ما فائدة ملخصات الكتب؟

من يقرر أن هذه الصفحة تحديدا أفضل ما ذكر في الكتاب، أو أفضل ما تناوله الكاتب طالما أن الاهتمامات تختلف من شخص لآخر.

انتشرت مؤخرا فكرة تلخيص الكتب وانتشرت تطبيقات كثيرة تعرض ملخصات الكتب المقروءة والمسموعة. ألا يعتبر هذا تشويها للنسخة الأصلية. كما يؤدي إلى حجب معلومات قد يراها شخص غير مهمة بينما هي تحديدا ما يبحث عنه شخص آخر. أم أن هذه الملخصات السريعة هي الأنسب لعصر السرعة وضيق الوقت الذي نعيش فيه؟ خصوصا وأحيانا نقرأ الكتاب كاملا دون استفادة حقيقية أو نستفيد بجزء بسيط؟


بعض الكتب لا تحتاج لأن تكون كتباً ، أي أن الملخص سيأتي بكل شئ في هذه الكتب ( و هي الكتب القائمة على فكرة واحدة غالباً ) ، امثلة : كتاب قاعدة الخمس ثواني ، السر ، قوة عقلك الباطن و العديد من الكتب الأخرى على نفس النظام ( أي التي تحتوي على فكرة واحدة )

في المقابل ، هناك بعض الكتب حقاً لا يمكن تلخيصها كأغلب كتب الإقتصاد مثلاٍ او الكتب المتعمقة في مجال معين و ايضاً العديد من الكتب الأخرى

و يأتي هنا دور مستمع هذه التلخيصات في تحديد اذا كان هذا الكتاب يحتوي على مزيد من التفاصيل أم لا و بالتالي يقرر شراء الكتاب من عدمه

اي بإختصار في الحالتين سنستفيد ، في حالة وجدنا الملخص كاف ولا يحتاج لمزيد من التفاصيل فسنكون استفدنا و عرفنا فكرة الكتاب بالكامل بدلا من تضييع الوقت

و في حالة لو كان يحتاج لمزيد من التفاصيل ، فعلى الأقل سنكون عرفنا من الملخصات إذا كان هذا الكتاب يستحق الشراء ام لا ، بدلا من أن نضيع اموالنا

كلامك صحيح لكنه مثالي قليلا، أنت تتحدث عما يجب أن تكون عليه الملخصات. لكن الواقع مختلف تماما. الموضوع أصبح تجاري بحت وتلخيص الكتاب له ديدلاين محدد هو كل ما يجب أن نرعاه ونلتزم به وليس تقديم المنفعة بشكل مركز.

النقطة الثانية حتى لو كان الكتاب يتضمن فكرة واحدة فهو بالفعل ليس بحاجة للتلخيص ويستحق كاتبه ان أقرأ له هو وليس من قام بتلخيصه. الكتاب بالفعل لن يأخذ وقت طويل فلا فائدة للملخص.

انت ذكرت السؤال وأجبت على نفسك في آخر سطر، ثم اي تعب في قراءتك لكتاب اشتريته بملئ ارادتك هل تريد أن تعوض ثمنه مثلا، إذا أردت أن أقرأ لك فعلى الأقل ابذل مجهود في فكرة من خيالك وليس ان تعيد صياغة مجهود وتعب شخص آخر إذا كنا سنتحدث عن المجهود والتعب!

المنطق يقول ان أجيبك سطرا سطرا فكل سطر يحمل اتهاما مختلفا، لكن، ولأنه ليس هدفي ان أجبرك على الاقتناع برأي غيرك، ولأني لا اعتبرك عدوا لأنك خالفتني في الرأي ولأني لا أراك مراوغا لأنك متمسك برأيك، ولأني لن اتهمك بالحدة حتى وإن بدا ذلك ولأن رأيي في ملخصك الأخير ليس رأي شكسبير في كتاباتك (لا يساوي شيئا) ولأن هذا العالم يتسع لكلينا وأكثر، ولأن المنطق لا يناسب جميع المواقف، لن أقول سوى أعتذر منك إذا ضايقك الحديث او تسبب في تقليب أحزانك أو اقترب من جحيمك الخاص. لم يكن هذا متعمدا.

أيضا لا أتعامل مع الكتاب كقرءان كل يؤخذ منه ويرد، حتى أنت بالمناسبة.