17

كيف أتصرف إذا ساد الباطل و أهله كمسلم؟

في أواخر التسعينييات كنت أدرس في معهد وكانت تدرسنا أستاذة للغة الفرنسية ترتدي الميكرو وهي تنورة اقصر من القصيرة كنا في بداية مراهقتنا فننزل تحت الطاولة لنتطلع إليها فكانت تقول لنا

tu le vois mais tu ne le touche pas

أي تراه لكن لا تستطيع لمسه.وقتها كانت الصلاة ممنوعة بالقانون و من يمسكونه متلبسا يسجن أما من يشتمون عليه رائحة التدين فمصيره التعذيب و السجن كما ساد الخمر و الموبقات و الحفلات الغنائية و غيرها من المفاسد فقد كان شعار المرحلة

3F

les femmes, les fétes ,le football

النساء,كرة القدم,الحفلات


في بداية الألفية الجديدة بدأ الجيل الجديد بالسؤال عن دينهم ومع إنتشار القنوات التلفزية بدأت بعض النساء بإرتداء الحجاب و بعض الشباب بالصلاة فكان معيار الإعتقال هو صلاة الصبح فالشاب الذي يصلي الصبح في الجامع يتم إعتقاله أما عن المفاسد فقد زادت و إنتشرت من خمر و مخدرات و غيرها مثل الزنى فقد كنا نسكن مثلا في المبيت الجامعي كل عمارة فيها شباب تقابلها عمارة فيها طالبات وكان كل شيء مباح

أذكر أنه مرة داهمنا الأمن في منزلنا ولما وجدوا قوارير خمر فارغة لم يكلمونا

كما كانوا يخطفون الشباب من أمام الجامع أتحدث دائما عن تونس في بداية الألفية


كل ذلك كان من أجل تجفيف منابع الإسلام هي خطة شيطانية إبتكرها عتاة العلمانية و الشيوعية في بلدي .

نفس هذه الفكرة يتم إستنساخها في عدد كبير من البلدان الآن فإذا زرت تونس الآن تجد المساجد عامرة و ترى نساء بالحجاب و النقاب تقريبا مازال التضييق مستمرا على اللحية إذا كانت تشبه سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن إذا كانت على الموضة السائدة فلا مشكل لكن هناك من يتبع السنة


أنا طبعا سعيد لأن هناك مزيج من الحق و الباطل فيمكنك أن تختار أي طريق تسلك بمشيئتك و لك كامل الحرية

لكن كيف ستميز الحق من الباطل وكل المنابر الآن مفتوحة لأهل الباطل و مغلقة امام أهل الحق .؟

هل ننافق أم نوافق أم نغادر البلاد كما قال إبن خلدون؟

كيف السبيل ؟


التعليق السابق
riadhfe أضف ردا

السياسة ممنوعة هنا

لكن سأفسر لك بالضبط ما يحدث لأنني أكثر واحد قريب من الجميع و تقريبا أعرف الوضع جيدا

الآن الدولة علمانية مائة بالمائة و لكن بعلمانيين مسلمين وهو يعتبر أقوى نجاح للعلمانية و الرأسمالية فالعلمانيون القدامى و أتباع أوروبا و أمريكا وقع إحراجهم من قبل العلمانيين الإسلاميين عدة مرات فحين نجحت مرشحة إمرأة على رأس البلدية في تونس العاصمة قال العلمانيون لا يمكنها ان تدخل الجامع ليلة القدر لأن العادة ان يحييها رئيس البلدية و أصبح العلمانيون هم من يتكلمون من منطلق ديني .كذلك في القائمات رشح الإسلاميون نساء مناصفة مع عدد الرجال لكن العلمانيين الأصليين لم يرشحو عدد كبير من النساء

لذلك الغرب وقع في حيرة من هؤلاء الإسلاميين الأكثر علمانية من الغرب فأصبحوا أكثر إعترافا بهم كما أنهها تمثل التجربة الديمقراطية الأكثر نجاحا في المنطقة .العمل هنا يجب ان يكون على عشرين او ثلاثين سنة إلى الأمام فالجيل الجديد من الطلبة و التلاميذ خاصة من كانت أعمارهم 7-15 بداية 2011

فغلاة العلمانية أعمارهم 75-95 لذلك اللعب على عامل الزمن .

كذلك النساء فالعلمانيوون يضمنون حرية المرأة لكنهم كل مرة يقعون في ورطة تناقض بين ما يعلنونه و ما يفعلونه.

هنا يريدون تجنب ما حصل في مصر لللإخوان و قد نجحوا في ذلك الآن .

هنا البيئة أشد عداء للإسلاميين لكن في الإنتخابات البلدية ربحت حركة النهضة وهي تمثل التيار الإسلامي المعتدل الآن نقترب من الإنتخابات الرئاسية وهناك زخم كبير .

إذا أردت ان تفهم اكثر الوضع إقرأ عن سيرة رجب طيب أردغان و كيف أولا ربح الإنتخابات البلدية ثم بالتدريج وصل للحكم و كيف كان كل شيء ممنوع في تركيا ...

انا قصدى اغلبية الشعب لان المفروض فيه ثورة و بقى فيه ديمقراطية وان الشعب هو الذى يحكم مش ناس عواجيز وبالنسبة للوضع الحالى فان البلد رايحة تجاه العلمانية بالقوانين الخاصة بالميراث

الشعب لم يعد يحكم حتى في بيته، هذا الشعب نصفه يجهل حقيقة الأمور، ولا يمكن أن تلومه فهذا نتاج سنوات من القمع الفكري والتضليل والكذب،

لا يوجد شيء أسمه ثورة، الثورات الحقيقية تحدث داخل المصانع والجامعات والمختبرات وليس في الشوارع،

مازالت مدة طويلة جدا عشرين أو ثلاثين سنة إلى الأمام .كما قلت يجب ملاحظة الجيل الجديد .حتى الغرب يطلق صيحة فزع منهم يجب أن تطلع على ما يكتبونه .

وان الشعب هو الذى يحكم مش ناس عواجيز

وهل للعجائز جنسيات أخرى؟

هناك شخص عجوز أعرفه في الحي لديه 4 جنسيات.

انت لم تفهم كلامى جيدا.عموما كفى لان كاتب الموضوع بالتاكيد لا يريد حذف موضوعه(اعرف انى كان يجب ان لا اتكلم فى السياسة ولكنها كانت صدمة)