ماذا تفعل لتزيد من تقبلك للموت؟

أقف في كثير من الأحيان حائرة أمام فكرة الموت وبالضبط أمام الادعاءات القائلة بأن الموت هو من يعطي الحياة معناها، مع أن الأغلبية الساحقة من البشر يعيشون حياتهم وكأنهم يعيشون للأبد ولا يتذكرون الموت إلا على سبيل ذكر خبر مؤلم عابر، وهذا ليس غريبا، فكل ما فعلته البشرية طول تاريخيها لم يكن سوى محاولة الهروب من الموت ومقاومته بالطرق المتاحة أو على الأقل تأجيله بقدر ما يمكن، الأنه في نظر كل البشرية " شر لابد منه".

القصة الأكثر حزنا في موضوع الموت، وهي أننا يمكن أن نكون الأجيال الأقل حظا على الاطلاق، فقد جئنا في مرحلة صعبة جدا من تاريخ البشرية، المرحلة التي أصبحنا فيها نعرف تماما أن الموت هو شر لابد من التخلص منه وأن هناك إمكانيات كبيرة لتجاوزه، او على الأقل تمديد الشباب والتخلص من الشيخوخة، رغم ذلك على ما يبدوا لن نكون محظوظين بما يكفي لكي نعيش هذا التطور بالفعل، فلا نحن عشنا بتقبل تام للموت ولا بأمل حقيقي في العيش للأبد، إننا أشبه ما نكون بعطشان في صحراء يقترب من الماء ثم لا يشربه، وهذا لعمري أكبر الألام، لهذا اًصبحت هناك حمولة نفسية جديدة على هذا الجيل أن يجد طرق أخرى لتقبل الموت أكثر من ذي قبل.

يفضل اليوم العديد من الناس العودة لدين من أجل إيجاد العزاء الذي يصطبرون به، ليس فقط في المعتقدات الدينية القديمة، بل يعملون على تطوير ديانات جديدة، وممارسات روحية مختلفة، مثل اليوغا والشامانية والتصوف اللاديني، الخ، في حين يعتقد البعض بأن هناك إمكانية لتطوير الحياة رقميا بحيث يمكن للأشخاص تخزين محتويات دماغهم وأفكارهم على برامج ذكية يمكن من خلالها إعادة انشاء جسد جديد وحياة جديدة لهم بعد موتهم، وسيحب البعض أن يعالج مسـألة الموت من ناحية بيولوجية من خلال التمسك بفكر تمديد العمر أو عكس العمر من خلال الاهتمام بجودة الخلايا من خلال توفير اجود الطعام وأساليب الحياة والحالة النفسية الجيدة، بهذه الطريقة يمكن للشخص ان يعيش حتى 150 عاما ويموت بحالة شباب.

أ خبرني عن رأيك في الموت، هل بالفعل علينا أن نتقبل الموت وننتظره؟ أم ان الموت ليس اجبارا علينا اذا توفرت الإمكانيات العلمية الحقيقية للتخلص منه؟ وماهي طريقتك في تجاوز الخوف من الموت وتقبله أكثر؟


التعليق السابق
لكن مازلت الحظ هذا الهوس الشديد بالموت في المجال العام والذي يمنع من الحياة اكثر مما يدفعل اليها،

لكن ما الذي جعلك تقولين أن الموت يمنع من الحياة أكثر مما يدفعنا إليها ؟؟

لا ازعم في الامر شيء وانما قلت ان البعض ينظر الى الامر من هده الزاوية وانهم يعتقدون هذا ولست انا وهذا ما قلت

أعلم هذا لأنني لم أقل أنك القاصدة و إنما لما وصفت هذه الفكرة على أنها إدعاء و كأنك تحاولين إخبارنا بأنها ليس صحيحة و أن الموت لا يعطي الحياة أي معناً.

لم افهم هذا الكلام، هل من توضيح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أقصد من كلامي أنه لا يجب أن نحكم على الموت فقط من خلال الصفة و الشعور المرعبين اللذان ينثابيننا عندما نتحدث عنه بل يجب أن نتذوقه و ذلك من خلال معرفة المغزى من حصوله و ما دوره في تحقيق التوازن و التكامل للطبيعة.

وتحسين الجينات ورفاهية الحياة وتجديد الخلايا..الخ. اي التحكم في منع الموت من اسباب مرضية بحثته

لكن هذه الطريقة لن تجدي نفعا لأنه حتى لو نجحت سيأخذ الموت مسارا آخرا بأسبابٍ و أقدار أخرى كي يصل إلينا.

لكن ما الذي جعلك تقولين أن الموت يمنع من الحياة أكثر مما يدفعنا إليها ؟؟

حالات الانحار والتفجيرات والاعتكاف في دور العبادة انتظار لوصول الاجال ووثقافة الكسل وانتظار المكتوب والقضاء كلها ثقافات تدفع للموت وتمنع الحياة.

 إدعاء و كأنك تحاولين إخبارنا بأنها ليس صحيحة و أن الموت لا يعطي الحياة أي معناً

اقول هذا لان الموت ليس بالضرورة هو من يعطي الحياة معناها فعلا، وان هذا منظور خاص للبعض وليس صحيح بالضرورة ويحتاج الي مزيد من التمعن.

