كأس ماءٍ من زجاج

ما الفرق بين أن تعيش و أن تكون موجودا ؟؟


الفرق بيسيط، أن يعيش الشخص يعني أن يمارس الشخص حياته بدون هدف فقط يعد في أيامه وساعات يومه بروتين قاتل ولا إنجاز يُذكر، حتى أنه غالبًا لا يسعى لتحقيق هدف أو شيء ما في حياته.

أما من يكون موجود، فله بصمة في الحياة وهدف يسعى لأجله، له تأثير على وفي كل شيء يلمسه، من بعده سوف يُذكر اسمه دائمًا، باختصار لديه حياة ليعيشها.

لن يتم ذكره بدون عمل أو تأثير حقيقي، ما قصدته أن يكون له تأثير وأفعال مؤثرة يُثبت وجوده من خلالهم يستمر ذكره فيها إلى أبد الدهر.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.

يبدو أنني لم أوضح فكرتي، عمله لن يكون أثره بعد موته، هو عمل في حياته كل ما يرغب به أو ما يضيف لحياته معنى ووجود من وجهة نظره وعمله هذا استمر حتى بعد موته، لا أقصد أنه عمل لآخرته فقط بل كان تأثيره واضح كما يرى من وجهة نظره في حياته ومماته، أي لم يعيش فقط في دائرة حياة ولم يستمتع فيها.

ولكن هذا ليس بأمر كافي ليقول الإنسان عن نفسه؛ أنا موجود.

و ما الذي يلزمه ليكون كافياً ؟؟

أن أحقق ما أطمح إليه، أن أعيش في المكان الذي أرغب أن أعيش فيه، أن أجرّب ما أريد تجربته، أن يأتي يوم وأقول فيه من شدة سعادتي "هذا اليوم مستراحي".

لنبتعد قليلا عن ما يمثله الوجود الذاتي بالنسبة لك.. و خذي سؤالي بمحمل الجد و عطني رأيكِ، هل حقا هاته الأشياء التي ذكرتها و التي ذكرها الإخوة هنا هي التي تحقق لنا الوجود ؟؟ لما أرى أنه أكبر من هذا بكثير ؟؟

"أكبر من هذا" ما الذي تعنيه هذه الكلمات؟

أقصد بها الوجود الذاتي للشخص بأنه أكبر و أسمى من أي شيء نمارسه أو نطمح إليه

الفرق بيسيط، أن يعيش الشخص يعني أن يمارس الشخص حياته بدون هدف فقط يعد في أيامه وساعات يومه بروتين قاتل ولا إنجاز يُذكر، حتى أنه غالبًا لا يسعى لتحقيق هدف أو شيء ما في حياته.

ألا ترينَّ في بعض الحالات مثل الصراع و القتال من أجل العيش يعد إنجازا..إن كان الجواب بنعم فهذا سيكسر القاعدة التي بنيت عليها معنى العيش و إن كان ب لا فليس لفكرتك وجود لأن الصراع من أجل العيش هي الطريق للوصول إلى الوجود.