ليس لديك الحق في الحياة، وليست لديك الحرية في انهائها!

idea_magazine

إن الإنسان بالقوانين التي توصل إليها قادر على معاقبة شخص ما بسجنه وعزله عن الحياة، وحتى في بعض قوانين الدول أو التشريعات الدينية بامكانهم معاقبته بقتله مع احتمالية أن يكون بريئا أو غير مستحق للقتل. بينما يمنع الإنسان من إنهاء حياته بكامل رغبته.

لديهم الحق في إنهاء حياة الإنسان، لكن باي حق يجبرونه على الحياة؟

قد تتمثل هذه الاجبارات في منع قانوني يصل إلى رمي من يصر على قتل نفسه في مصحة عقلية وابعاده عن اي وسيلة تمكنه من إنهاء حياته. قد يدعي مشرعو هذه القوانين أنهم يحافظون على الإنسان وأن القوانين غايتها الحفاظ على الإنسان مثلها مثل الطبيب الذي لن يتركك تموت حتى في أقصى درجات العذاب.

في بعض الدول أو المقاطعات يسمح بالقتل الرحيم تحت إشراف وموافقة الطبيب في حالات ميؤوس منها. فهل يملك الإنسان هذه الأحقية في تحديد متى يجب أن يعيش الآخر ومتى يمكن أن يموت.

إن مفهوم الحرية الحديث بقدر ما تسعى إلى حماية المجتمع وتقديم المصلحة العامة، قد تكون ظالمة ومجحفة في حق الفرد.

بالإضافة إلى التأثير النفسي المتوقع عند التفكير في عواقب إنهاء الحياة الارادي على حياة العائلة والمقربين. فكرة ما قد يحصل لهم تقمع حرية الفرد، لكن اذا كان عليه افتراض الأحقية في إنهاء حياته فلا يمكنه منعهم من احقيتهم في الحزن والألم، بل مصيرهم الحتمي الذي يكون متسببا فيه. ربما قد تكون هذه الية طبيعية للحفاظ على البشرية مثلها مثل فخ الطبيعة لاجل التكاثر.

هل يملك الفرد الحرية في إنهاء حياته؟ وهل نملك الحرية في منعه؟ قدم رأيك مصحوبا بحجج منطقية وليست دينية لان الموضوع تم نشره في قسم الفلسفة وليس الدين.


الحرية هي إمكانية الفرد على اتخاذ قرار دون أي جبر أو شرط أو ضغط خارجي.

بالنهاية نحن البشر نحب الحياة ولن تجد بشرا عاقلا لديه القدرة على اتخاذ قرار إنهاء حياته وهو بحالة نفسية سليمة، أكاد أجزم بذلك.

مثلا اذكر لي مثالا لحالة قررت تتخلص من حياتها وهي بكامل قواها النفسية، فالكل يتخذ القرار عندما يمارس عليه ضغوطات أو يتعرض لضغوطات نفسية وهو حتى بهذه الحالة بنظري لم يعد يملك الحرية بالقرار فهو تحت ضغط خارجي وبالتالي هذا الضغط هو من قاده لإنهاء حياته وليس قراره الشخصي الكامن من حريته.

إن مفهوم الحرية الحديث بقدر ما تسعى إلى حماية المجتمع وتقديم المصلحة العامة، قد تكون ظالمة ومجحفة في حق الفرد.
بالإضافة إلى التأثير النفسي المتوقع عند التفكير في عواقب إنهاء الحياة الارادي على حياة العائلة والمقربين

هل تريد أن تقول أنه يستمر بحياته فقط من أجل الآخرين، حتى نحن أنانيون بطبعنا، لا أحد يستمر بعلاقة تستنزفه، فهل سيكمل حياته فقط من أجل الآخرين دون رغبة منه، قد تكون هناك بعض الحالات الاستثنائية مثل الأم التي تكمل حياتها فقط من أجل أولادها، ولكن هؤلاء حتى ليس لديهم حرية من الأساس ليتخذوا القرار.

يمكنني القول أننا لا نملك الحرية أبدا لإنهاء حياتنا لأن وقتما نقرر ننهيها فنحن نكون تحت ضغط معين إما ضغط نفسي، أو جبر من العائلة أو شرط نابع من حبنا للحياة، وبالتالي فقدنا الحرية التي نتحدث عنها.

شكرا على المناقشة، لكن ما لم تنتبها له هو:

في حال وجود ظروف خارجية مثل الضغوط أو حالة مرضية فقد يعني هذا أن الانسان فقد حريته في اتخاذ قرار محايد أو عقلاني، لكن هل نملك الحرية لمنعه من اتخاذ هذا القرار؟ قد يكون ما يعانيه أكبر مما يستحق الحياة بالنسبة له، فلماذا قد نجبره على تحمل المزيد سواء بسبب ظروفه أو مرضه، أليس هذا إجحافا في حقه وتجاهلا لمعاناته؟

شكرا عبد الله على الطرح الموضوعي

ذكرتني بفكرة نيتشه حول اعتقاده أن فقدان هبة ما دائما ما يقابله تدفق إمكانيات أخرى، أي عمل ميزة أخرى بشكل أقوى من حالة شخص طبيعي نظرا لحاجته إليها أكثر مما يحتاجها شخص لم يفقد هبته.

شكرا على المساهمة والتحليل