على بناء علاقات شخصية قوية وصادقة، على عكس الأنانية التي يمكن أن تهدم أي علاقة إنسانية.

المفهوم السائد أن الإنسان الأناني هو ذلك الشخص لا يهتم إلا بنفسه، ويتفاخر بتجاهل حاجات الآخرين ومشاعرهم، مما يتسبب في نفورهم منه وتجنبه. ولكن مصطلح الأنانية يشير في الحقيقة إلى من يضع رغباته واحتياجاته فوق رغبات الآخرين واحتياجاتهم.

في المقابل، يُعتبر إنكار الذات عند أغلب الناس من الخصال الجيدة، ويُنظر إلى من يتصفون به على أنهم كرماء وعاطفيون وقادرون على بناء علاقات إنسانية تتسم بالألفة والمحبة.

من أهم ركائز بناء العلاقات الحميمة: التعبير عن الذات، أي أن تفصح عن أفكارك ومشاعرك والأشياء التي تحبها، وهو ما يكسر الحواجز ويساعد على توطيد العلاقات الإنسانية.

العلاقة الحميمة تتطلب الصدق والتفهم بين شخصين يستطيعان تحقيق التوازن بين الأنانية وإنكار الذات، ويكون ذلك من خلال:

  • التمتع بالقدر الكافي من "الأنانية" الكافية للتعبير عن احتياجاتك والإفصاح عن رغباتك.
  • الإيثار الكافي لوضع مشاعرك جانبا والإحساس بمشاعر الشخص الآخر.

فكرة التوازن تحقيقها صعب، يعطي شعور بالضغط على الشخص نفسه، لكن الأفضل التعامل وفقا للشخص ووفقا للموقف، فأحيانا تجد أشخاص التعامل معهم بأنانية مناسب جدا، وأشخاص آخرين التعامل معهم بإيثار هو الأفضل،

معك حق في أن الشخص يصعب عليه التوازن لكن مع كثرة مخالطة الناس و معرفة تفكيرهم و وعيهم تستطيع التعامل مع كل واحد بمعاملة خاصة لكن الأفضل أن تجمع بين الأنانية و إنكار الذات فهذا يعطيك قيمة عالية في المجتمع و لاسيما إن كنت صاحب شهرة أو مدير لشركة أو صاحب سلطة عالية فهنا تتطلب الحكمة و عدم التسرع

وأشخاص آخرين التعامل معهم بإيثار هو الأفضل.

صراحة في هذه المواقف دائما ما أسأل نفسي، هل الشخص الذي سأفعل هذا من أجله كان سيفعله من أجلي أم لا، وبناء عليه أحدد إذا كان يستحق أن أقوم بايثاره عن نفسي، وفي أغلب المرات لا يكونوا يستحقون هذا المجهود من أجلهم، ولا يستحقون أن يظلم المرء نفسه لكي يكونوا هم مرتاحين.