13

كيف نحد من هجرة الادمغة؟

  • Awah

لا جدال في أن التعليم هو الرافعة الأساسبة لتقدم الشعوب.لذلك لا غرابة إن وجدنا بعض الدول تخصص له نسبة كبيرة من الناتج القومي.

ولأن العرب تقول إنه عند الصباح يحمد القوم السرى؛فقد جنت هذه الدول ثمار ما بذرت،واستعاضت بقوتها الناعمة عن كل الموارد الأخرى.

أحمد حمود أواه

لكن الدول الفقيرة لم تستطع أن تحافظ على مصادرها البشرية (رافعة البناء والتنمية) لانعدام الفرص وتخلف البنية الاقتصاية.

امام هذا المعضل الكبير ،تسربت اعداد هائلة من العفول المفكرة تبحث عن موطن يقدر عطاءها.وهكذا تلقفتها الدول الغنية،اتذوب فيها ولتمنحها ثروة لا تقدر.

واليوم تنتشر هذه الادمغة في الدول الصناعية(الولايات المتحدة،الاتحاد الاوربي،كندا،أستراليا...).

فكيف نستطيع ان نحافظ على هذه القدرات البشرية ،لنخلق لها مناخا ملائما يحول دون هجرتها إلى الضفة الاخرى؟

وهل البنية التعليمية لدول العالم الثالث خليقة بالاضطلاع بهذه المهمة الجسيمة؟

وكيف نستفيد من أولئك الذين هاجروا واستوطنوا بلادا اخرى؟


السؤالان الأول والثاني لا أعرف اجابة عنهما.

السؤال الثالث

وكيف نستفيد من أولئك الذين هاجروا واستوطنوا بلادا اخرى؟

هو الذي لدي فيه اقتراح ويتمثل فيما يلي:

لا داعي لأن يعودوا. أو يتعبوا أنفسهم بالعودة كل ما هو مطلوب منه 'ولن يكلفهم الكثير' هو نقل المعارف والخبرة إلكترونيا. وإليك المقترحات:

  • تدوينات شخصية توضح الخبرة في المجال وتجربة السفر وما إلى ذلك

  • النشاط في المجتمعات الرقمية للمهاجرين.

  • فتح مشاريع واقعية أو إلكترونية في المهجر وتوظيف الأشخاص عن بعد في بلادهم المعنية.

  • إنشاء دورات ودروس في تخصصهم ونشرها بشكل مجاني للشعوب المعنية. أي سكان وطنهم الأم.

اللغز الذي حيرني من سنة وأكثر ولا يزال هو:

1- وجود خبرات تقنية وريادية في العديد من المجالات في المهجر

2- هذه الخبرات "تمتلك" حسا وطنيا عاليا "وحرقة" كبيرة على حال شعوبهم "المضطهدة" ويكتبون 1220214 منشوراً يومياً في التباكي عن الأوطان

3- خبرتهم التقنية والريادية تتيح لهم إنشاء شركات تقنية توظف عن بعد مئات الألوف من الشباب والارتقاء عمليا بمئات العائلات من حافة الفقر وتسلق السلم الاجتماعي. ليس بالضرورة التوظيف هناك MOOC وغيرها الكثير.

4- مع وجود الخبرة والريادة وأفكار المشاريع وأمثلة ناجحة جدا على تطبيقها ونجاعتها الكبيرة في حل ذات المشاكل التي يتباكون عليها ليلا نهاراً إلا أنهم لا يفعلون ذلك...

5- بدل ذلك يكتبون كتبا فيها صفحات كبيرة في تفصيص المشاكل والندب والنواح مرة أخرى. (ملاحظة: الكتب غالية الثمن والفئة التي يتباكون عنها لا يمكنها عمليا شراؤها وينزلونها مقرصنة)

6- الحل موجود في التقنية. والإمكانية متوفرة بين أيديهم.

7- لا يقومون بأي خطوة عملية ناجعة للقضاء على المشاكل التي يتباكون عليها.

8- سؤال المليون دولار: لييييش؟؟؟

للاستزادة راجع:

(تحذير: المنشور حاصل على - 9 بكل اعتزاز وفخر).

ائتني بجواب مقنع وسأهديك نسخة من أحد كتبي موقعة من عندي. :)

مرحبا اخي يونس سوف أحاول الإجابة على السؤال بإجابة واقعية تحتمل الخطأ والصواب.

المغتربين وهم اساسا ينقسمون الى صنفين 1/ المغترب، 2/ المهاجر، نعم!! سوف تستغرب الكلمتين لهما نفس المدللة لكن المعنى مختلف وسوف استطفيظ في التعريف بكل فئة:

1- المغترب : هو شخص ذهب من أجل إكمال الدراسة هنا اقصد ابناء الطبقة الراقية اي ان الهدف الأساسي لعملية الهجرة هو الحصول على شواهد من أجل تقلد مناصب عند العودة للوطن وزيادة الأموال على الموجودة مسبقاً؛ بالنسبة لهذه الفئة ليس لديها الرغبة في دعم المهاجرين يعتبرونهم منافسين وحتى إن كان هناك دعم فهو من اجل الشهرة او خلق علاقات نفعية مستقبلية.

