كيف يمكننا أن نحيا سعداء!

إن كل الأشياء الجميلة التى نقدرها حق قدرها، هي في الحقيقة أشياء زائلة ومؤقتة !

فالماضي جميل لأنه ذهب و لن يتكرر، أحزانه وإزعاجاته ومشكلاته تم التغاضي عنها، لكن لماذا لا يكون كل شي على ما يرام الآن، بدلاً من الغد، و لماذا لا نعاند خداع العقل، فنعرف أن لكل فترة وصيرورة، خساراتها وتعاستها ولكل زمان سعادته التي ننتظر مرورها حتى نشتاق لها !

يشير ألان واتس الفيلسوف البريطاني إلى أن رغبتنا في أن نؤمِّن مستقبلنا، وهو شيء مجرد، هي التي تجعلنا نعاني الإحباط والتوتر في حياتنا اليومية ويذكر أنه إذا كان الاستمتاع بالحاضر يتطلب ضمانات لمستقبل سعيد، فإننا نطلب المستحيل، لأن أفضل ما نستطيعه هو أن نمتلك توقعات لِما قد يحمله المستقبل، وهذه التوقعات تقوم على الاحتمالات لا المعلومات الأكيدة. ففي كل الأحوال، سنمُرُّ جميعًا كبشر بمصاعب ونموت في النهاية، فإذا كانت سعادتنا تتطلب ضمان المستقبل، فإننا غير مؤهلين للحياة السعيدة في دنيا مصيرها إلى فناء، وتقع فيها الحوادث حتمًا مهما حرصنا، ومثوانا الأخير فيها التراب.

برأيي الشخصي : إن كل قرار في الماضي كان صائباً في وقته، وكل قرار حالي هو صائب أيضاً، لا صحيح إلا ما كان ولا صحيح إلا ما نفعله الآن ولنكن على ثقة بأن الندم هو الخطيئة الكبرى، وأن تفاديه هو بوصلة السعادة.

سعادتك بالاكتفاء ! تلك المقولة القديمة والمعروفة للجميع، هل مازلت تتذكرها ؟ حسناً، من الجيد أنها لم تزل في الذاكرة، لأنها رصيدك الوحيد لسعادة متجددة ولا ينتهي ! الآن ما عليك سوى أن تستخدمها عندما يحيط بك الجشع و الهم و القلق حيث عليك أن تعرف نفسك الآن، أن تعرف معنى الكفاية، دعني الآن أطرح عليكم بعض الأسئلة:

ماذا عنكم هل تتبعون مبدأ الاكتفاء في حياتكم ؟ وما الطرق التي تتبعونها لتجعلوا أنفسكم سعداء ؟


التعليق السابق
كيف.. نحيا سعداء؟ .. سؤال بلا ضفاف.. أو لنقل هو بأكثر من جواب.. إلى درجة لا نستطيع معها معرفة ما نعنية بالسعادة أحيانا؟

إن السعادة هي مجرد شعور وقد يتداخل الأمر ويختلط بين المشاعر فلا يدري صاحبها أهو يشعر بالسعادة أم الحب أم الارتياح أم الاطمئنان هو فقط يشعر ومن ثم تم وصف الشعور ببعض الكلمات لوصف حالة الشعور وما يبدو عليه لكن إن أردنا أن نضع معنى مطلق للسعادة فهذا شيء مستحيل حيث أن مفهوم السعادة يختلف بين الأشخاص.

فهل يكفي لنكون سعداء..؟ أعتقد أن الأمر لا يمكنه أن يتفلَّتَ من عقال النسبية.

تحتمل الاجاباتان، كما ذكرت إن الأمر نسبي لكن دعنا نصيغ السؤال في قالب آخر ما الذي يمنعنا من أن نكون سعداء ؟

في بادئ الأمر نحن نحاول استناج عدة طرق ومبادئ عامة لكي نحيا بسعادة ومن أهمها هو:

  • الاكتفاء.
  • عِش يومك فقط.

موضوع السعادة هو مجال لتوليد أسئلة كثيرة .. نظرا لصلته المباشرة بالإنسان الذي لا يهدأ ولا يستقر على حال.. فكرتك عملية ووظيفية في المحاولة لإيجاد طرق لنحيا سعداء... بيد أن هذه الطرق لا حد لها.. ربما بعدد مشارب الناس ورغباتهم "ال" شتَّى: فهذا سعادته في النصر وذاك في المال و ذاك في العلم وذاك في مساعدة الغير ...وهلم جرا