رجاءً خذ سؤالي برحابة صدر , ليس هدفي إهانة معتقداتك أياً كانت
أنا أسئل فقط السؤال الذي سأله كل إنسان حتى لو كان في سره .
لماذا يؤمن الناس بوجود الله ؟ و إذا كان موجود لماذا خلقنا ؟
" لنعبده / لنحاول البحث عنه / ليدخلنا الجنة / لأنه أراد ذلك / لم يفصح لنا عن نواياه لأنه إله / يفعل ما يشاء ولا يمكننا أن نسئل " أطلعت على الكثير من الإجابات لم أقتنع بأحدها لا يبدو لي للحياة أي معنى – مهما حاولت أقناع نفسك بخلاف ذلك – لماذا خلقنا الله أذا ؟ يبدو لي هنا أن الأنسان من أوجد الله ليجعل لوجوده الوضيع قيمة ومغزى ويجعل لحياته هدف .
" بعد الموت ستعود وستكون مخلداً تعيش إلى مالا نهاية "
يبدو لي هنا أيضاً أن الإنسان مغرور جداً ومن الصعب أن يقبل حقيقة أنه يموت .. يفنى ويتحلل .. ينتهي ويُنسى .. أن حياته محدودة جداً لا تناسب طموحه .
" الله يحبك .. أنه لا ينام يراك طول الوقت .. يحميك .. يسمعك "
كلام جميل جداً .. مريح جداً.. بالنسبة لكائن ضعيف هلوع , كيف لي أن لا أتمنى أن يكون صحيحاً ! , إله قوي و رحيم و قادر على كل شيء يسمعني دون أن أتكلم !
لكني هنا واجهت مشكلة , أنه لا يفعل أي شيء .. لا شيء إطلاقاً .. ربما يكتفي بالمشاهدة لا يتدخل أبداً ..
" أنه يدخر بعض الأشياء ليوم القيامة "
يوم الحساب .. حيث المظلوم يسترجع حقه والظالم ينال عقابه , ومن تألم في حياته وصبر يعوض .. , من التعيس حقاً أن يعيش المرء حياة غير عادلة ويعلم أنها النهاية .. لا أمل بفرصة أخرى تخدر آلامه .. لا أحد سوف ينتقم من الذين قتلوا أبنه أو سرقوا ماله .. لن يعيش في القصور مثل قريبه المدلل الذي لم يعمل يوماً .. لن يرى أبنه مجدداً هو فقط تحت التراب لن يكون منعماً في مكان جميل بانتظارك .. , من الصعب جداً أن تقنع أحداً بذلك و لماذا يريد أحد أن يقتنع بذلك ؟!
لست أكتب لأقناعك بأي شيء فأنا لا أعرف الحقيقة أيضاً , أنا فقط أشارك ما يجول بخاطري وأتمنى مجدداً رحابة الصدر , أخبرني ما يجول بخاطرك ..
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ سورة الذاريات آية 56 ، قَالَ : " لِيَعْرِفُونِ " ومما هو واضح أنك تحكم عن شيء قبل أن تعرفه إذا لو عرفته -كما يقول العارفون بالله- لأحببته.
لماذا يريدنا الله أن نعرفه ؟ يخلقنا صغار و ضعفاء لأنه يريدنا أن نعرف كم هو كبير وقوي وقادر ؟ لا يبدو لي هذا منطق إله أكثر من أنه استعراض للقوى , و لماذا يصمم لنا متاهات لا تنتهي إذا للوصول إليه ؟ لا إشارة لا دليل واضح لا قاعدة يمكن أن اتباعها .. و أرجوك أن لا تقول أن هذا هو الأختبار , لأنه يجعل الأمر يبدو كلعبة لماذا يشغل الأله نفسه بها ؟
لماذا يريدنا الله أن نعرفه ؟
أنت لا تود جوابا عن هذا السؤال مباشرة قفزت للجواب بنفسك. وجاوبته. على اقل تقدير اعط نفسك محاولة لسماع كلام الاله -حتى لو كنت مشككا - لترى لماذا يودك أن تعرفه. مجددا انزع من ذهنك فكرة انه يريد ان يخضعك .. لماذا ؟ لان العظيم اعطاك الاختيار ولم يقيد حتى افكارك في نفيه هو ذاته سبحانه.. لهذا ليس هدفه اخضاعك.. وليس هدفه المقارنة.. لماذا.. لأن الله من العظمة. لو اجرينا عملية حسابية تخيلية وقلنا الله زائد العالم فان النتيجة هي الله فقط وحده لهذا يقولون لك :
الِلّه قل وذر الوجــود وما حوى *** إن كنتَ مرتاداً بلوغَ كـمـالِ
فالكلُّ دون اللَهِ إن حقّــقـــــــتهُ *** عدمٌ على التفصيل والإجمال
واعلَم بأنك والعوالـــم كــلَّها *** لولاهُ في محو وفي اضمحلال
من لا وجودَ لــــذاتهِ من ذاته *** فوجودهُ لولاهُ عـينُ محـــــالِ
انت شيء (ممكن) محتمل رجحه مرجح هو الله (الواجب الوجود بذاته سبحانه) خرج من العدم للوجود. لا غير انما كل العظمة في أنه اخرجك من العدم فهذا هو المحبة. اذ الحب حركة اخراجك من ظلمة العدم لنور الوجود.
