العبارات النرجسية بين حب النفس و النقص !

لحب النفس و الثقة بها اهمية بالغة التأثير علينا في حياتنا الشخصية و العامة ، و علاقاتنا الاجتماعية ،

لكن الأمر الذي لا يدركه البعض هو إلتباس حب النفس بالنرجسية ، التي قد تصنف في كثير من الأوقات من قبل الطب النفسي بأنها عقدة نفسية تحتاج إلى علاج و تدخل من قبلهم ..

و الكثيرون يعبرون عن النرجسية بعبارات تؤثر بهم و بعقلهم الباطن الذي مع مرور الوقت يجعل تلك العبارات اساليب يطبقونها في حياتهم الواقعية عن قصدٍ أو دونه !

الامر الذي يجعل الناس ينفرون منهم و من مجالستهم !

بعض الأمثلة عن العبارات المقصودة :

  • وإن أتاك الزمان بـ مثلي لك ما تشاء
  • المبالغة في حب النفس واجب
  • النور الذي تضيئه في داخل أحدهم، يطفئك أنت أولًا.
  • أنت أولًا ثم البقيه
  • كل الأعذار كاذبة، من يريدك يستطيع ..

و تتوالى العبارات التي لا تدل إلا على ( الأنانية المُفرطة ) ..

و خاصة تلك العبارات التي تدعوك بأن تتجاهل الأخرين و أن لا تقبل أعذارهم ، و تلك التي تخبرك بأنه من يرغب بأن يكون بجانبك لن يمنعه أي شيء ..!

ماذا عن الظروف القاهرة ؟ التي يكاد المرء في بعض الأحيان أن يصاب بالجنون لرغبته مثلا بالبقاء إلى جانب أحدهم في موقفٍ و ظرفٍ عصيب ؛ إلا أن قضاء الله أكبر من أن يلبي رغبته العارمة تلك ،

لأسباب و حكمة منه سبحانه .

و ماذا أيضا عن إلتماس السبعين عذرا ، و الأهم من ذلك كله ألا تعتقد بأنك في احد الأيام قد تكون أنت في وضع يتطلب أن يتم إلتماس العذر لك ؟ ..

ناهيك عن تلك العبارات الأخرى التي تجعلك تُشعرين الأخرين بأنهم ( لا شيء ) كما يعتقد كاتبها و قائلها ،

أو تلك التي تختص بالصديق أو الزميل أو الشريك بعد الفراق أو بعض الخلاف ، التي يُشير قائلها إلى أنه قادر على التخلي عن كل شخص كائنا من كان دون أن تهتز منه أية شعرة !

متناسيا بأن النهايات دائما تُبين معدن الشخص و حقيقته ، فإن أنهى علاقته باحترام أو خاض خلافه باحترام فهذا لا يدل سوى على رقيه و أخلاقه الرفيعة ، و إن إنهاؤها بخلاف ذلك فلا يدل سوى على سوء معدنه !

حبك لنفسك هو ادراكك بنقاط قوتك و العمل بها و المنافسة على تقويتها أكثر و أكثر ، و أن تقدر ذاتك و تقبل بها متطلعا إلى جعل نفسك أكثر ثقة و محظ اهتمام الناس و قربهم منك و محبتهم لك

؛ و ليس بعبارات قابلة بأن تكون سببا في جعلك شخصا منبوذ

و القوة ليست إهانة الناس بالعبارات النرجسية بل هو في بعض الأحيان ضعف و نقص ،

يظهر منك على هيئة تقليل من شأن الآخرين لتشعر بقيمتك !

عليك أن تدرك بأن قيمتك موجودة و تقديرك موجود ما دمت شخصا محبا محترم ،

واثق من نفسك و بقدراتك و ليس بنرجسيتك !


طيب هناك الآن أمر مهم، وهوكيف يعرف الإنسان أنه مصاب بالنرجسية؟ عزيزي القارئ، إذا كنت تريد أن تعرف ما إذا كنت مصابًا بالنرجسية أم لا فانظر في نفسك وفتش عن الآتي:-

  • هل تشعر أنك تستحق الاهتمام والتقدير هكذا لمجرد كونك شخص مميز بدون مقابل؟
  • هل تنتظر من الآخرين التبجيل والاحترام لمجرد كونك شخص مميز؟
  • هل تجد صعوبة في التعامل مع الانتقادات؟ ستقول لي لا، طيب أنا أعتقد أنك قاصر النظر، تملك رؤية غير ناضجة للحياة، ما شعورك تجاه هذه الجملة؟
  • هل دائمًا تستعمل الآخرين لكي يحققوا لك رغباتك؟

أجب وبناءً على إجاباتك ستعرف ما إذاكنت نرجسيًا أم لا.

نعم صحيح هذه الأسئلة هامه فعلا ستساعد على اكتشاف الشخص النرجسي، وهنا أيضا بعض الأسئلة إضافة إلى ما قولته:

  • هل تشعر أنك أفضل من الآخرين؟
  • هل تعتقد أنك تستحق معاملة خاصة؟
  • هل تشعر بالحاجة إلى الثناء والتمجيد؟
  • هل تميل إلى المبالغة في إنجازاتك؟
  • هل تميل إلى التقليل من شأن إنجازات الآخرين؟

إذا أجبت بـ "نعم" على العديد من هذه الأسئلة، فقد تكون مصابًا بالنرجسية

طيب وكيف يعالج هذه النرجسية يا أسماء؟

يعتبر اضطراب الشخصية النرجسية اضطرابًا مزمنًا مما يعني أنه قد لا يزول تمامًا، ولكن يمكن أن يساعد العلاج النفسي الشخص النرجسي على إدارة أعراضه وتحسين جودة حياته وتقليل التأثير السلبي على الأخرين.

ولذا نحن بحاجه أيضا إلى تقديم نصائح لمن يتعاملون مع شخص نرجسي:

  • ضع حدودًا واضحة ولا تخف من قول "لا" للطلبات غير المعقولة.
  • لا تأخذ النقد الشخصي لى محمل الجد وتذكر أن النرجسيين غالبًا ما يكونون متلاعبين، وقد يحاولون جرحك.
  • لا تحاول تغييرهم لأن النرجسيون غالبًا ما يكونون غير مهتمين بالتغيير.
  • لا تسمح للنرجسي بأخذ السيطرة على حياتك.

اضطرابًا مزمنًا؟!! كيف؟!! ولماذا؟!! ما الدليل على أنه مزمن؟

تقول الدكتور هنا ان الشخصية النرجسية صعب جدا تتغير ويكاد يكون مستحيل لذا الأفضل تجنبهم والبعد عنهم

كما يقول أيضا الموقع الأجنبي هنا اضطراب الشخصية النرجسية هو حالة تستمر مدى الحياة ويمكن التحكم فيها ولكن لا يمكن علاجها:

اعجبتني جدا الاسئلة التي طرحتها ، اضافت للمساهمة نوع من التميز شكرا لك ..

شكرًا أختي نسرين.