حالات الانحار والتفجيرات والاعتكاف في دور العبادة انتظار لوصول الاجال ووثقافة الكسل وانتظار المكتوب والقضاء كلها ثقافات تدفع للموت وتمنع الحياة.

هذه الحالات أصحابها هم من ذهبوا للموت و ليس الموت من جاء إليهم, و لو حدث أن لن يكون هناك موت فسيبحثون عنه لأن مشكلتهم مع الحياة و ليس الموت. أشخاص باعوا أرواحهم للموت بتهمة أن لا مكان لهم في الحياة.

اقول هذا لان الموت ليس بالضرورة هو من يعطي الحياة معناها فعلا، وان هذا منظور خاص للبعض وليس صحيح بالضرورة ويحتاج الي مزيد من التمعن.

لكن بالضرورة أن الحياة تعطي معنى للموت, وذلك عندما تسمعين أن جنديا قد مات في حرب ينتابنا شعور فخر و معزة له لأنه مات في سبيل الدفاع عن الوطن أي أن نوع الحياة التي إختارها جعلت لموته معنى و قيمة على العكس تماما ذلك الذي مات منتحرا فمهما كانت حياته لا نشعر تجاهه بشيء و لا معنى لموته. و من هذه الفكرة يمكن الإثبات بأن العكس هو كذلك صحيح لأننا نعيش الحياة و نحن مدركين أن الموت هو شيء حتمي لا محال منه لذلك يرغمنا على أن نرتب حياتنا و أن نخطط لما هو قادم بدقة إن تبقى من عمرنا شيء, مما يضعنا في محل اليقين لا الشك بأن نزعم و نقول أنه ليس للموت يد في أن يعطي للحياة معناً.

هذه الحالات أصحابها هم من ذهبوا للموت و ليس الموت من جاء إليهم, و لو حدث أن لن يكون هناك موت فسيبحثون عنه لأن مشكلتهم مع الحياة و ليس الموت. أشخاص باعوا أرواحهم للموت بتهمة أن لا مكان لهم في الحياة.

ارادة الموت هي من تجعل الحياة ممتنعة، القاتل هنا ليس الموت بحد ذاته ولكن هو المعتقد والمفهوم حول الموت، فعندما يكون التفكير الوحيد الموجود ان لا حل لمشاكل الحياة الكبيرة سوى الموت وقتها يكون المشكل عقليا بالدرجة الاولى.

لكن بالضرورة أن الحياة تعطي معنى للموت

الموت له معنى واحد، وهنو الانقطاع عن الحياة والعودة الى الصورة الاولى للوجود ، لا نحتاج الحياة للنعرف معى الموتت اطلاقا .

أن جنديا قد مات في حرب ينتابنا شعور فخر و معزة له لأنه مات في سبيل الدفاع عن الوطن أي أن نوع الحياة التي إختارها جعلت لموته معنى و قيمة على العكس تماما ذلك الذي مات منتحرا فمهما كانت حياته لا نشعر تجاهه بشيء و لا معنى لموته

على العكس تماما، طريقة الموت هنا لم تغير شيء في حقيقة موته، وطريقة الموت لم تعطي شيء لمعنى الحياة في هذه الحالة، فالموت كبطل لا تعني حياته كبطل اطلاقا، وموته منحر لا تعني فشله في الحياة،ديل كارينجي مات منتحرا، هل هذا يعني انه لم يكن ناجحا في حياته؟ حتى معظم الخلفاء مات مقتولا هل يعني ان طريقة موته تعطي معنى لحياته بأنه كان فاسدا ؟

ارادة الموت هي من تجعل الحياة ممتنعة

أي أنه للموت دور في جعل الحياة وسط حيز المتعة و المغامرة.

لا نحتاج الحياة للنعرف معى الموتت اطلاقا .

حسنا, فلنفترظ أنك لم تخرجي إلى هذه الدنيا و ما تذوقت طعم الحياة كيف كنتِ ستعرفين الموت

على العكس تماما، طريقة الموت هنا لم تغير شيء في حقيقة موته، وطريقة الموت لم تعطي شيء لمعنى الحياة في هذه الحالة، فالموت كبطل لا تعني حياته كبطل اطلاقا، وموته منحر لا تعني فشله في الحياة،ديل كارينجي مات منتحرا، هل هذا يعني انه لم يكن ناجحا في حياته؟ حتى معظم الخلفاء مات مقتولا هل يعني ان طريقة موته تعطي معنى لحياته بأنه كان فاسدا ؟

ليس من الضروري أي تظهر بطلا في العديد من المرات كي نلبسك ثوب اللقب بل يكفي أنه حينما إحتجناك كبطل وجدناك. " وموته منتحر لا تعني فشله في الحياة " بلى, هو كذلك. مادام أنك لعبتي بآخر أوراقك و لم تفوزي فذلك إنتحار, و إن كنت تعتقدين أنه لا يعد فشلا فجربيه... فمن يدري قد تعودين للعب و المحاولة مجددا.

"ديل كارينجي مات منتحرا، هل هذا يعني انه لم يكن ناجحا في حياته؟ " النجاح في الحياة لا يعني أن حياتك كان لها معنى, خاصة في ظل هذا المثال الذي قدمتيه الذي يخبرنا عن رجل قدم للعالم كتابا كيف يتخلصون من القلق و يبدؤون حياتهم غير أنه لم يستطع أن ينجح مع نفسه كذلك الذي إبتكر لعبة و مات وسطها.