بخصوص الاختبار تلك امور تفعلها شركات مثل غوغل تضع الغازا لما تريد أن توظفك بطريقة ابداعية. اما الحق تعالى فقد وضع لك كتابا صحيحا. والواضح انك لم تزعج نفسك بتصفحه حتى الآن.
@evey التفسير الكامل لا يملكه إلا هو سبحانه بعلمه اللامتناهي لكن هذا لا يمنع من المحاولة البشرية للفهم المستمر.
لماذا عرفت الحبّ كي لا يفهم خطأ انه كالمحبة البشرية بأنه خروج من ظلمة العدم الى نور الوجود ببساطة لان المحبة ميلُ ونزوع إلى الموافق. والحق تعالى لا يميل ولا ينزع لشيء لان كل ما يريده كان وتم ولديه. بالتالي حتى قول لا يحب لا يجب ان نفهمه انه كره أبدا.. الله تعالى يوصف باوصاف اللا لان الكره لا يؤدي الى المعنى الحقيقي ولا حتى النفي في الحقيقة الا انه يقرب المعنى.
ادق من فسّر الموضوع من يقولون بنظرية الاعيان الثابتة في علمه تعالى فهو لم يعطي ولم يفض من الوجود إلا ما انت عليه حقيقة في علمه الثابت، وخارج هذه النظرية المتسقة قدر الامكان مع الوحي والعقل تبدأ المغالطات..هذه النظرية تستبع الكثير بن تيمية مثلا قال بفناء النار وبحوادث لا أول لها، وبن عربي قال انه بعد مدّة من العذاب سيستعذب المعذّبون مكانهم لانه منزلهم. فضلا على ان الشيطان في الحقيقة سيعود الى منزله الاثير: النار لانه يقام له فيه منبر يخطب فيه الحقيقة ((وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ)) وفي الحقيقة لا يمكنني ان اتصور ان كائنا يتعذب ويتحدث في نفس الوقت بكلام فصيح تام دون تقطع (وهنا تتجلى عظمة خالق اتاك بخطاب قبل ان يقع اصلا بحروفه ونصه) ..لذلك من اراد الهدى قال له فزدناه هدىً ومن أرى العمى ختم على قلبه لانه في الحقيقة يريد ذلك لذا لن يزعجه الحق مجددا ويعطيه ما يريد وبما ان النبي الخاتم عليه السلام قال في حديث قدسي انا عند حسن ظن عبدي بي وقال لا يموتن احدكم (وهذا نهي) الا وهو محسن الظن بالله والموت غير معروف وجب ان نحسن الظن بالله كل لحظة وحين.
تابعتُ كغيري الكثير جدا من الافلام الامريكية والكثيرون من ابطالها يقولون نلتقي الجحيم واراك في الجحيم ويؤكدون حتى لو كان كلمة استهزائية على ان الجحيم هو مثواهم فماذا نفعل لهم؟؟ ولو احسنوا الظن ربما دخلوا الجنة دون ركعة واحدة كما فعل صحابيّ..فالقضية اذن في مفهوم الجنة والنار وحقيقتها ما هي.. وما العذاب ؟ ..
واختم بهذه القصة التي رواها التنوخي في نشوار المحاضرة واوردها الابشيهي في المستطرف:
كنت آكل مع حميد الطوسي فتناولت دجاجة مشوية ثم رغبت عنها شبعا فلم اكسرها. وانقضى الطعام وخرجت. فإذا الضوضاء في الدهليز وإذا رجل يبكي فقام إلي وقال: يا رجل أحيي نفسا كنت انت سبب قتلها. فقلت ما الخبر؟ قال: أنا طباخ حميد وإنك مسست دجاجة ثم لم تكسرها فقدر حميد أني شويتها ولم أنضجها فأمر بقتلي. فذهبت إلى حميد وشفعت له بعد أن أكدت له أن الدجاجة كانت ناضجة. فقال: أهب لك ذنبه على ألّا يدخل داري، إنا قد أيسنا من الآخرة وإنما هي الدنيا فلا نحتمل والله لأحد تنغيصها علينا. [المستطرف الجديد 1 : 250 عن نشوار المحاضرة]
ونشوار المحاضرة والفرج بعد الشدة والمستطرف من اروع الكتب ككل واجملها.
لا إشارة لا دليل واضح لا قاعدة يمكن أن اتباعها
من يقول هذا
فهو يتخبط بأفكارة
يضرب كل شيء بعرض الحائط
كبرياء ،تكبر و طمع
وجودك حياً لأن و وجود الوجود نفسة
أكبر أشارة و أكبر دليل
أنت فقط تكابر و تعجبك فكره أنة لا يوجد الهه
(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) )
سورة العنكبوت
التعليقات