11

هل خلقَنا الله أم نحن خلقْنا الله ؟ (2)

الحقيقة أنني لست هنا لأعطيك الإجابة كما ذكرت في القسم الأول من الموضوع

لا أحد في الكون يعلم الحقيقة مهما كان واثقاً , كما أنني مجدداً لا أهدف إلى الاستخفاف بمعتقداتك والتي كنت بنفسي لسنين طويلة من معتنقيها أنا هنا لطرح أفكاري ولأستمع أيضاً إلى أفكارك .

أول سؤال يوجه إلي عند طرحي لهذا الموضوع : أّذا لم يخلقنا الله إذاً من خلقنا ؟

الكمبيوتر الذكي الذي صنع نفسه

يضرب لي العديد هذا المثال .. كيف يمكن لألة بهذه التعقيد أن توجد من دون صانع أو أن تُكوَّن عن طريق الصدفة من دون تدبير ؟

حسناً أنت صنعت هذا الكمبيوتر هل هذا يجعل منك إلهاً ؟ أنه يشهد لك بالذكاء و القدرة - النسبيتين - لكن تخيل لو أن ماريو ( شخصية أحد ألعاب الكمبيوتر ) أدرك يوماً أنه داخل نظام ذكي جداً ومعقد ولابد له من صانع .. ثم توصل إليك .. أنت الصانع ؟ أجل .. هل هذا يعني أنك الكمال المطلق ذو القدرات غير المحدودة والصفات الحميدة ؟ ما زلت أنت لا تملك لنفسك ضرراً ولا نفعاً ..

كذلك أنا أدرك كم هو الكون معقد جداً كبير و مذهل لدرجة أكبر بكثير من تستوعبه عقولنا .. هل هناك صانع .. ربما .. هل فكرت يوماً باحتمال أنها كائنات أكثر ذكاء منا و قدرة ؟ هل هذا يعني أن تلك الكائنات هي العدل المطلق والرحمة الخالصة والقدرة التي لا تنتهي ؟ ربما أوجدت هذه الكون لتتسلى بنا .. تماماً كما نفعل بماريو , وربما صنعت هذه الكون ونسته تماماً لا حكمة عميقة ولا هدف مؤجل التوضيح .

أذا كنت تظنه احتمال لا يصدق فذلك لأنك لم تألف التفكير به , إذا راجعت معتقداتك التي تعتبرها من المسلمات بتجريد تام ستراها صعبة التصديق بنفس الدرجة ..

صفات الله

ربما لا وجود لصانع من الأساس الكون موجود هنا منذ الأزل و لن ينتهِ أبداً .. يتحول فقط من شكل إلى أخر و يدير نفسه بنفسه , احتمال أخر بعيد برأيك ؟ لكنه أيضاً بنفس منطق المعتقدات التي تقول أن الله لم يخلقه أحد أنه هنا منذ الأزل ولا يفنى أبداً .. إذاً ماذا لو كان الكون هو الله نفسه ؟

من حولنا تجري الأمور بعبثية و الأحداث عشوائية .. المؤمن وغير المؤمن كلاهما معرضان للإصابة بمرض فتاك أو حادث مأساوي , كلاهما من الممكن أن يكون مجرماً أو يكون شخصاً نبيلاً , لا يبدو لي وجود أي تدخل فوقي , أذا درست جسدك الذي كثيراً ما يُضرب أيضاً مثالاً معجزاً على كمال الله ستجد أيضاً عدداً لا ينتهي من الأمراض , لكل عضو فيه عشرات الأمراض الفيروسية و البكتيرية و الفطرية والمتلازمات والأخطاء الجينية .. أخطاء جينة تدل على كمال الله ؟

هل من دلائل حولنا على صفات أخرى لله ؟ الرحمة ؟ هلا تابعت الأخبار بشكل عشوائي لعشر دقائق فقط . الكرم ؟ بأنه على سبيل المثال خلق لك عينان ترى بهما , ماذا لو لم يخلق للإنسان عينان أبداً هل كنت لتشعر ؟ بل كنت ببساطة لتتعايش مع الوضع دون أي فرق كما أنك الأن تحيا دون أجنحة .