2- المهاجر : هنا يمكن تقسيم هذه الفئة الى قسمين أ/حاقد، ب/وطني، وتحليلهم كالتالي:

أ- الحاقد: بالنسبة لهذه الفئة تغادر الوطن بوسائل اغلبها غير شرعية عبر الاختباء في شاحنات أو سفن نقل تجارية او عبر مجموعات (عصابات) في قوارب الموت؛ تترك هذه الفئة الوطن بحقد كبير يصل الى نسبة 99% بسبب ظروف الاسرة والتعليم والمجتمع، وبمجرد ان تصل الى الجهة المقصودة فهي تنسلخ عن كل مبادئها اللغة، الوطن، والدين تجدهم يغيرون كل شيء له علاقة بوطنهم حتى الاسم!! من هذه الفئة لا تنتظر منهم اي شيء بل هم احد الاسباب التي تجعل الأجانب ينفرون من العرب بصفة عامة.

ب- الوطني: مع أن هذه الفئة قد تشارك الفئة السابقة في طرق مغادرتها أو عبر منح دراسية وغيرها، لكن تجد لديهم حماس كبير في داخلهم من اجل تغيير حياتهم وتغيير حياة المقربين منهم؛ كل هذا جيد لكن هذه أفكار قبل الهجرة!!، والواقع شي آخر هنا لا اتحدث عن فئة المتشردين او مدمني المخدرات، بل عن فئة لديها مستوى دراسي محترم و وسط عائلي محافظ ومستقر (راتب الشهر بالكاد يكفي لصرفه في معيشة الاسرة لشهر) ولديها وعي ثقافي وسياسي لا يمكن تصنيفهم كمثقفين لكن هم الاقرب لذلك؛ هذه الفئة هي التي تحمل في داخلها الاحلام والامال في تغيير وضع مجتمعهم، يندمجون بشكل أسرع في المجتمع الغربي ويقلدون وظائف أو مناصب من خلال عملهم الجاد وصبرهم، وخلال فترة عيشهم هناك يتعرفون على كل الفئات الأخرى ويبدؤن في إنشاء مجتمعات صغيرة لدعم المهاجرين وقد يقدمون مساعدات مادية او معنوية لبعضهم لكن!! بعد مرور بضع سنوات تجد أن تلك الحماسة قد تلاشت بفعل الإحتكاك مع المجتمع الغربي، وحتى فكرة العودة للوطن والاشتغال في نفس الوظيفة لا يمكن تحقيقه فمثلا شخص يتقاضى أجر شهري في وظيفته بمقدار 1000$ وتوجد نفس الوظيفة في بلده لكن براتب شهري 250$ رغم إختلاف المعيشة الفواتير، الغذاء، الملبس والترفيه يستطيع توفير 50% من المبلغ، لكن في بلده هل يمكن توفير 25% من الراتب حتى؟؟.

دعنا نترك كل هذا جانباً؛ لنفترض ان شخص ينتمي الى الفئة الاخيرة من خلال عمله الجاد وصبره استطاع الحصول على وظيفة جيدة وراتب جيد جداً لديه رأس مال من أجل إنشاء مشروع في وطنه ومتحمس لتغيير فئة ولو قليلة من مجتمعه اول شي سوف يفكر فيه انشاء مصنع أو شركة استيراد وتصدير او شركة خدمات هذه اهم المشاريع التي يمكن بها تشغيل العديد من الأشخاص وتغيير حياتهم لحد الان كل شي جيد!! هذا الشخص مثلا لديه فكرة انشاء مصنع في مدينته او في مدينة ليس فيها منافسة وفيها يد عاملة كثيرة عاطلة، لنقل أنه قام بدراسة للمشروع وتم تصميم المشروع وتحديد كافة المتطلبات وأهدافه، الميزانية وخطة العمل موجودة المطلوب هو الحصول على التراخيص وبناء المصنع ثم الشروع في العمل .. هنا تحديداً يصطدم الشخص بجدار حديدي، مفخخ، بأبواب موصدة!! وهذا الجدار هو التراخيص وما ادراك ما التراخيص هي تلك الصخرة التي تدمر بيت الاحلام الزجاجي لكل صاحب مشروع للأسف.

