الفلسفة الايكولوجية الخضراء، ماهي؟ ما رأيك في هذا النوع من الفلسفات؟

قبل أشهر قليلة من الآن شهدنا ظهور مستعر جديد وغير مسبوق، جعلنا ندرك بالطريقة الصعبة كمية الهراء الذي تسببنا بها نحن البشر في القرون الأخيرة للأرض، إنها أرض القرن الواحد والعشرين، التي تحولت بفعل التغيرات المناخية الشديدة الى ساحة حرائق تمتد من الشرق للغرب، لم تسلم منها حتى أكثر المناطق برودة كأرض سيبريا، هذه الحرائق التي أودت بملايين الأفدنة من الأراضي حول العالم، ومئات الالف من الغابات والعشرات من الأصناف من حيوانات ونباتات وجرحى وقتلى السكان.

دعونا نعود خطوة الى الوراء وننظر في تقارير الأمم المتحدة حول البيئة، سوف نصدم حرفيا من كمية الضرر التي وصلنا إليه، فقد وصلنا الى أعلى نسبة من اطلاق الغازات الدفيئة أكثر من 650 سنة قبل، ودرجات الحرارة في القطبين هي الأعلى في 125 سنة الأخيرة، ناهيك عن أننا نتسبب في اكبر انقراض عرفته الأرض منذ 5 مليار سنة.

لهذه الأسباب وأخرى ظهرت اتجاهات ومؤسسات ورموز فكرية وسياسية يحاولون إيجاد حلول لهذه المصائب وتحفيف آثارها والتحكم فيما تبقى منها، من أهم هذه الحركات ما يسمى اليوم بالفلسفات الإيكولوجية والفلسفات الخضراء التي تكرس نفسها لتوعية الناس على أهمية التحرك العاجل لحماية البيئة، والضغط على الحكومات والشركات الكبيرة والمنظمات غير الحكومية لتوقيف الاستغلال الهمجي لها ودفع العامة الى الثورة عليهم والتشكيك في قدرتهم على تقديم إنجازات حقيقة لتحسين وضع البيئة.

تركز هذه الفلسفة على تكثيف البحوث والدراسات حول الطاقات النظيف، والحد من اطلاق الغازات الدفيئة، وتكريس المفاهيم الطبيعية التي تم تجاهلها واسقاطها بفعل التطور التكنولوجي غير المسؤول، من بين أهم المبادرات التي جاءت بها هذه الفلسفات هي مبادرة" الإيكو قرية" ، وهي مباردة تنص على بناء مستوطنة أو قرية نموذجية مشغولة بقضايا سلامة البيئة والحفاظ على الطبيعة، قرية مستدامة همها الأول الانتصار للحياة الطبيعية الصحية المتوازنة وحماية كل ما في الأرض، وهذا بالفعل ما بدأ يظهر في السنوات الأخيرة من متطوعين وشخصيات قرروا أن يتركوا رغد العيش وترف المدينة والتكنولوجيا والتوجه للعيش في الغابات والمناطق المعزولة طمعا في إعادة الاتصال الأول مع البيئة، من بينهم الفيلسوف الأخضر " روجر سكروتون" صاحب كتاب الفلسفة الخضراء أطروحة تبدأ من البيت.

في رأيك هل تنجح مثل هذه الفلسفات حقا في تطوير وعينا نحو البيئة؟ وهل يكفي أصلا مجرد التأمل الفلسفي لنصنع هذا التحول في الطبيعة ونحميها من المستغلين؟ ثم ما رأيك في هذا النوع من الفلسفات هل تحلم أنت أيضا بإنقاد الكوكب أم أنك ترى شيء آخر مختلف؟


حتى وان نجحت هذة الفلسفات مع بعض الأشخاص لن تنجح مع البعض الاخر، لكن المسئولية هنا تقع على القادة الأكبر من الاشخاص الطبيعين لفرض عقوبات وإنشاء بعض التكنولوجيا التي قد تساهم في تقليل تلك المخاطر والمسببات للتلوث.

وتشجيع الشباب والعلماء وغيرهم للتركيز على ذلك الجانب من الاختراعات، وايضا اخراج بعض الاختراعات القديمة التي تم اهمالها تماما ومحاولة تنفيذها الأمر لن يكون بتلك السهولة ويحتاج للعديد من المبالغ وتعاون أطراف مختلفة ولكن بالنهاية من الممكن الوصل لنتيجة مرضية وتقليل نسبة من التلوث الذي يحدث بالبيئة بالفعل.

حتى وان نجحت هذة الفلسفات مع بعض الأشخاص لن تنجح مع البعض الاخر، لكن المسئولية هنا تقع على القادة الأكبر من الاشخاص الطبيعين لفرض عقوبات وإنشاء بعض التكنولوجيا التي قد تساهم في تقليل تلك المخاطر والمسببات للتلوث.

الكارثة كل الكارثة إذا بقينا بهذا التفكير، لان التفكير حول البيئة بنخبوية عصر قد ولى وانتهى، اليوم كلنا مطالبون بتلبية نداء البيئة بأسرع ما يمكن، بصرف النظر عن غاياتنا وأهدافنا وارتباط اشغالنا بها بطريقة مباشرة، لاننا وعينا ام لم نع نبقى مرتبطين بالطبيعة بشكل لا فكاك منه، لانها مصيرنا المشترك الوحيد، وحتى لو وجد من لا يؤمن بأهمية هذه الحملة يجب توعيته وإلزامه بها قسرا، لان الامر لا يعني فئة دون غيرها وكلنا في الهوا سوا كما يقال، الامر شبيه بفيروس كورونا، اما ان نطعم كلنا او نموت.

وهذا حاولت توضيح بعض الأشخاص لن يفهموا الفكرة وقد يرفضون التغيير ولن يكون هناك أي حل سوى العقوبات وغيرها من الأمور الملزمة لهم وهذا الأمر سينطبق على الفئة التي ترفض التغيير أو المساعدة مثل باقي الأفراد.

ولن يكون هناك أي حل سوى العقوبات وغيرها من الأمور الملزمة لهم وهذا الأمر سينطبق على الفئة التي ترفض التغيير أو المساعدة مثل باقي الأفراد.

من الجيد التنويه إلى هذا يا رحمة ، لكن المشكلة هي ماهي الجهات والمؤسسات التي سوف تتكفل وتسهر على تطبيق هذه العقوبات مادامت الدول هي المالكة الوحيدة لحق التنفيذ القانوني وهي نفسها واقعة تحت تحكم الشركات المتعددة الجنسيات والمؤسسات الضخمة التي توجهها؟؟ في رأيك كيف ؟