لماذا لا يتحول العالم كله لاستخدام الطاقة الشمسية ؟

لماذا لم تستبدل الطاقة الشمسية طاقة الوقود الاحفوري منذ زمن ؟

يمكن توليد طاقة لا نهائية (أو على الأقل حتى ينفذ وقود شمسنا !) بلا تكلفة سوى تشغيل وصيانة الألواح الشمسية (هل هي مرتفعة لهذه الدرجة ؟).

لم يبقى العالم في صراع جنوني على النفط مع وجود بئر عملاق للطاقة فوق رؤوسنا ؟


التعليق السابق

و لكن لو حسبنا تكلفة الكهرباء العادية سنجدها اضعاف تكلفة الطاقة الشمسية مع السنوات

إذا كانت الخلايا الشمسية فقط وليس هُناك بطاريات يمكن أن تكون التكلفة مع الزمن لصالح الطاقة الشمسية.

لكن البطاريات هي من تفسد المعادلة. حيث أن عمر الخلايا الشمسية من 15 إلى 25 عام، أما البطاريات تقريباً عامين أو ثلاثة.

قمت بحساب تكلفة كهرباء المنزل في العام 2018 (لدي برنامج حسابات اسجل فيه كل المنصرفات)، فوجدتها 4 ألف جنيه سوداني، وتكلفة البطارية الواحدة هي 5 ألف جنيه، وأتوقع أن منزلنا يحتاج من 5 إلى 10 بطاريات، أي متوسط 7 بطاريات = 35 ألف جنيه كل عامين أي 17 ألف جنيه في العام هذه تكلفة البطاريات، أي أربع أضعاف الكهرباء!

نحن في السودان معظم توليدنا للكهرباء مائي لذلك فإن الكهرباء رخيصة، أما الدول التي تستخدم المحطات الحرارية المعتمدة على منتجات البترول فتكلفتها عالية.

ملحوظة: هذه الأرقام: أعمار الخلايا الشمسية والبطاريات سمعتها في أحد البرامج أو قرأت عنها في مكان ما، يمكن أن تزيد أو تنقص حسب نوعية المنتجات المستخدمة.

كحل لمشكلة البطاريات، شاهدت تجربة تم تطبيقها في ألمانيا، وذلك باستخدام خلايا شمسية فقط دون بطاريات، حيث يوجد في البيوت خلايا شمسية لتوليد الطاقة بالنهار، ويوجد أيضاً توصيل من الكهرباء العامة لاستخدامها في الليل.

وكل منزل به عدادان: عداد لبيع الكهرباء الفائضة في الشبكة العامة أثناء النهار، وعداد لشراء الكهرباء من الشبكة العامة في الليل، وإذا كانت عدد الخلايا في المنزل أكثر من استهلاكه فأن أصحاب المنزل يكونون مدينين للشبكة العامة، أي أنهم يُدفع لهم بدلاً من أن يدفعوا فاتورة للكهرباء.

وفي رأيي هذه أفضل تجربة لاستخدام الطاقة الشمسية بكفاءة عالية، مع أنها في ألمانيا وهي بعيدة جداً من المنطقة المدارية التي تتوفر فيها الشمس، فيمكن أن تكون أكثر جدوى إذا تم تطبيق تلك الفكرة في العالم العربي.