هل تعتقد ان الدين بحاجة الى اصلاح

transient

في كتابه الجهل المقدس (تحدث فيه الكاتب خاصة عن المسيحية و الاسلام) يرى اوليفييه روا ان الديانات بحاجة الى مسايرة الواقع حتى تستطيع الاستمرار و الا سيواصل الناس العزوف عنها . فمثلا تحريم الطلاق عند المسيحيين غير واقعي في العصر الحديث

السبب في رأيه هو وجود الكثير من القوانين الدينية الغير موجودة في النصوص ولكن مأخوذة من فهم رجال الدين

هل تعتقد ان هناك ما يجب ان يتغير فيما يخص الدين لانه كما نعلم نسبة الملحدين في زيادة في كل العالم و حتى الناس المؤمنين الكثير منهم لا يعرف شيئا عن الدين و لا يمارسون حتى الشعائر الدينية و ينبغي فعل شيء ما حتى يتوقف هذا النزيف ( مثلا طريقة الخطاب الديني , تغيير بعض الاحكام الفقهية التي من الممكن انها لا تناسب هذا العصر او ذاك المكان خاصة الاحكام غير الموجودة في القرآن - في اوروبا هناك عشرات الملايين من المسلمين في حاجة الى احكام في قضايا جديدة , فمثلا هناك فتاوى بإباحة زواج المسلمة من كتابي الامر الذي كان دائما محرما رغم عدم وجود نص - )


-2

اللادينية هو أكبر (ديانة) انتشارا في العالم حيث يوجد بين كل 1000 شخص 179 شخص ملحد حاليا, و العدد في تزايد رهيب جدا

الحل هو توجيه خطاب ديني يتماشى مع العصر الحالي و ازاحة أي نص يحض على القتل أو كره الاخر بسبب دينه أو عرقه أو معتقده, يجب على الشيوخ أن لا يتعاملو مع الواقع الحالي بفكر كان مطبق مند 1400 سنة.

واقع العالم الحالي يشير على أن الدول العلمانية و اللادينية هي أكثر الدول ازدهارا و تقدما في العالم, الحل الوحيد للعالم العربي هو أن يقدم العلم على أي شيئ اخر, و أنا متأكد أن حالنا سيتغير خلال سنوات قليلة و هذا يجب أن يصل الا كل بيت عربي.

المشكلة في المتشددين الذي لا يقبلون الا رأيهم و يتخيلون أنهم في القمة و أن الكل يتاامر عليهم, يا سيدي أنت في القاع لمذا سيتامرون عليك ؟ , و أي شخص يعتقد أن العرب ليسو في قاع مزبلة الأمم و أكثر الشعوب تخلفا فأكيد يحتاج للعلاج لأنه مريض لا محالة.

هنالك شخصيات اسلامية و عربية تاريخية يجب أن نطبق أفكارها و منهم "ابن عربي" العضيم, و "ابن سينا", و أن نأخد التجربة الاوروبية كمثال ناجح و نستفيد منه و ننسى الأفكار الغبية الي تقول الغرب يستغلنا و يتامر علينا لأنها بصراحة شيئ مضحك.

الخلاصة: الدين شيئ روحي بين الانسان و ربه و الدين مكانه الجامع أو الكنيسة أو المعبد, و لا علاقة له بالسياسة .

ابن عربي هو كافر وضال بالنسبة للجماعات الاسلامية:-)

شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا القول كفر معلوم فساده بالاضطرار من دين الإسلام، لم يسبق ابن عربي إليه فيما أعلم أحد من أهل القبلة، ولا من اليهود ولا من النصارى بل جميع أهل الملل مطبقون على كفر فرعون، وهذا عند الخاصة والعامة أبين من أن يستدل عليه بدليل، فإنه لم يكفر أحد بالله ويدعي لنفسه الربوبية والإلهية مثل فرعون..

ابن جماعة البقاعي قام بتاليف كتاب في تكفير ابن عربي اسمه تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي.

كذلك نفس الشيء ابن دقيق العيد: لي أربعون سنة ما تكلمت بكلمة إلا وأعددت لها جواباً بين يدي الله تعالى فقال: سألت شيخنا سلطان العلماء عز الدين أبا محمد عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي عن ابن عربي قال: شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجاً.

نفس الشيء ابن سينا(بالمناسبة هو ليس عربي الاصل) كفره الغزالي وابن تيمية والذهبي وفي تاريخ الاسلام قيل عنه انه مشى خلف العقول وخالف منهج الرسول!

أنت في الحقيقة وقعت في مغالطة " الاحتكام إلى الأكثرية "، ثم انتظر، لماذا تكون أقوال ومعتقدات العالم المعاصر هي الأصل الذي يقاس عليه كل شيء ويعرف به الحق والضلال ولا يكون الله عز وجل هو الأصل - وهذا هو المنطقي أصلا - ؟ المنطقي أن تتبع حكم الله، لا حكم الناس. لأنه أعلم منهم ويتعالى عن نقائصهم، وأنهم أصلا ملك له، ومالك الشيء هو الذي يحكم فيه. وبالمناسبة أنت لا تفهم الإسلام حتى تتكلم فيه. وهذا يتضح جليا في اعتبارك أن النصوص التي يأمر الله فيها بالقتل نصوصا يجب أن تحذف، وتتغاضى تماما عن أنها في سياق رد العدوان، وأن التاريخ أثبت قول الله عز وجل:" يْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ " وأنهم أصلا سفاكون للدماء، بدليل الحرب العالمية الأولى والثانية، وبدليل ما فعلوه في البدان التي احتلوها.

لنرى هذا الغرب الذي حين استندت إليه اعتبرت أن القتل جملة وتفصيلا شيء معيب. مات في الحربين العالميتين أكثر من ستين مليون شخص، وقتل ليوبارد ملك بلجيكا نحو 10 ملايين كاميروني حتى يحصل على المطاط لصناعة السيارات، ثم قتل الفرنسيون في الجزائر نحو 7 ملايين إنسان دافعوا عن أرضهم، وبعد أن مثلوا بجثثهم، أرسلوا جماجمهم إلى متحف " الإنسان " واعتبروهم مجرمين لأنهم رفضوا احتلال فرنسا لبلادهم. وقنبلتا هيروشيما وناجازاكي، المدينتان اللتان كانتا خليتين تماما من أي أهمية استراتيجية. وقتل الأوروبيون من الهنود الحمر في أمريكا الشمالية أكثر من 100 مليون إنسان، وبالمناسبة هذه ليست مبالغة. هذا والمزيد، ثم تقف أنت أمام نصوص القرآن التي تأمرك بأن تقاتل هؤلاء القتلة المجرمين وتقول: يجب أن نحذف هذه النصوص لأنها لا تتماشى مع أهواء هؤلاء القتلة، ولا تتماشى مع ما اعتبروه هم تحضرا !!!!!