التراخيص هي الإجراءات التي يجب أن يمر منها اي مشروع قبل البدء في تنفيذه، وتختلف هذه الإجراءات من مشروع إلى آخر ومن مسؤول إلى آخر، لنقل انسجاماً مع المثال السابق أن صديقنا (الشخص) يرغب في إنشاء مشروع عبارة عن مصنع إعادة تدوير الحديد، هناك العديد من التراخيص التي يجب عليه ان يحصل من تراخيص تقنية وامنية وبيئية؛ عندما يصل إلى هذه النقطة يجد أن لديك ثلاثة إختيارات:

  • أن تجد مسؤول نزيه ومنضبط يعمل وفق القانون وتكمل إنجاز مشروعك بسلاسة 20%

  • أن تجد مسؤول غشاش وغير كفؤ يعمل وفق مصالحه الشخصية يجب عليك ان تقدم رشاوى وتذلل 60%

  • أن تجد مسؤول فاسد ومنعدم الأخلاق يقف عثرة في طريقك من أجل قرش منافس 30%

لماذا النسب المئوية!!* هي تمثل 100% من مسؤولي أوطاننا.

قرش: تطلق على الأفراد او العائلات التي تكون في الغالب لها ثروة كبيرة ونفوذ في السياسة والمدينة.

لكل ما ذكر سابقاً هي العوائق التي تقف امام الاشخاص الراغبين في الإستثمار في أوطانهم والقلة القليلة هي التي تتمكن من تحقيق هذا الأمر والذي يمكن اعتباره قطرة ماء في البحر.

حسنا! حسنا! سوف تعتقد انني صاحب نظرة سلبية أو شخص متشائم .. انا فقط شخص واقعي وما ذكرته هو الحقيقة التي تنطبق على البعض وقد لا تنطبق على الآخر، وللأسف هذا هو حال مجتمعنا مادام أن الجار يحقد على جاره بسبب شراء دراجة او سيارة، والاخ يطمع في ان يكون مكان أخيه، واتكال الشخص على الآخرين لتحسين وضعيته الاجتماعية فلن يتغير أي شيء في مجتمعنا.

ما الحل إذن؟؟

الحل! هو السهل الممتنع؛ نعم حل هذه المشاكل سهل فقط مواطن واعي ومسؤول نزيه لكن الصعب فيه هو تحقيقه، فعندما يكون المواطن واعي ومتقفاً يعرف ما عليه وما له والمسؤول نزيهاً يطبق القوانين والالتزامات سوف نرى مجتمعاً متقدما منتجاً للكفاءات البشرية التي هي عمود اي دولة للنهوض على كل الأصعدة.

الصعب في الأمر لكي يكون لديك مواطن واعي يجب أن يكون له مستوى دراسي جيد ليس ادرس لكي تنجح بل ادرس لكن تعرف الحياة، لكن في مدارسنا يوجد فقط ادرس لكي تنجح وتوابع هذه الطريقة هي مواطنين يسهل التحكم فيهم ويتبعون سياسة القطيع، ومسؤولين منعدمي الأخلاق والضمير ويمكنهم أن يتلونو بأبهى أشكال الفساد والظلم ولا ننسى اهم شي حب الكراسي.

إضاءة قليلة التوهج!

الوعي: ليس هو ان يكون لديك مستوى عالي من التعليم بكل ان يكون فكرك يعي محيطك ويستطيع تحليل الأمور بشكل موضوعي دون الانجرار خلف رائي بدون الاستماع للرأي الآخر.

المثقف: هو كل شخص يملك وعي ولديه مستوى تعلمي هنا لا اقصد فقط إمتلاك الشواهد بل المعرفة المتنوعة اي ان تتشرب من كل علم السياسة، التاريخ، علم الإجتماعي، العلوم الطبيعية، الثقافات المختلفة .. ولو قليلا.

أعتذر عن الإطالة لكن الموضوع فعلا يستحق النقاش.

تحياتي لكم اخوكم محمد (أن تضيء شمعة خير لك من أن تلعن الظلام)

السلام عليكم،

دائمًا أريد معرفة كتبك المترجمة، هل لك كتبٌ غير الروايات؟ > لا أقرؤها <

هذين ليسا روايات ومفيدين جداً:

١ أنثروبولوجي على المريخ

٢ الحضارة الإسلامية عبر ٣٠ شخصية

شكرا على المشاركة المتميزة.انا ممتن لك كثيرا.لكن بعض الاشياء في هذا الرد بدت لي غير مفهومة (النقطة رقم ٨).

اوافقك القول إن هؤلاء المغتربين مقصرون في حق الوطن،وان اضعف الإيمان ان يبثوا المعرفة كن بعيد.

وخلاصة الراي أن التقنية هي مفتاح التنمية.

مرة أخرى شكرا ا لكم استاذي الفاضل.

النقطة ٨ أي "لماذا مع توفر كل المٌمكّنات لديهم لا يفعلون ما سبق ذكره في النقاط السابقة؟".

مرحبا. هذا يتعلق بالمليون دولار.لم افهم المقصد.

شكرا

سؤال المليون دولار هو تعبير مجازي عن سؤال مهم جدا يبحث عدد كبير من الناس عن إجابته.

شكرا لك.الآن فهمت قصدك. تشرفت بهذا الحوار.

لكم مني فائق التقدير .