العودة إلى الدين بين الحق والغريب
السادة الأفاضل، أريد أن أطرح عليكم اليوم الوضع الذي وصلنا إليه وكيف تركنا ديننا ونصبنا اهتماماتنا على مختلف أهواءنا وأمور حياتنا، ونسينا أنها لا قيمة لها وزائلة وأن الخير والنعيم في الأخرة وأن التدين واقامة الصلاة أصبح شيئا نعاير به بعضنا البعض وكأنه فعل الشانعة، كيف وصلنا إلى هذا الوضع،ولماذا؟.
وصلت الأن إلى عمر ال25 عام، على مدار هذه السنوات وبحكم تعاملي مع أنواع وطبفات مختلفة من البشر رأيت قصورا كثيرة وكبيرة في التربية، بعضها بسبب التربية والحياة العائلية والأخرى بسبب ما فعله ونشره الغرب لدينا بمساعدة رجال الأعمال والإعلام وخضوع مؤسسات الدول الإسلامية وتفككها، أصبح ينمو الطفل على الأغاني والموسيقى على أفلام سينمائية وبرامج المسابقات وحاليا ينمو على اليوتيوب وبرامج ال تيك توك و تويتر، انتشر لدينا الجهل والفقر والمرض تجحوا أن يجعلوا المسلمين فئتين الفئة الأولى في صراع دائم وتنافس قوي على المال والعمل والأخرى ذات رفاهية ورخاء فألهوهم بكل ماهو حديث نجحوا في تصوير كل المحرمات على أنها شيئا عاديا وطقس من طقوس الحياة.
نجح العالم الأخر أولا أن يفكك كل أواصل الأمة الإسلامية من جذورها، فرق وأوقع بين الشامي والمصري وبين السوداني والبرابرة وأهلنا في شمال أفريقيا، هدم كل الروابط بيننا وبين أهلنا في الخليج أصبح كل منا يأكل يد الأخر لا يقويها ، جعلنا الغرب أيضا وبنا في نفس كثير منا إحساس بالخجل من فعل الخير وطاعة والشذوذ عن البقية فأصبح أنه من الطبيعي أن نشرب الخمر وأن نكون دائمي السب والشتم ألا نغض بصرنا أن نقطع الرحم لا نوصله، وأصبح العكس من هذا غريب يلفظه أصدقائه من جلستهم ويتهمونه دائما بالتشدد وتصعيب الأمور ، مع أنه يفعل الطيبعي وأبسط قواعد وأعراف الطاعة.
ألهتنا الدنيا وأمورها كثيرا عن أمور ديننا وطاعة ربنا، ولو تدبرنا الأمر قليلا لرأينا عدم وجود أي تعارض بين النجاح في الحياة وطاعة الخالق سبحانه وتعالى، الله عز وجل لم يطلب منا الكثير ونحن نحتاجه وسنحتاجه في الكثير فكيف لنا أن نطلب ونحن لا نلبيه، كيف لنا أن نرفع رؤوسنا في وجهه ونواجه، الأمر يحتاج إلى ثورة تصحيح لعقولنا ونفوسنا علينا أن نبني ونهتم بأجيال جديدة وأن نحاول أن نصلح ما أفسده الأخرون.
رغم ما تقوله من حقيقة قد تكون صادمة للبعض إلّا أننى أتفق معها تماما وأرى أن ما يحكم الأمر كله وما هو سبب فى ذلك هو
التقدم العلمي
ففي الوقت الحالي وما يفرضه علينا العالم، هو التقاط العلم من الغرب، والذي يجبرنا على الإستماع إليهم، ولم وصلنا إليه من تأخر فإن نظرة الغرب فى عيوننا تتزايد ويصبحون رمزا للتقدّم والرقي ..
ثم يتطوّر الأمر ويصبح اننا نريد ان نكون متقدمين، إذا فلنفعل ما تفعله ادلول المتقدّمة ..
وهنا تأتي المشكلة
لأننا لا نفعل ما تفعله الدول المتقدّمة فى العلم فقط، بل أننا نفعل ما تفعله ادلول المتقدّمة فى كل جوانب الحياة إلّا العلم، وأصبح الكثير من قصار العقول يرون أن الجوانب الحياتية تلك هى السبب في تقدّمهم، فمثلا يخرج علينا البعض بأن انظر إلى تلك الدول المتقدّمة غنهم يبيحون الشذوذ وعلينا ان نبيحه مثلهم حتى نغدوا متقدمين .. من قال ذلك ؟ منا أخبر هؤلاء أننا يجب ان نتشبه بهم فى كل شئ، هنا يظهر الخلل.
فهنا أمرين أريد ان أعرضه عليك وهما تجربتين
التجربة اليابانية
والتى أخذت بأسباب التقدّم ولم تنظر إلّا إلى العلم فقط محافظة خلال ذلك على قيمها وعاداتها وتقاليدها
التجربة العربية
والتى أخذت منهم كل شئ وأصبح أصدقاؤنا العلمانيون الذي يظنون أنهم يفقهون فى كل شئ يريدوننا ان نصبح مثلهم تماما، وفى النهاية أخذنا منهم كل شئ وتخلّينا عن أصولنا وعادتنا وديننا دون أن نتقدم أو نحصل على شئ
التعليقات