هل هذا يعني أني أنفي وجود الله بصفاته المعروفة نفياً مطلقاً ؟

كلا بالطبع .. ببساطة أنا لا أعرف .. في الحقيقة أن قلبي يتوق لإشارة على وجوده لكن عقلي يخذله غالباً , حسناً إذا كان موجود فهو الذي خلق لي عقلي وبيده الهداية أعتقد أني أملك حجة جيدة .. كما أنه سيعلم أنني فتاة صالحة و مازلت أبحث عنه بصدق نية

وأكتب على أمل أن تلهمني آرائكم لكني أتمنى أن تدع جانباً الكلام الذي حفظته عن شيخك المفضل - لأني أؤكد مرة أخرى أني مطلعة عليه - وتطلعني على أفكارك الشخصية التي تجول بخاطرك أنت .


ALG_PHELO أضف ردا

بما أنك تتكلمين بالمنطق سأتكلم معك به.

هل يعتبر العلم غاية أم وسيلة؟

ان العلم هو وسيلة - لماذا؟ -بكل بساطة لفطرة انسانية في حب فهم الأشياء والأمور المبهمة للانسان. *إذن لماذا الانسان يحب المعرفة؟ * - أترك لك المطابقة في الاجابة من خلال النص الديني والعلمي.

العلم هو طريقة تفسير الأشياء وفق قواعد وأسس ثابتة بالنسبة لمتغيرات المفهوم البشري المحدود - لكل شخص قدرات عقلية خاصة به ومتفاوتة من شخص لآخر - وهذا بالذات ما يميز البشر على كل الكائنات الحية.

المكونات الرئيسة للانسان تتلخص في ثلاث عناصر وتصنف إلى صنفين

الصنف الأول مادي وهو الجسم بكل مكوناته من الأعضاء البشرية

الصنف الثاني *غير محسوس أو غير مادي - لم أجد التعبير المناسب - * العقل و الروح

يستطيع العلم وفق تعريفنا له سابقا أن يفسر الصنف الأول تفسيرا دقيقا مهما بلغت درجة التعقيد والصعوبة

لكن السؤال المطروح هنا : هل يستطيع العلم أن يفسر الصنف الثاني - العقل والروح - تفسيرا بنفس درجة الدقة لما يستطيع فعله في الصنف الأول؟

 

العلم التجريبي هو صنع انساني بحث. وهي العقيدة الأولى لكل من يؤمن بالعلم وفقط

العلم النظري هو أساس كل العلوم لكنه بعتمد أساسا على العقل. وهنا أيضا أريد طرح سؤال فلسفي: هل يستطيع العقل - العلم النظري- تفسير العقل البشري وفهمه؟. يمكنك الاجابة أنه يوجد علم النفس العيادي والذي يعالج العقل باستخدام العلم التجريبي - الأدوية - من خلال فهمه لكيمياء المخ البشري.

والآن وصلت إلى النقطة الأخيرة وهي مبتغاي أصلا

الروح

ماهي الروح؟

كيف هي الروح؟

وأين مقر الروح في الانسان؟

ان وجدت إجابات أختي الفاضلة على هذه الأسئلة ستجدين الإجابات على كل ماتريدين معرفته

سأقدم لك مجموعة من المراجع التي يمكن لك أن تجدي فيها ما يعينك

  • كتاب القرآن الكريم من قول ما نأمن بأنه الله والمنزل عن طريق جبريل -عليه السلام- على محمد -صل الله عليه وسلم- والذي يعتبر الناشر لهذا الكتاب.

  • السيرة النبوية الشريفة وهي مراجع متناقلة يمكن ايجادها في بعض الكتب والمصنفات التي كتبها بعض - العلماء- والذين يمكن القول عنهم أنهم دور الجمع والتنقيح والنشر والتوزيع.

  • اجتهادات -العلماء- التي مصدرها الأول المرجعين السابق ذكرهما ولكن بطريقة مبسطة لنستطيع فهمها نظرا لكون قدراتنا العقلية في الفهم متفاوتة مثلما ذكرناه سابقا.

وفي الاخير أرجو لك أخي الفاضلة من كل قلبي أن تجدي الطريق الحق والمعرفة الخالصة لما تبحثين عنه

وآخر الكلام سلام