20

فاقد الشيء يعطيه أم لا.؟

فاقد الشيء يعطيه ام لا يفعل..

سمعنا هذه المقارنة مسبقاً ما بين أن فاقد الشيء يعطيه أو لا يعطيه..وبالفعل يبدو هذا محيراً من مبدأين..

الأول : من حيث أن فاقد الشيء يشعر بمن يفتقد إليه فيذكر نفسه القديمة ويشعر بالشخص الآخر فيمنحه هذا الشيء من مبدأ أنه فقده بالفعل وجرب ألم فقده أو شعور النقص النابع من فقدانه فيقرر اعطائه للشخص الآخر " ابن ، صديق ، زميل.... " ..

الثاني : وهو جواب قد يبدو لذوي القلوب النقية شيئاً شريراً لكنه واقعي جداً بل وأكثر من المبدأ الأول..هو أن فاقد الشيء لا يعطيه..ليس شراً كما يظن البعض لكنها طريقة تفكير مختلفة وهي أن هذا الشخص سيرى أنه قد فقد هذا الشيء سواء أكان حنان أو حب أو أي شيء قد يكون لدى أحد وليس لديه وحين يرى شخصاً فقده فإنه يعلم بالفعل عما يشعر به لكنه متأكد من أنه قد مر بهذا بالفعل دون الحصول على هذا الشيء فلماذا سيعطيه لمن يفتقده الآن بينما يمكنه التعايش من دونه..ليس مرضاً ولا سادية لكن البعض يظن أنه يجب على الجميع العيش كما عاش هو حتى لو استطاع توفير هذا الشيء المفقود فهو غالباً لن يفعل لانه يرى أنه مجرد دلال زائد رغم أنه كان في أمس الحاجة لهذا الشيء سابقاً ويعلم كم هو مؤذٍ هذا الشعور لكنه سيشعر بأن الشخص الآخر يجب أن يتخطى كما فعل هو وهذا نابع من نوع من العدالة الذاتية التي يرغب بالشعور بها لانه لم يجد من يعطيه فلن يقوم بإعطاء أحد..

لكن وفي الحقيقة بعد دراسة الأمر بدقة اكتشفت أن هذه إجابة غير قابلة للتحديد بشكل عام..كل شخص لديه شخصيته وأفكاره الخاصة وما يشكله ، البعض سيرى أن العدالة هي أن يعطي ما دام يملك الشيء والبعض يرى أنه لا يجب أن يعطي وان العطاء هنا يكون دلالاً زائداً وأنه يجب أن يتخطى المرء محنته بنفسه دون مساعدة..

وهذا نابعٌ من شيء واحد مشترك بينهم جميعاً في المبدأ ويختلف في طريقة تطبيقه حسب كل عائلة.. أجل إنها التربية..النوابغ والمجرمين كلهم أصبحوا على هذا الحال بسبب التربية التي هي سلاح ذو حدين فالبعض تربى على العطاء وأنه الحل والبعض تربى على أن المنع هو الحل وكل شخص له ما تربى عليها ومجتمع خاص به وبيئة تؤثر عليه ووالديه وافكارهما فلا يمكننا الجزم بما هو الصحيح وما هو الأصح لأن كل شخص يرى أنه من يملك الرأي الأصح ولا أحد يعتبر مخطئاً أو محقاً في هذا الأمر..

فما هي آرائكم الشخصية حول هذا.؟..


التعليق السابق

الجميع يستطيع لكن الإرادة تكون غائبة لأن الإنسان يتغير بفعل الصدمة لكن البذرة الطيبة تبقى على حالها هناك جانب خير وجانب شر في النفس البشرية الانسان هو من يجعل هذا الجانب يطغى على الآخر ..هناك صوت بداخلنا يخبرنا أن نفعل الصح وهناك آخر يعطل هذا الصوت فالانسان الذي لا يريد أن يعطي بسخاء في كبره تحركه الكراهية كأنه يقول كما عشت سأجعل الجميع يعيش نفس الشعور في حين البعض الآخر يعطي ما فقده وبسخاء حتى يرتاح شعوريا أنه أسعد غيره بما لم يعشه وفي كلتا الحالتين الانسان يخطأ بحقه لأن الاثنين تحركهما صدمة لذلك التوازن يعطي كل ذي حق حقه تحية متبادلة